البليدة..مخطط عمل جديد لتنظيف المحيط سنة 2026    تيميمون.. فحوص طبية على الأنف والأذن والحنجرة لأزيد من 380 مريض    موت القانون الدولي وتحدّي الفاشية المعاصرة    جناية «البشرية التكنولوجية» على إنسانيتها    وهران ضمن أفضل 10 وجهات سياحية عالمية لعام 2026 حسب نيويورك تايمز    وزيرة التضامن تشرف على احتفالية خاصة بكبار السن والأطفال بمناسبة يناير 2976    منتدى تشاركي ببني عباس لترسيخ قيم المواطنة والتنوع الثقافي لدى الأطفال بمناسبة يناير 2976    صيدال يوقع مذكرة تفاهم مع مجمع سويسري لتعزيز التعاون في الصناعة الصيدلانية والتكنولوجيا الحيوية    الجزائر تحتضن أبناءها المغرّر بهم بالخارج    مستوى متقدم في الرقمنة .. وزراعة 3 ملايين هكتار    المخزن يجنّد أبواقه الدعائية لتشويه صورة الجزائر    قانون التجارة الخارجية يسمح بمضاعفة الصادرات ب3 مرات    تهديد خطير لوصول المساعدات الإنسانية وسط انتقادات دولية    ينّاير رمز للوحدة والتلاحم وعنوان لجزائر وفية لذاكرتها    لا تبك يا إبراهيم.. المستقبل أمامك والمونديال فرصتك    الشبيبة تهزم الشباب    رغم الإقصاء.. شكراً لكم    سعيود يستقبل سفير السعودية    حملة تحسيسية لتحفيز أرباب العمل على التصريح الإلكتروني    التكفل ب1412 عريضة بالعاصمة خلال ثلاثة أشهر    توقف متورطين في سرقة 33 عداد ماء    استرجاع سيارة مسروقة في ظرف وجيز    مصادرة مواد غذائية فاسدة    العائلات الجزائرية تحيي مناسبة يناير    إجلاء جثتين لفظتهما أمواج البحر    فنزويلا والانقلاب غير المعلن: دروس وعبر    صراع خارج الخطوط بين الريال والبارصا    تأجيل الدورة الثالثة للأيام العربية فتيحة بربار    تراث فكري يفعله البحث ويثمنه النشر    القصر العتيق بورقلة..ذاكرة عمرانية تصارع النسيان    بوغالي: الجزائر موحّدة    يوم ثقافي بجامعة العفرون    الكولسة حققت مبتغاها بإخراج الجزائر من "الكان"    انتخاب أحمد بلعياط رئيسًا جديدًا للاتحاد الوطني للمقاولين العموميين    المديرية العامة للأملاك الوطنية تعمم نظام "أملاك" تمهيدًا لإطلاق الدفتر العقاري الإلكتروني    علوش : افتتاحية مجلة الجيش تعكس مسار الجزائر نحو دولة ناشئة ومصادر قوة مستدامة    الخطوط الجوية الجزائرية تعلن تحويل رحلات غوانجو إلى المحطة رقم 3 بمطار الجزائر    انطلاق عملية كبرى لصيانة مختلف شبكات الطرق السيارة والوطنية    المساهمة في بقاء الجزائر قوية في ظل الحوار الوطني الجامع    أكثر من 50 دولة في جائزة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم    بإمكان الزبائن تجميد وإيقاف فوري لبطاقاتهم البريدية المفقودة    هدفنا تكوين نخبة تساهم في إشعاع الجزائر خلال المحافل الدولية    رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون :    الجيش السوري يعلن إنهاء عمليته العسكرية بحلب    18 شهرا لطرح المنتجات الصيدلانية في السوق أو تصديرها    "الخضر" يودّعون "الكان"    الجزائر تدين زيارة مسؤول صهيوني إلى إقليم أرض الصومال    إيران تشتعل..    جاهزون لكسب التحدي    ديوان الحج يحذّر    ديوان الحج والعمرة يحذر من صفحات تروج أخبارا مضللة    مشاريع استراتيجية لإنتاج المواد الأولية لصناعة الأدوية    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    حكم قول: الحياة تعيسة    سيخوضون ربع نهائي الكان للمرة ال12..الخضر يواجهون نيجيريا للمرة العاشرة    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روح التسامح عند المسلمين
نشر في أخبار اليوم يوم 09 - 12 - 2020

إنَّ روح السماحة التي تبدو في حُسن المعاشرة ولطف المعاملة ورعاية الجوار وسعة المشاعر الإنسانية من البر والرحمة والإحسان- من الأمور التي تحتاج إليها الحياة اليوميَّة ولا يغني فيها قانون ولا قضاء وهذه الروح تكاد لا توجد في غير المجتمع الإسلامي.
تتجلى هذه السماحة في مثل قول القرآن في شأن الوالدَيْن المشركَيْن اللذيْن يحاولان إخراج ابنهما من التوحيد إلى الشرك: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15].
وفي ترغيب القرآن في البر والإقساط إلى المخالفين الذين لم يقاتلوا المسلمين في الدين: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8].
وفي قول القرآن يصف الأبرار من عباد الله: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8] ولم يكن الأسير حين نزلت الآية إلا من المشركين.
وفي قول القرآن يجيب عن شبهة بعض المسلمين في مشروعيَّة الإنفاق على ذويهم وجيرانهم من المشركين المُصِرِّين: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْر فَلأَِنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ} [البقرة: 272].
وقد روى محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ومدوِّن مذهبه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أهل مكة مالاً لما قحطوا ليوزَّع على فقرائهم. هذا على الرغم مما قاساه من أهل مكة من العنت والأذى هو وأصحابه.
وتتجلى هذه السماحة كذلك في معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل الكتاب يهودًا كانوا أو نصارى فقد كان يزورهم ويكرمهم ويحسن إليهم ويعود مرضاهم ويأخذ منهم ويعطيهم.
ذكر ابن إسحاق في السيرة: أن وفد نجران -وهم من النصارى- لما قدموا على الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة دخلوا عليه مسجده بعد العصر فكانت صلاتهم فقاموا يصلون في مسجده فأراد الناس منعهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوهم . فاستقبلوا المشرق فصلوا صلاتهم.
وروى البخاري عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد يهوديًّا وعرض عليه الإسلام فأسلم فخرج وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار .
وروى البخاري -أيضًا-: أن النبي صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة عند يهودي في نفقة عياله . وقد كان في وسعه أن يستقرض من أصحابه وما كانوا لِيَضِنُّوا عليه بشيء ولكنه أراد أن يُعَلِّم أمته.
ومرت عليه جنازة فقام صلى الله عليه وسلم لها واقفًا فقيل له: إنها جنازة يهودي! فقال عليه الصلاة والسلام: أليست نفسًا؟ .
وتتجلى هذه السماحة كذلك في معاملة الصحابة والتابعين لغير المسلمين فعمر يأمر بصرف معاش دائم ليهودي وعياله من بيت مال المسلمين ثم يقول: قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة: 60] وهذا من مساكين أهل الكتاب.
وكان بعض أجلاء التابعين يعطون نصيبًا من صدقة الفطر لرهبان النصارى ولا يرون في ذلك حرجًا بل ذهب بعضهم -كعكرمة وابن سيرين والزهري- إلى جواز إعطائهم من الزكاة نفسها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.