ممثلو المجتمع المدني بغرداية ينبذون العنف ويؤيدون جهود الدولة باشرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية جولة أخرى من سلسلة اللقاءات التي تجمعها مع أعيان وفعاليات المجتمع المدني بولاية غرداية، قصد رأب الصدع ووضع حد لحالة العنف التي تطبع الولاية منذ سبعة أشهر، فيما أكد ممثلو المجتمع المدني نبذهم للعنف وتأييدهم لجهود الدولة. أجرى الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية، أحمد عدلي، سلسلة من المحادثات واللقاءات مع الفاعلين الاجتماعيين وممثلي الإباضيين والمالكيين بغرداية، لوضع حد للتوترات التي شهدتها المنطقة منذ بضعة أشهر، وأشاد مجموع الفاعلين الاجتماعيين وممثلي الإباضيين والمالكيين بغرداية بهذه اللقاءات التي تندرج في إطار تنفيذ الاستراتيجية التي أعدتها الحكومة بغرض استتباب الأمن والنظام العام في الولاية وتكريس جهود التنمية في المنطقة. وعبر ممثلو المالكيين في بيان لهم عن ترحيبهم بالجهود التي تبذلها الدولة لاستتباب الأمن بغرداية، ودعوا السكان إلى التحلي بروح المسؤولية واليقظة لضمان نجاح اللقاءات التي باشرها الأمين العام لوزارة الداخلية بهدف وضع حد للأزمة بغرداية بشكل نهائي، وأعلنوا رفضهم لكل أشكال العنف، داعين إلى تطبيق قوانين الجمهورية. من جهتهم، أشاد ممثلو مجلس ”القرطي” الذي يعتبر الهيئة العليا لحكماء الإباضيين بالميزاب، بالإهتمام الكبير الذي توليه السلطات العمومية لحل الأزمة بغرداية، معربين عن أملهم في أن تتواصل الجهود، وأن تتوج المساعي التي باشرها الأمين العام لوزارة الداخلية بالنجاح، مؤكدين استعدادهم للمساهمة في عودة التعايش المنسجم والسلمي الذي كان سائدا في هذه الولاية. والتزم ممثلو الإباضيين والمالكيين ببذل قصارى جهودهم من أجل تجاوز الخلافات والسعي إلى استتباب الأمن في مختلف بلديات الولاية. وتحادث الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية الذي كان مرفوقا بوفد يضم مسؤولين سامين في سلك الأمن من الدرك الوطنيين، مع مختلف الفاعلين والشركاء من المجتمع المدني بغرداية، حول ”مستقبل هذه المنطقة مع وضع المواطن وتحسين محيطه الحضري في صميم الانشغالات”. وتندرج زيارة عدلي، إلى غرداية في إطار تنفيذ المخطط الذي أعدته الحكومة بغرض استتباب الأمن والنظام العام في هذه الولاية، وتقديم الحلول المناسبة التي تستجيب لتطلعات المواطنين بالمنطقة.