أعلن «عبد الرزاق طرابلسي» المندوب العام لجمعية البنوك والمؤسسات المالية أمس، أنّ بنك الجزائر يعكف على اعداد مشروع انشاء هيئة لتنقيط البنوك، وأكد طرابلسي أنّ مصالح كريم جودي تعكف على إعداد مشروع هيئة لتنقيط البنوك لا يزال في مرحلته التقنية. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية، قال طرابلسي أنّ هناك تصورات لعدة خيارات حول الشكل الذي قد تتخذه هذه الهيئة حيث يتم حاليا دراسة هذه الخيارات الثلاثة: الخيار الأول إما اقتناء أداة تنقيط من صنع محلي ومستخدمين محليين تلقوا تكوينا لهذا الغرض، وإما إنشاء شركة مختلطة بالشراكة مع وكالة تنقيط أجنبية، وإما إنشاء عدة هيئات للتنقيط. وأكد طرابلسي أنه لغاية الآن لم تتخذ هذه المؤسسة أي قرار في هذا الشأن، وألح طرابلسي على ضرورة التوفر على أداة لتنقيط البنوك تحت تسمية وكالة أو شركة والتسمية غير مهمة كما أنه يجب خلق أداة لتنقيط مؤسسات وشركأت تأمين لأن المعلومة في اقتصاد السوق حيوية. وقد سبق لمحافظ بنك الجزائر «محمد لكصاسي»، أن أعلن عن تنقيط البنوك ابتداء من 2013. وكان بنك الجزائر قد وافق في 2011 على نظام للتنقيط تم وضعه بالتعاون مع صندوق النقد الدولي وكتابة الدولة الامريكية للخزينة وتقوم حاليا ببعض الاختبارات علي بنكين. وكان لكصاسي قد أشار إلى أن «نظام التنقيط يرمي أساسا إلى تعزيز قدرة الكشف المبكر لهشاشة البنوك والمؤسسات المالية قصد الحفاظ على استقرار المنظومة المالية وكذا حماية المودعين». ويقوم بنك الجزائر حاليا بإعداد معايير سير هذا النظام التنقيطي، حسب المندوب العام لجمعية البنوك والمؤسسات المالية، ويتعلق الأمر على حد تعبيره بتحديد كيفيات اختيار المتدخلين في نظام التنقيط وشروط تدخلهم وتعيين الأطراف المؤهلة لتقديم المعلومات ونشرها. كما سيتم الاستعانة بشركة أجنبية لأعداد نظام المعلومات وتركيب أجهزة الاعلام الآلي وتكوين عمال وكالة التنقيط المقبلة، وإذ أكد على أهمية هذه العملية أشار طرابلسي أنها ستسمح بتقييم دقيق لإخطار البنوك». وستساعد عملية تنقيط البنوك خاصة على تحديد نسب الاقتراض في السوق البيبنكية وفقا للصلابة المالية لكل بنك، وحسب المندوب العام لجمعية البنوك والمؤسسات المالية فإن نسب الاقتراض المحددة حاليا على أساس تقدير البنوك سيتم تحديدها وفقا لتنقيط كل بنك، وأضاف قائلا «اليوم إسبانيا لا تستدين بنفس نسبة استدانة فرنسا». وأعلن طرابلسي من جهة أخرى، عن مشروع لتنقيط المؤسسات تطبيقا لقرارات الثلاثية الاقتصادية الأخيرة لسنة 2011، موضحا أنّ هذا الترتيب سيمسح للبنوك بأن يكون لها تقدير أفضل لقدرة المؤسسات التي تقترض منها على سداد ديونها.