في إطار مشروع بحث جزائري كندي إطلاق تجربة استبدال الأسمدة الكيمياوية بأخرى طبيعية بالبليدة أطلقت غرفة الفلاحة بولاية البليدة تجربة جديدة تقضي باستبدال الأسمدة الكيمياوية بأخرى طبيعية تم تطويرها في إطار مشروع بحث جزائري-كندي يهدف إلى تطوير القطاع الفلاحي وبلوغ مبتغى المساهمة في رفع وتحسين جودة المحاصيل الزراعية.
ي. تيشات كشف مدير غرفة الفلاحة بولاية البليدة معمر لعبري عن إطلاق تجربة جديدة تتمثل في إستبدال الأسمدة الكيمياوية بأخرى طبيعية تم تطويرها في إطار مشروع بحث علمي تشرف عليه جامعة سعد دحلب وباحثين كنديين وهذا بموجب الاتفاقية التي تم إمضاؤها يوم بين الغرفة وهذه الجامعة وأضاف ذات المسؤول أنه وعيا منها بأهمية البحث العلمي في تطوير القطاع الفلاحي من خلال مساهمته في رفع وتحسين جودة المحاصيل الزراعية قررت الغرفة تجسيد هذه التجربة عبر عدد من المستثمرات الفلاحية من خلال الاستغناء عن الأسمدة الكيمياوية واستبدالها بأخرى بيولوجية طبيعية تم تطويرها بمخبر الجامعة. وكمرحلة أولى سيوزع 100 كلغ من هذه الأسمدة الطبيعية على 60 فلاح على أن يتم رفع هذه الكمية بحسب قدرات إنتاج المخبر وفقا لما أشار إليه رئيس المشروع البروفيسور علي عوابد الذي أضاف أن جامعة سعد دحلب أمضت في سنة 2019 اتفاقية شراكة مع الجانب الكندي لتطوير أسمدة طبيعية واستخدامها بالأراضي الزراعية لافتا إلى أن المرحلة الأولى من هذا المشروع دامت سنتين تم خلالها تطوير وتحضير هذه الأسمدة على أن تخصص السنتين المقبلتين لتجربتها ميدانيا. من جهتها تطرقت الباحثة وسام آيت وعمر المشاركة في هذا المشروع إلى مزايا هذه الأسمدة الطبيعية من حيث المحافظة على البيئة ورفع وتحسين نوعية المنتجات الفلاحية مشيرة إلى أن هذا السماد الطبيعي يتكون من فطريات مجهرية تجذرية توجد في جذور النباتات وتعرف ب الميكوريز بالإضافة إلى فيتامينات عضوية لافتة إلى أن مختلف الدول التي اعتمدت عليها حققت طفرة في المجال الفلاحي. تتمثل خصوصية هذا السماد الطبيعي الذي يساهم في تكوين محيط جذب للمواد المغذية للتربة في أنه يستعمل قبل الغرس وليس مثل الأسمدة الكيمياوية التي تستخدم بعد الغرس تقول ذات المتحدثة التي أضافت أن من بين المزايا التقنية لهذه الأسمدة البيولوجية أنها تساعد على احتباس المياه وإعادة توزيعها على النبتة في حالة الجفاف فضلا عن حمايتها من الانجراف بفضل شبكة الألياف الفطرية التي تؤمن لها الاستقرار بمكانها.