عادت (مهزلة) إرسال جزائريين مجانين إلى البقاع المقدّسة لأداء مناسك، خامس أركان الإسلام، رغم أنهم غير مكلّفين و(رفع عليهم القلم) لتبصم على موسم حجّ غير مشرّف للبعثة الجزائرية، مرّة أخرى، ومرّة أخرى تتقاذف الجهات المختصّة الاتّهامات، حيث لم يتوان (عميد الأطبّاء) في تحميل عمال السلك الطبّي المسؤولية، بينما يرى متتبّعون أن ديوان الحجّ والعمرة الذي (يتزعّمه) الشيخ بربارة يتحمّل بدوره المسؤولية، إذ كيف لا يتفطّن أعضاء البعثة إلى تواجد سبعة مجانين ضمن وفد الحجيج؟! رئيس عمادة الأطبّاء محمد بقاط بركاني حمّل مسؤولية إرسال الحجّاج المصابين بالأمراض العقلية إلى البقاع المقدّسة التي تمّ تسجيلها هذا الموسم للأطبّاء الذين منحوا لهم رخص أداء المناسك رغم عدم توفّر الشروط الصحّية والعقلية، داعيا إلى ضرورة صدور قانون حول هذا الموضوع في الجريدة الرسمية. دعا بقاط في تصريح ل (أخبار اليوم) إلى ضرورة التحقيق حول قضية الحجّاج المصابين بأمراض عقلية المتواجدون بمكّة المكرّمة لأداء مناسك الحجّ هذا الموسم بعد تسجيل 7 حالات لحجّاج مصابين بأمراض عقلية هذا العام. وأضاف رئيس عمادة الأطبّاء أن هذا يحدث بالرغم من تشديد الديوان الوطني للحجّ والعمرة الإجراءات الطبّية من خلال وضع معايير صارمة للمراقبة الصحّية للحجّاج الجزائريين قبل مغادرتهم أرض الوطن باتجاه البقاع المقدّسة. ووصف بقاط هؤلاء الأطبّاء ب (منعدمي الضمير) الذين يتعمّدون منح رخص للحجّاج الجزائريين لأداء مناسك الحجّ رغم علمهم المسبق بعدم تمكّنهم من السفر بحكم الأمراض المصابين بها، مشيرا إلى أن أولئك الأطبّاء يتغاضون عن النّظر في تحرير الرخص عن الأمراض العقلية والعضوية المزمنة الخطيرة للحجّاج تعاطفا معهم أو بحكم صلة قرابة تربطهم بالحاجّ قصد عدم منعه من آداء فريضة الحجّ، مطالبا السلطات الجزائرية بالتحقيق في هذه الظاهرة ومعاقبة كلّ من تورّطوا في هذا الأمر. في هذا الإطار، وجّه المتحدّث نداء إلى لجنة الأئمة بضرورة السرعة في إصدار فتوى تمنع المصابين بأمراض مزمنة من التوجّه إلى مكّة المكرّمة لتأكّد فرضية تعرّضهم للتهلكة بحكم أن المواطنين يأخذون بأقوال وفتاوى المشايخ، داعيا السلطات إلى وجوب اتّخاذ إجراءات صارمة وعقابية ضد كلّ من تورّط أو زوّر رخص آداء مناسك الحجّ للأشخاص المصابين بأمراض خطيرة أو نفسية تفاديا لتسجيل حالات انتحار بسبب انهيارات عصبية لحجّاج جزائريين بعد وصولهم إلى البقاع. وفي نفس السياق، ناشد بركاني الحكومة إلزامية التنسيق مع وزارة الصحّة والسكان وإصلاح المستشفيات، وكذا وزارة الداخلية والجماعات المحلّية إلى جانب عمادة الأطبّاء من أجل تحديد قائمة الأمراض التي يُمنع المصابون بها من أداء فريضة الحجّ تفاديا لتكرار سيناريو ظاهرة الحجّاج المجانين التي تظهر عليهم البوادر في الحجّ، فضلا عن توجّه عدد من الحجّاج المصابين بأمراض مزمنة لآداء المناسك وتأزّم حالتهم الصحّية هناك ومنهم من يتعرّض للتهلكة.