أعلن أحمد أويحيى الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أمس في لقائه مع أعضاء المكتب الوطني عن عقد دورة المجلس الوطني للحزب يومي 24 و25 مارس الجاري، مؤكدا في الوقت نفسه تمسك حزبه بالتحالف الرئاسي كإطار سياسي قال إنه صمام الأمان الذي يضمن الاستقرار للبلاد. تطرق الأمين العام للأرندي في اللقاء الذي جمعه أمس بأعضاء المكتب الوطني لعدد من القضايا السياسية والتنظيمية، ومنها دورة المجلس الوطني التي تأجلت لمرتين متتاليتين، وتقرر عقدها يومي 24 و25 مارس الجاري بتعاضدية عمال البناء بزرالدة، مع مناقشة الترتيبات والتحضيرات الخاصة بهذه الدورة التي تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الظرف الذي تنعقد فيه سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي. وفي الشأن السياسي الوطني، كان للتحالف الرئاسي حصة هامة في تدخل أويحيى أمام قيادة الحزب، مجددا التأكيد على تمسك الأرندي بهذا الهيكل السياسي وحرصه على استمراره لما يمثله من صمام أمان للبلاد، وقال إن الهدف من إنشاء هذا القطب السياسي هو متابعة تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وتحقيق الأهداف المعلنة في برنامجه الانتخابي، مشيرا إلى التوافق والاتفاق بين الأحزاب الثلاث المشكلة للتحالف بشأن القضايا الجوهرية، بينما يحتفظ كل حزب بخصوصيته وهويته. كما حظي مشروع قانون البلدية الذي سيعرض على النواب لمناقشته بداية من يوم غد، باهتمام الأمين العام للأرندي، مشددا على ضرورة أن يولي نواب الحزب أهمية خاصة للمشروع وأن تنصب مداخلاتهم وتعديلاتهم للمشروع في صالح المنتخبين، ومعلوم أن الأرندي بادر الثلاثاء الماضي بتنظيم يوم برلماني حول مشروع قانون البلدية. إلى ذلك خاض أحمد أويحيى مع أعضاء المكتب الوطني في اجتماع أمس في الأوضاع الراهنة للبلاد وما تعرفه الساحة الوطنية من حركات احتجاجية، على غرار الصحة والتعليم العالي والتربية، مع التطرق إلى الإجراءات الأخيرة المتخذة من قبل رئيس الجمهورية للتكفل بانشغالات الشباب وكذا قرار رفع حالة الطوارئ التي استمرت 19 عاما، من خلال مطالبة إطارات الحزب بعمل جواري للإصغاء لانشغالات المواطنين واهتماماتهم. ومن المنتظر أن تكون دورة المجلس الوطني للأرندي التي ستعقد يومي 24 و25 مارس محطة لتقيم نشاطات الحزب ووضع إستراتجية السداسي الأول من السنة الجارية والتحضير لسياسة ميدانية لحصر المفاهيم الجديدة المتداولة في الساحة الوطنية وضبط برنامج مفصل منسجم مع البرنامج العام للحزب لتوضيح أبعادها المختلفة لدى المناضلين مع مراعاة مدى تكيّف التكوين بما يتناسب مع متطلبات الواقع المحلي من جهة ومع السياق الإقليمي الذي تعرفه المنطقة العربية من جهة أخرى، كما من غير المستبعد الخوض في التحضيرات الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المنتظرة ماي 2012 وإستراتيجية الحزب للمعركة الانتخابية.