نطقت محكمة جنايات العاصمة خلال الخماسي الأول من السنة الجارية ب 42 حكما بالإعدام في حق إرهابيين بعد ثبوت إدانتهم في عدة عمليات دموية طالت المدنيين و أفراد الأمن و الجيش الوطني الشعبي، سواء عن طريق المتفجرات أو التصفيات الجسدية أو الاختطافات في الفترة الممتدة ما بين 1995 و 2014. وقد أصدرت محكمة جنايات العاصمة هذه الأحكام بالإعدام من خلال معالجتها لقضيتين إرهابيتين كانت الأولى بتاريخ 17 فيفري 2015 حيث تم النطق ب 26 حكما بالإعدام في حق عدد مماثل من المتهمين على رأسهم زعيم التنظيم الإرهابي المسمى بتنظيم"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" عبد المالك دروكدال بتهم متعلقة بارتكاب عدة اغتيالات خلال تسعينات القرن الماضي بالجزائر العاصمة و بومرداس، أما القضية الثانية و التي تم النطق فيها ب 16 حكما آخر بالإعدام بتاريخ 30 ماي الفارط فقد توبع المتهمون فيها بجنايات إنشاء تنظيم إرهابي و الاختطاف و القتل العمدي ووضع متفجرات في طريق عام بمنطقة الوسط و ما جاورها. وكانت أغلب هذه الأحكام قد أصدرت بصفة "غيابية" (أي في غياب المتهمين الذين كانوا في حالة فرار)، بمعنى أنه بإمكان المعنيين القيام ب "المعارضة " في هذه الأحكام في أي وقت كان أمام نفس الجهة القضائية، في هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن محكمة جنايات العاصمة رغم نطقها بالأحكام بالإعدام إلا أن تطبيق هذه الأحكام أضحى مجمدامنذ سنة 1993 حيث تتحول هذه العقوبة بصفة تلقائية إلى" سجن مدى الحياة". وبالإضافة إلى هاتين القضيتين فقد عالجت محكمة جنايات العاصمة منذ يناير 2015 سبعة قضايا إرهابية أخرى أصدرت فيها أحكاما تتراوح بين 3 سنوات سجنا و السجن المؤبد بتهم الانتماء إلى جماعات إرهابية تنشط داخل و خارج الوطن بما فيها قضية نجل و شقيقي الإرهابي (المقضي عليه) عبد الحميد أبو زيد. وفي سياق آخر فقد أصدرت ذات الجهة القضائية في نفس الفترة حكما ب 6 أشهر حبسا نافذا في حق المدون علوي عبد الغاني بعد ثبوت قيامه في سبتمبر 2013 بإهانة و قذف هيئة نظامية عن طريق الكتابة في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أما بخصوص قضايا الفساد فقد عالجت محكمة جنايات الجزائر على ثمانية أيام القضية المعروفة ب"قضية الطريق السيار شرق-غرب" والمتورط فيها 16 شخصا وكذا سبعة شركات أجنبية. وكانت قد أصدرت محكمة الجنايات بتاريخ 7 ماي الفارط أحكاما تتراوح بين البراءة و10 سنوات سجنا نافذا في حق المتورطين.