اتّهمت الحكومة بالتماطل في إيجاد الحلول ** اعتبرت النقابة الوطنية للأسلاك المشتركة والعمّال المهنيين لقطاع التربية الوطنية أن فئة المخبريين هي من أكثر فئات عمّال قطاع التربية تعرّضا للإقصاء والإجحاف. حسب البيان الصادر عن السيّد بحاري رئيس النقابة تلقّت (أخبار اليوم) نسخة منه فإنه لو تمّ إجراء استطلاع للرأي العام لدى موظّفي عمّال القطاع حول الوضعية المهنية لفئة المخبريين لفازت بالأغلبية الساحقة من الأصوات عن الظلم الذي تتعرّض له بعد أن تمّ إقصاءها من المرسوم التنفيذي 12/240 المعدّل للمرسوم التنفيذي 08/315 لأن مشكل الحكومات المتعاقبة هي في أشخاص كلّ الوزراء المتعاقبة على قطاع التربية الوطنية وهذا منذ صدور المرسوم التنفيذي 244/ 89 الذي من خلاله ارتكبت أخطاء فاضحة في تناولها لأزمة المخبريين فعوض أن تجد حلولا جذرية لمشكل هذه الفئة تعتمد سياسة الإقصاء الذي هو قمّة الاحتقار في تاريخ الوظيفة العمومية. لذلك تطالب النقابة بالإصلاح الفوري للخطأ الذي من خلاله يتمّ الإدماج الفعلي لهذه الفئة في السلك التربوي المرسوم التنفيذي من خلال المرسوم 240/12 المعدل للمرسوم 315/08 والاستفادة من كلّ المنح منها منحة الآداء التربوي ومنحة التوثيق ومنحة المردودية ب 40 بالمائة عوض 30 بالمائة بأثر رجعي منذ سنة 2008. من جهة أخرى تعتبر النقابة أن عمل هذه الفئة يرتبط ارتباطا وثيقا مع هيئة التدريس والتلاميذ وليس مع الإدارة وتنتهي مهام هذه الفئة بانتهاء برنامج التدريس الخاصّ بالتلاميذ والإعفاء التام من المداومة بالعطل الموسمية. كما ألحّت نقابة الأسلاك المشتركة على لسان رئيسها السيّد بحاري على ترقية هذه الفئة من العمّال دون قيد وشرط في المناصب المستحدثة ملحق بالمخبر وملحق رئيسي بالمخبر كون أنهم يكتسبون خبرة تفوق عشرون سنة ويؤدّون نفس المهام والأدوار بالمخبر بين الآيلة للزوال والمستحدث بما أن مناصب فئة الأعوان والمعاونين التقنيين للمخبر آيلة للزوال مع ضرورة استحداث منصب مكوَّن ومنصب مفتش خاصّ بالفئة المدمجة في سلك ملحق رئيسي بالمخبر له خبرة تفوق 15 سنة وحامل شهادة جامعية منها شهادة مهندس دولة وشهادة الليسانس وشهادة (DEUA). كما أكّدت النقابة -حسب ذات البيان- أنها كتبت مئات البيانات والمقالات حول إشكالية استرداد حقوق فئة عمّال المخابر لكن الحكومات المتعاقبة خاصّة حكومة أحمد أويحيى وحكومة الوزير الأوّل عبد المالك سلاّل ومعها صنّاع القرار يبحثون دوما عن الأعذار ويقومون بتقديم حلول ترقيعية للوضع وينسبون المشاكل إلي الآخرين إلاّ أن المنطق يحكم بعدم جعل كلّ الفئات من عمّال القطاع في خانة واحدة بل إعطاء لكلّ ذي حقّ حقّه لتجسيد مبدأ الديمقراطية إلاّ أن هذا لم يطبّق وبقي حبرا على ورق بعد أن طالبت النقابة وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط في الاجتماعات الرسمية بلغة الحوار الجادّ بتصحيح الخطأ الوارد في المرسوم التنفيذي 12/240 الخاصّ بفئة المخبريين لتمكينهم من الإدماج الفعلي وليس الشكلي مثلما هو عليه الحال والاستفادة من منحة الآداء التربوي ومنحة التوثيق ومنحة المردودية ب 40 بالمائة عوض 30 بالمائة إلاّ أن الوضع لم يسوَ منذ 2008. فالإقصاء الذي فاق كلّ التوقّعات في قطاع التربية في حقّ المخبريين المصنّفين في الرتبة 7 مقارنة بفئة المساعدين التربويين المصنّفين في نفس الرتبة 7 هم فقط من يدمجون في الرتبة 8 ثمّ يرقّون إلى الرتبة 10 وزيادة على ذلك انتزاع من طرف الوزارة الوصية رخصة استثنائية من الوظيفة العمومية لتمكينهم من الترقية والاستفادة من زيادة معتبرة في أجورهم تقدّر بما بين 8 و9 آلاف دينار جزائري. كما تساءل مسؤول النقابة أيضا إن كانت المديرية العامّة للوظيفة العمومية تعتبر أن المخبريين لا ينتمون إلى السلك التربوي فمن الذي يقوم بتحضير الأعمال التطبيقية في المواد العلمية مثل الفيزياء والكيمياء والعلوم الطبيعية والإعلام الآلي جنبا إلى جنب الأساتذة والتلاميذ؟ ومن المتسبّب في إجبارهم على التكوين في المعهد التكنولوجي لمدّة سنة كاملة؟ ومن الذي طلب من فئة المخبريين أن يدمجوا في السلك التربوي؟ وعليه فإن النقابة الوطنية للأسلاك المشتركة والعمّال المهنيين لقطاع التربية الوطنية تعتبر أن كلاّ من الوزير الأوّل عبد المالك سلاّل والمديرية العامّة للوظيفة العمومية بالإضافة إلى الوزارة الوصية وكلّ صنّاع القرار السياسي في البلاد يتماطلون في إيجاد حلول مناسبة واسترجاع الحقوق الضائعة لفئة المخبريين وهم يعلمون أن الدولة المتقدّمة تنظر إلى كلّ من له صلة بالتربية سواء من بعيد أو من قريب باعتباره العنصر الأهمّ في المنظومة التربوية إذا صلح حاله صلح حال التعليم وإن أرادت الدولة فعلا النهوض بالتربية الوطنية عليها النهوض بكلّ فئات القطاع والتطلّع نحوى الارتقاء بهم إلى حياة أفضل وتلبية مطالبهم المادية والمعنوية وحاجاتهم المهنية في سبيل الحصول على أفضل ما عندهم من عطاءات معرفية ومهارية ووجدانية.