سايحي يؤكّد على العمل الميداني    تنويع الاقتصاد.. التحدي الأكبر للجزائر    الجزائر تشارك في البورصة الدولية للسياحة    سوريا.. الصراعات لا تنتهي    الاحتلال ومخاطر تدهور الوضع الإنساني في غزة    المنتخب الوطني يعود إلى ساحة الكبار    الحماية المدنية بالبليدة تُجند جهازًا خاصًا    عصّاد يُحذّر من خطابات هدّامة وافدة من الخارج    تمديد آجال إيداع الطلبات    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    إطلاق الجيل الخامس في الجزائر: رافعة للاقتصاد الوطني    صادرات الجزائر خارج المحروقات تتجاوز 4.3 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025    الجزائر العاصمة..تنظيم يوم إعلامي بسيدي عبد الله حول عروض العمل بوزارة الدفاع الوطني لفائدة خريجي الذكاء الاصطناعي والرياضيات    الجيش الوطني الشعبي يحبط إدخال أزيد من 3 قناطير من الكيف المعالج عبر الحدود الغربية    والي الجزائر يؤكد ضرورة رقمنة آليات استقبال انشغالات المواطنين وتعزيز الرقابة الميدانية    الديوان الوطني للحج والعمرة يدعو المواطنين إلى الحذر من الصفحات المغرضة والمحتالة    تم منح شهادات تكوين لفائدة 592 مرشدا سياحيا محليا    ورقة علمية بعنون: " التغلغل الاستخباري الإسرائيلي في الدّول العربيّة"    الوزير الأول, سيفي غريب، يترأس، اجتماعا هاما للحكومة    التزاما منها بحماية التراث الوطني وتثمينه، الإذاعة الجزائرية:    تمديد آجال إيداع الطلبات الخاصة بعمليات استيراد الخدمات    رئيس الجمهورية يقرر استيراد مليون رأس غنم    جلسة علنية لطرح أسئلة شفوية على عدد من أعضاء الحكومة    أمطار غزيرة على عدة ولايات من الوطن    ما حقيقة سخرية عمورة؟    بطولة للعَدْو بين مصالح الشرطة    توضيحات هامّة عن قانون المرور    ورقة رقمية توثيقية جديدة تفضح الانتهاكات الصهيونية    قطاع الفلاحة بالعاصمة تحت المجهر    لجنة ولائية للمساحات الخضراء    مكافحة المخدرات قضية أمن قومي    تعبئة الإيرادات لدعم الاقتصاد والحفاظ على القدرة الشرائية    هذه مراكز إجراء المقابلة ضمن مسابقة مديرية المواصلات السلكية واللاسلكية    صدام "المحاربين" و"نسور" نيجريا يتجدد    عائلة زيدان تتفاعل مع فوز الفريق الوطني    بوغالي يهنّئ المنتخب الوطني    ناصري يبرز أهمية التواصل بين مختلف مؤسسات الدولة    برنامج خاص برأس السنة الأمازيغية 2976    أستاذ الغناء الأندلسي والحوزي بلا منازع    حملة شتوية ضد أكسيد الكربون    "السياسي" يريد الفوز أمام الساورة في آخر جولة    تتويج مستحق للفنان قدور بناري    الدفاع المدني يجلي 850 شخصا.. "قسد" تقصف أحياء في حلب وتشتبك مع الجيش السوري    دوغين: العالم يقف على عتبة حرب كبرى    الشيخ صادق البجاوي: أسطورة الغناء الأندلسي والحوزي في الجزائر    العام الجديد.. إجابات لأسئلة معلّقة    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    حكم قول: الحياة تعيسة    سيخوضون ربع نهائي الكان للمرة ال12..الخضر يواجهون نيجيريا للمرة العاشرة    المحترف الأول (الجولة 15):قمتان في العاصمة في اختبار صعب بالشلف    وزارة البريد تعلن عن فتح الباب    سعيود يرافع لقانون المرور الجديد    استمرار التحذيرات من تفاقم أزمة المرضى في غزة    10 أمراض تفرض على الحجاج التصريح الإجباري    المديرية العامة للضرائب تغير عنوان بريدها الإلكتروني    تلقيح 3.8 مليون طفل    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غزوة قامت لتحق الحق وتبطل الباطل
دغزوة بدر الكبرى في ذكرى حلولها
نشر في الفجر يوم 25 - 08 - 2010

ليست السيرة النبوية مجرد وقائع تاريخية ولّى زمانها، أو مجموعة من القصص المثيرة تشدّ الأسماع، بل هي مَعين تستمد منه الأجيال المسلمة زاد مسيرها وأصول بقائها، وما به تقارن من أجل أن تؤدي وظيفتها التاريخية “الشهادة على الناس”، يقول جل وعلا:
“وكذلكم جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا” (البقرة 142)؛ إذ بالسيرة يقف المسلم على حقيقة الإسلام مجسّدة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم باعتباره المثل الأعلى والقدوة الحسنة لكل مؤمن راغب في لقاء ربه تعالى، يقول عزّ سلطانه مقررا هذه الحقيقة: “لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا” (الأحزاب: 21).
ثم إن السيرة النبوية بأحداثها ووقائعها تمكّن المسلم فردا والمسلمين جماعة من التطبيق العملي الميداني للإسلام بمبادئه وأسسه في شتى مناحي الحياة، سلما وحربا اقتصادا واجتماعا سياسة وفكرا.
إن دراسة السيرة النبوية وسيلة مثلى لتنشئة الأجيال المسلمة وتربيتهم تربية إيمانية تغرس في القلوب الولاء الصحيح لله تعالى ورسوله، وتنمّي فيهم الوازع الإيماني فيعتزون بانتمائهم العقدي ويسارعون لخدمة أهدافه وتحقيق غاياته السامية. ووعيًا بما يمكن أن تضطلع به دراسة السيرة النبوية من دور لانبعاث المسلمين فقد حرص - بل نجح - أعداء الإسلام بواسطة عملائهم من الغربيين على إقصاء التاريخ الإسلامي لا سيما العهدين النبوي والراشدي من البرامج التعليمية، ويكتفى بإشارات توظف توظيفا لتبرير واقع المسلمين أو تغليطا للأجيال وإكراهها في دينها وقيمها.
فسدًا للفراغ الكبير في تكويننا، وبعثا للأمل في غد أفضل نحسب صبحه قريبا إن شاء الله تعالى يأتي إحياؤنا لذكرى غزوة بدر الكبرى التي ينبغي أن يعود إليها المسلمون اليوم لاستلهام الدروس والعبر رفعا للهمم وتسابقا لنصرة دين الله تعالى ومعانقة لقدره سبحانه وبشارة نبيه صلى الله عليه وسلم: “تكون نبوة ما شاء الله أن تكون ثم تنقضي، ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة ما شاء الله لها أن تكون ثم تنقضي، ثم يكون ملكا عضوضا ما شاء الله له أن يكون ثم ينقضي، ثم تكون جبرية ما شاء الله لها أن تكون ثم تنقضي، ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة تعمّ الأرض” وللحديث رواية أطول للإمام أحمد عن النعمان بن بشير بسند صحيح. بشارة نبوية عظيمة لأجيالنا - إخوان رسول الله - تفتح لنا الآفاق وتحرّرنا من ضحالتنا في الواقع... آفاق واسعة ومستقبل مشرق نتهيأ له بحول من المولى الكريم، وممّا به نتهيأ إحياء معاني السيرة النبوية في القلوب المتعطشة لرواء الإيمان عسى أن تحيى بعد موات، وتفيق بعد قرون رقاد، والله غالب على أمره، “ويومئذ يفرح المومنون بنصر الله” (الروم: 4).
إن غزوة بدر الكبرى ليست حدثا تاريخيا ولّى زمانه، وإنّما هي مَعْلم ومنار ينير للمسلمين في كل زمان معالم طريق العزّة والحياة الطيبة الكريمة متى استوفوا شروط التمكين والنصر التي بها تأهل أهل بدر لتأييد الله تعالى.
غزوة بدر الكبرى تبعث في النفوس الصادقة المتحرّقة على ما نزل بالمسلمين اليوم من ذل وهوان أمل النصر والتمكين لأمة رسول الله إذا هيّأ الله تعالى لها قيادة ربّانية مجاهدة، “ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله” (الروم: 4).
غزوة بدر معنى متجدّد في الأمة متى قامت لتُحقّ الحق وتُبطل الباطل، ولسان حالها يقول: “على أيدينا نسأل الله عز وجل أن ينزل قدره”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.