استئناف الدراسة حضورياً عبر دفعات الطلبة يعودون إلى الجامعات غداً * تخفيض عدد المقيمين في الإقامات الجامعية * س. إبراهيم* يستأنف الطلبة الجامعيون الدراسة عبر دفعات حضوريا بالمؤسسات الجامعية هذا الثلاثاء في ظروف استثنائية بسبب تفشي فيروس كورونا بعد أن انطلقت الدروس منذ أسبوعين بطريقة التعليم عن بعد وقرّرت السلطات الوصية تقليص عدد أيام حضور الطلبة إلى يومين في الأسبوع وتخفيض عدد المقيمين في الإقامات الجامعية. أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الباقي بن زيان أن انطلاق الموسم الجامعي هذا الثلاثاء سيكون استثنائيا بالنظر إلى التدابير الاحترازية التي تم اعتمادها في البروتوكول الصحي ضد انتشار فيروس كورونا وأهمها تقليص الدروس الحضورية لجميع الطلبة بمعدل يومين في كل أسبوع وكذا خفض عدد الطلبة المقيمين في الأحياء الجامعية إلى الثلث. وأوضح بن زيان خلال نزوله ضيفا على القناة الثانية للإذاعة الوطنية أمس الأحد أن اللجنة المركزية للتحضير للدخول الجامعي انتهت إلى اعتماد كل الدروس التطبيقية في التعليم الحضوري بالاضافة إلى المواد الاساسية نزولا عند رغبة الطلبة الجامعيين. وعن الأولوية في الاستفادة من الإقامة الجامعية فهي عائدة بحسب الوزير للطلبة الذين يقيمون بعيدا عن الولايات التي يدرسون بها موضحا أن الإقامة ستستوعب ثلث الطلبة والأولوية للطلبة القادمين من ولايات بعيدة سيما ولايات الجنوب والتقدير سيبقى دوما للكليات فهناك كليات لديها تعداد قليل وهو ما يمكنها من استقبال نصف الطلبة أو كلهم في بعض الأحيان . وفي حديثه عن نقل الطلبة قال الوزير إن لجنة مشتركة بين وزارة النقل ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي عملت على تحضير اتفاقية لنقل الطلبة عن طريق السكك الحديدية مؤكدا أن كل التجهيزات محضرة لنقل الطلبة ونحن ننتظر قرار السلطات العليا.. . من جانب آخر أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الباقي بن زيان أن الاطروحات الجامعية لم تعد تستجيب لانشغال القطاع الاقتصادي وهو ما يبقيها أطروحات أكاديمية تنتهي بتوصيات لا يمكن أن تساهم في تطوير القطاع الاقتصادي مشيرا إلى أن الرؤية الجديدة تقوم على أساس أطروحات المشاريع لذلك يقول الوزير اتفقنا مع كنفدرالية أرباب العمل وأنشأنا لجنة مشتركة للتفكير في أطروحات الدكتوراه في المؤسسة ستمكن الباحثين ومعدي الأطروحات مما يسمى بالبحث التطويري كما أنه يمكن للمؤسسة الصناعية أن تعمل على انشاء أقسام للبحث والتطوير من أجل استقبال الباحثين الذين سيعملون على تعزيز التقارب بين الجامعة والمؤسسات الصناعية بحسب الوزير. وكان وزير التعليم العالي أكد أنه بمناسبة انطلاق الموسم الجامعي 2020-2021 تم وضع بروتوكول صحي صارم في النمط الحضوري من التعليم حيث يتم اعتماد نظام التفويج من خلال ضمان الدراسة الحضورية لثلث الطلبة مع تدريس الوحدات الاساسية موضحا أن الدراسة ستتم وفق هذا النمط بمعدل 12 أسبوعا لكل سداسي والباقي سيتم عبر نمط التعليم عن بعد. ودعا الوزير الأسرة الجامعية لإنجاح هذا الموسم الجامعي لا سيما وأن هذه السنة التحق بصفة استثنائية 279.959 طالبا جديدا بالجامعات والمعاهد مبرزا أن نظام المزاوجة بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد يشمل أيضا هؤلاء الطلبة. وبمناسبة انطلاق الدروس عن بعد ذكر المسؤول الأول عن القطاع في رسالة له أن الوزارة عمدت منذ السداسي الثاني من السنة المنصرمة وبسبب جائحة كورونا إلى اعتماد أنماط بديلة في التعليم تتمثل في طرائق التعليم عن بعد واستعمال مختلف الوسائط المتاحة مشيرا إلى حداثة هذه التجربة نسبيا وعدم توفر مجمل عناصر البيئة الحاضنة لها وفي مقدمتها الصعوبات المرتبطة بالاتصال الشبكي وضعف معدلات التدفق . وأكد أن هذا النمط من التعليم سمح بتنظيم دروس عن بعد واستكمال متطلبات المناهج الدراسية والبرامج التعليمية بما مكن بعد ذلك من اجراء عدد من النشاطات البيداغوجية بشكل حضوري وكذا القيام بأعمال التقييم باعتماد بروتوكول صحي من خلال تفويج الطلبة واحترام قواعد الحماية والوقاية سواء على مستوى مؤسسات التعليم العالي أو بمرافق الخدمات الجامعية. ضرورة التطبيق الصارم للبروتوكول الصحي دعت التنظيمات الطلابية هي الأخرى إلى ضرورة التطبيق الصارم للبروتوكول الصحي. وفي هذا الصدد أشار الامين العام لاتحاد الطلبة الجزائريين نجيب مباركي إلى تسجيل بعض النقائص بسبب عدم وجود خبرة كافية لمواجهة الوباء في السداسي الثاني من السنة الدراسية الماضية داعيا الجميع إلى الالتزام بالتباعد الجسدي والارتداء الدائم للقناع الواقي. وبخصوص التعليم عن بعد اعتبر مباركي أن الاتحاد كان من أولى التنظيمات الطلابية التي دعت إلى اعتماد هذا النمط باعتباره الخيار الوحيد في هذه الظروف الاستثنائية لتفادي زيادة عدد الاصابات ولتطوير الجامعة الجزائرية وبعث مشروع جامعة رقمية في مصف الجامعات العالمية. أما بخصوص الطلبة القاطنين في مناطق الظل قال مباركي أنه يمكن الاعتماد على النسخ الورقية واستغلال قاعات الاعلام الآلي المسخرة في الجامعات والاقامات الجامعية للدراسة. بدوره عبر الامين الوطني للتحالف من أجل التجديد الطلابي الوطني حمزة رجعي عن ترحيبه للطريقة التي اعتمدتها الوزارة في التعليم الحضوري مبرزا أن التعليم عن طريق دفعات هي الطريقة الأنجح لضمان الدراسة على مستوى المؤسسات الجامعية. وأفاد السيد رجعي أن الرزنامة المعتمدة في هذا الاطار وكذا اعتماد الدراسة لثلث الطلبة بتلقي الدروس الاساسية ترتيب لائق لاسيما وأنه يتوج بتقييم في نهاية كل فترة دراسة لطلبة كل دفعة بامتحان تقييمي. وأكد المتحدث ذاته أن تنظيمه الطلابي مستمر في تعزيز دور هياكله من خلال التكوين من أجل التأقلم مع الوضع السائد. كما يساهم في وضع الاليات اللوجستية في متناول الطلبة من خلال الاسهام في توفير أجهزة الاعلام الالي وابرام اتفاق مع مختلف متعاملي الهاتف النقال لتوفير التدفق العالي للأنترنت. أما بخصوص الطلبة القاطنين بالمناطق النائية فدعا السيد رجعي إلى فتح المكتبات البلدية وتقريب الخدمات من الطلبة حتى يتسنى لهم متابعة الدروس إلى جانب مطالبته بضرورة فتح خطوط النقل الجماعي لتمكين الطلبة من التنقل إلى الجامعات.