أكد وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي أن الجزائر ومصر مازالت لديهما الإرادة السياسية التي كانت دائما تهدف إلى ربط الدولتين ببرامج تعاون مشترك وسوف نسعى دائما إلى دفعها إلى الأمام. وقال مدلسي في حديث لصحيفة »الأهرام« المصرية نشرته، أمس، »هناك مجهود ايجابي تم القيام به خلال السنوات العشر الماضية، ورغم أن مستوى التعاون الثنائي لم يصل إلى مستويات مرضية غير انه مقارنة بالفترة السابقة يعتبر مشجعا«. وأعرب عن أمله في أن تكون الفترة المستقبلية واعدة، منوها بأن الجزائر توفر مناخا جيدا للمستثمرين، حيث قيمته ايجابيا المؤسسات الدولية. وحول الوضع في سوريا أعرب مدلسي عن أمله في حل عربي قريب يسمح بتخفيف حدة الأزمة السورية، منوها بان التعاون العربي-الأممي من خلال تعيين كوفي عنان في الفترة الأولى والأخضر الإبراهيمي في المرحلة الثانية يمكن أن يدفع إلى وجود حل للازمة السورية التي تخطت حدود البلاد. وبخصوص العلاقات المغاربية وتأثير قضية الصحراء الغربية على اتحاد المغرب العربي أكد مدلسي أن الارتباط بين الاتحاد المغاربي وقضية الصحراء الغربية غير موجود وان مشكلة الصحراء لم تمنع من التفكير في بناء المغرب العربي الكبير والتفكير الجدي في الاندماج ودعم العلاقات. وأوضح أن التغيرات التي حصلت على المستوى الدولي وفي المنطقة العربية ممثلة في الربيع العربي تجعلنا نتفاءل بالمستقبل، حيث بدأت الأنظمة الآن تتجه إلى الديمقراطية الحقيقية والى النظام الاقتصادي الحر وهو ما »يجعلنا ننطلق انطلاقة فعالة وجدية للاندماج المغاربي«. وبشأن الوضع الأمني في المنطقة قال إن المنطقة كلها مجندة لمحاربة الإرهاب.