بعد تهديدات ترامب..إيران تلوح بإغلاق "باب المندب" إلى جانب "هرمز"    الإمارات : تعليق العمل بمصنع بتروكيماويات جراء حرائق    لبنان : سبعة شهداء بينهم ستة من عائلة واحدة    كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة    دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية    "لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة    تيبازة..دخول مخطط المرور الجديد حيز التطبيق خلال 10 أيام    ورقلة..الشروع قريبا في إنجاز فضاء ترفيهي وخدماتي    سكيكدة.. الدعوة إلى تعزيز مساهمة الشباب في الاستثمار والابتكار    بحث سبل وآليات تعزيز التعاون الثنائي..وزير الصحة يستقبل وفد جمعية الصحة الفرنسية-الجزائرية    الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء : إطلاق خدمة رقمية جديدة عبر منصة الرقمية بوابة التصريح عن بعد    وزارة الصناعة الصيدلانية:إجراءات لضمان التزود المستقر بالمواد الأولية من الأسواق الدولية    "أغروديف" تراهن على التوسع والإحياء الصناعي: وحدات إنتاج جديدة وخطة طموحة لتعزيز الاقتصاد الوطني    كفاءات طبية جزائرية من الداخل والخارج تجتمع بالوادي: نحو شراكة دائمة لتعزيز المنظومة الصحية    وهران تستحضر الذكرى ال77 لعملية الهجوم على مركز البريد: محطة بارزة في التحضير للثورة التحريرية    من النعامة... انطلاق أول دورة وطنية في القضاء الدستوري لتكوين جيل حارس لدولة القانون    الفلاحة الجزائرية بين تحديات المناخ ورهانات السيادة الغذائية    تحسين وتيرة إنجاز مشاريع الأشغال العمومية    بلمهدي يدشّن ويعاين مرافق قطاعه بأولاد جلال    إعادة فتح الخط الجوي الجزائر -المنيعة بطائرات كبيرة    ناصري وبوغالي يهنّئان بطلات إفريقيا    الالتزام الجماعي لمواصلة مسار بناء الجزائر    طريق سد السعادة خطر على مستعمليه    الاحتلال الصهيوني يحاول تبرير خروقات وقف إطلاق النار    إدانة إسبانية لانتهاكات الاحتلال المغربي    دليل الصحفي بين الحقيقة والتواصل الرقمي    بيتكوفيتش يقترح اللعب ضد منتخب من أمريكا اللاتينية    أولمبي أقبو يلتحق بشبيبة الساورة في مركز الوصافة    حملة ضد الاستهلاك غير الواعي للمكملات الغذائية    لهذا يرفض الحرفيون التخلي عن مهنتهم    أحلامي في لوحاتي    دورة مرفوعة للراحلة بيونة    جائزة " إنجازات الحياة" لصالح أوقروت وبيل أوغيست    الهزيمة تغضب الأنصار والدريدي في عين الإعصار    فندق "سيرتا".. جوهرة سياحية بعاصمة الشرق    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    الشعر الجزائري يحتفي بيومه العالمي… تكريم الذاكرة وإحياء روح الإبداع    "الوعي الرقمي"… الفن يلتقي بالذكاء الاصطناعي في قلب العاصمة    وزيرة الثقافة تشرف على إعادة فتح متحف هيبون وتجهيز مواقع تاريخية بعنابة لزيارة البابا    تعزيز التعاون الصحي بين الجزائر والاتحاد الإفريقي    بلمهدي يشارك في منتدى العمرة والزيارة بالمدينة المنورة    تأكيد على دور القابلات في تعزيز ثقافة التلقيح    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



81 بالمائة من أطفال الجزائر تعرضوا للعنف
الظاهرة تتخذ كوسيلة للتربية
نشر في الفجر يوم 16 - 02 - 2009

وهذا العنف لا يعيشه الطفل في الشارع، بل داخل العائلة والمدرسة• والأسوأ أن الأطفال يتعرضون للعنف الجسدي واللفظي والمعنوي، أو العاطفي والجنسي والإهمال وهي أنواع العنف الموجودة في مجتمعنا• وعبرت إحصائيات الدرك الوطني عن تزايد ظاهرة العنف الممارس على شريحة الأطفال والقصر خلال العام الماضي، بنسبة تجاوزت 9 بالمائة بالمقارنة مع العام الأسبق، حيث أفضت إلى تسجيل 2209 ضحية للعنف الجسدي والجنسي• ويصعد العنف الجسدي إلى السطح من خلال آثاره المتمثلة في الجروح والخدوش وقد تصل إلى حد الكسور الناجمة عن اللطم والصفع والخنق وكل أنواع التعذيب، وأحيانا يستخدم المعتدون أدوات كالعصي والخراطيم، أو الأسلاك لمعاقبة الأطفال بدافع تربيتهم، وقد سجلت بعض الحالات تعذيب الأطفال بالكي والحرق والتسميم والإغراق• وفيما يخص العنف الجسدي تم تعداد 457 ضحية الضرب والجرح العمدي والذي عادة يكون باستعمال بعض الأدوات ويترك آثارا قد لا تزول وقد تصل إلى إعاقات، أو إلى جرائم قتل؛ فقد تم الفتك ب27 طفلا راحوا ضحية القتل العمدي، وأكثر من 84 ضحية لاختطافات•
768 طفل ضحية اعتداء
وبالإضافة إلى العنف الجسدي، تبقى الأنواع الأخرى طي الكتمان، خاصة العنف الجنسي الذي لا يمكن تقدير عدد الأطفال المتعرضين له، بسبب السرية التي تكتنف الموضوع، وطبيعة المجتمع الجزائري المحافظ الذي يعتبره من الطابوهات، إلى جانب ارتباط صلة النسب والقرابة للمعتدي جنسيا والضحية، في الكثير من الحالات، والكثير من الجزائريين يعتبرون ملاحقة المعتدي قضائيا فضيحة كبرى، إضافة إلى عوامل أخرى كقلة التأهيل و ضعف الإمكانيات المتاحة• لكن الإحصائيات التي قدمتها وحدات الدرك الوطني تشير إلى أزيد من 768 طفل تعرض العام المنصرم إلى اعتداء جنسي، منها 143 ضحية اغتصاب و460 ضحية تحريض على الفسق و161 إغراء من أجل ممارسة الدعارة و4 ضحايا زنا المحارم• ويحدث العنف الجنسي من خلال إشباع الرغبات الجنسية للبالغين وتعريض الطفل لأي نشاط أو سلوك جنسي، ويتضمن غالبا التحرش الجنسي من خلال ملامسته أو حمله على ملامسة المتحرش جنسيا، وتوجد بعض الأشكال الأخرى للاعتداء كمجامعة الطفل والبغاء واستغلاله عبر الصور والمواقع الإباحية•
أكثر ضحايا العنف بكر العائلة والذكور
سوء معاملة الأطفال من تهديد وسب وإهمال، يشير إلى الاعتداء العاطفي والذي لا ينتبه إليه الأولياء والمربون، لكنه يؤثرا سلبا في تكوين شخصية الطفل• وأشارت دراسة مركز البحوث في الاقتصاد التطبيقي من أجل التنمية "كرياد" إلى أن سوء المعاملة النفسية مرتبطة في الغالب بالعقوبات الجسدية، وهما الشكلان الأكثر انتشارا في الجزائر• ونجد على رأس قائمة الضحايا فيما يخص أكثر الأطفال تعرضا للعنف، حسب ما تشير إليه الدراسة، الذكر وبكر العائلة وكذا شريحة الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 6 و12سنة• فيما تكون الأنثى على رأس ضحايا العنف الجنسي، والذي يكون في أغلب الأحيان من قبل المعارف من الأهل والجيران، والأصدقاء والغرباء، كما أن الآباء والمعلمين هم أكثر القائمين بالعنف على مستوى الأسرة•
نتائج العنف هي أعراض الإجرام المبكر
وأوضحت الأخصائية النفسية بخلية الأحداث للدرك الوطني، فاتن بوقراية، ل"لفجر" أن تكرار التصرفات الخاطئة أمام الطفل كضرب أمه أمام ناظريه والاهانات المتكررة، تخل بتوازن شخصية الطفل، كما تؤثر على مستقبله، حيث أن العنف يولد الكثير من العقد والرواسب في نفسيات الأطفال، وشعورا باطنيا بالإحباط غير الطبيعي، كالكره والغضب الدائم والاحتقار وعدم الجدوى والجدية ما يؤدي للمعاداة والانتقام من المجتمع وآلياته وممتلكاته بالوسائل المختلفة، وهي مؤشرات الإجرام المبكرة ودافع قوي للانتحار والانحراف؛ فالكثير من الدراسات توضح أن المتسببين في العنف كانوا بدورهم ضحايا للعنف واعتداءات مماثلة، خاصة فيما يتعلق بالعنف الجنسي والجسدي• وفي استطلاع "الفجر" حول الظاهرة، تحدثت إلينا أم إسلام عن تجربتها، حيث أخبرتنا أن ابن أختها البالغ من العمر 11 سنة تعرض لإعاقة على مستوى يديه تسبب فيها والده إثر معاقبته على كسر زجاجة شاشة التلفاز، حيث قام بربط ساعديه على الطاولة وانهال عليه ضربا بواسطة عصا عدة مرات، الأمر الذي أدى إلى شل أطرافه العلوية بالكامل• ولم يسلم "أسامة" هو الآخر من ممارسة العنف ضده من قبل أقرب الناس إليه، أمه التي تلقي به على عرض الباب الحديدي في حالة غضب، ما أدى إلى فقد وعيه ثلاث أيام ودخوله الإنعاش• وإضافة إلى الآثار التي يخلفها العنف تلك الذكريات الأليمة التي يتذكرها الأطفال والتي لن تمحى من ذاكرتهم طيلة حياتهم، وما زال عبد اللطيف ما زال يحتفظ في ذاكرته بأنواع العذاب الذي كان والده يسلطه عليه، وقد أخبرنا أن والده كان يكوي يديه بسجائره، وكان يعضه ويلقيه على الأرض عندما كان صغيرا، ولم يستطع نسيان تلك اللكمة التي غيرت ملامح وجهه، والتي تسببت في عاهة على مستوى العين اليسرى•


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.