سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
نسبة النجاح في البكالوريا 45 بالمائة، وتيزي وزو الأولى لسادس سنة على التوالي '' نوار العربي:"لنسبة مقبولة، وعلى الوزارة إعادة النظر في التقويم والتوجيه الدراسي''
كشفت مصادر عن وزارة التربية الوطنية أن نسبة النجاح الوطنية في امتحان شهادة البكالوريا بلغت 1,45 بالمائة لدى التلاميذ المتمدرسين، نسبة الغلبة فيها كانت للإناث، وقد احتلت ولاية تيزي وزو للمرة السادسة على التوالي أولى المراتب بنسبة 81,61 بالمائة، فيما بلغ مجموع الناجحين من المترشحين الأحرار حوالي 43 ألف ناجح فقط من مجموع 652,206 مترشح، وهي رغم ضآلتها يرى الأستاذ نوار العربي رئيس المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني الموسع أنها نسبة مقبولة، إلا أنه يرى أنه يتوجب على وزارة التربية رفعها في السنوات القادمة عن طريق إعادة النظر في التقويم والتوجيه الدراسيين الجاريين. قُدرت نسبة النجاح في امتحان شهادة البكالوريا لهذه السنة ب 1,45 بالمائة بالنسبة للمتمدرسين، فيما بلغ عدد الناجحين من المترشحين الأحرار حوالي 43 ألف ناجح من مجموع 652,206 مترشح، وأغلبية الناجحين من المتمدرسين كانت للإناث، وقد احتلت ولاية تيزي وزو المرتبة الأولى بنسبة نجاح 81,61 بالمائة، وهي سادس سنة على التوالي تحتل فيها هذه الأخيرة المرتبة الأولى في هذا الامتحان،. ويرى المنسق الوطني للمجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني وأستاذ الرياضيات نوار العربي أن هذه النتيجة مقبولة بالنظر إلى ما هي عليه الأوضاع الحالية للتوجيه الدراسي، والتقويم الجاري للدارسين منذ سنوات، وهو ما لا يراه مختصون آخرون، حيث أنهم يقولون أنه من غير المعقول والمقبول أن تكون نسبة النجاح في امتحان مصيري فاصل كهذا تقل عن نصف مجموع المترشحين، وأن لا ينجح فيه سوى 1,45 بالمائة، فيما يرسب ما يساوي نسبة 99,54 بالمائة. الأستاذ نوار العربي لا يرى الأمور بهذا المنظور، ويعطي لها تفسيراتها الموضوعية والواقعية، حيث يقول أن رفع نسبة النجاح في امتحان شهادة البكالوريا يتوقف بالدرجة الأولى وبالأساس على إعادة النظر في طريقة التقويم والتوجيه الدراسيين الحاليين. وهو في هذا الجانب يقول أن التقويم والتوجيه الحقيقي كان من المفروض أن يكون أكاديميا من قبل مجالس التقويم والتوجيه ابتداء من السنة الرابعة متوسط ، أي مباشرة من إنهاء التلميذ لمرحلة التعليم المتوسط. ويرى نوار العربي أن التوجيه للتكوين المهني غير موجود، ولو تمّ تطبيق الوضعية الإدماجية لازدادت نتائج هذا الامتحان انخفاضا، وهناك تلاميذ وبأعداد كبيرة يصلون إلى السنة الثالثة ثانوي لكنهم لا يحصلون على شهادة البكالوريا، ولذا كان من المفروض ومن المنطقي أن يتم توجيههم في السنة الثانية والثالثة، وليس بالضرورة أن يذهب كل التلاميذ الدارسين إلى التعليم الثانوي، بل من المنطقي تربويا أن يُوجّه الكثيرون منهم إلى التعليم والتكوين المهني، أي إلى المجالات التطبيقية للعلم، وهذا ما كان من الواجب أن تذهب إلى تجسيده على أرض الواقع الإصلاحات التي مسّت المنظومة التربوية ابتداء من سنة 2003 ، وللأسف هذا التقويم والتوجيه الفعلي غير موجود على أرض الواقع، وعليه وفق ما يضيف نوار العربي فإن أغلبية التلاميذ لم تنجح في امتحان بكالوريا هذه السنة وبكالوريا سنوات خلت. وضرب الأستاذ نوار العربي مثلا على ما ذهب إليه بمدارس أشبال الأمة، التي حقق تلاميذها نسبة نجاح 100 بالمائة، وقد أرجع ذلك إلى كون هؤلاء التلاميذ مُختارين في هذه المدارس تبعا لمعدلاتهم وقدراتهم الدراسية واستعداداتهم، وليس لأن هذه المدارس هي أفضل من الثانويات، إلا من حيث الانضباط ، والحضور الدائم، والجدية الكاملة، فإذا عملت الثانويات بنفس الطريقة، وبُنيّ التقويم والتوجيه على أسس صحيحة، فإن نسبة النجاح في امتحان البكالوريا ستكون كذلك، وسترتفع إلى أعلى المراتب لا محالة. وانتهى نوار العربي إلى أن التعليم التقني الذي تمّ حذفه من الثانويات التقنية القائمة بذاتها كان قيل بشأنه أن وزارة التعليم والتكوين المهنيين هي التي ستتكفل به، لكن للأسف أن هذا لم يتحقق وفق ما كان مخططا له. والكارثة وفق ما يواصل نوار العربي انه لحدّ الآن ورغم أن لا وجود لهذا النوع من التعليم التقني والتكوين وفق ما كان عليه الحال قبل الإصلاح، إلا أن التجهيزات الخاصة بهذا التعليم مازالت تستورد من الخارج وبالملايير حتى يومنا هذا.