ووفق التقرير الذي أعدته مصالح ولاية العاصمة وبهدف الحد من ظاهرة الأسواق الفوضوية، بادرت مصالح ولاية العاصمة بإعانة 26 بلدية واقعة على مستواها وذلك من خلال تقديمها للإعانة المالية التي قدرت ب 10 ملايين دينار لكل بلدية بهدف إنجاز سوق مغطى والحد بذلك من ظاهرة انتشار الأسواق الموازية. كما جاء في البيان ذاته أنه منذ سنة 2004 خصصت مصالح ولاية العاصمة ما قيمته 41، 403 مليون دينار من ميزانية الهيئة ذاتها أي الولاية لإنجاز الأسواق المغطاة عبر العديد من البلديات الواقعة على مستوى العاصمة، أما بخصوص وضعية الأسواق على وجه عام بما في ذلك المشاريع التي تسلمتها والتي من المقرر أن تتسلمها المصالح ذاتها فإن سبعة أسواق مغطاة منجزة من العدد الإجمالي تم تسلمها، كما أن خمسة أسواق مغطاة لاتزال في طور إتمام الأشغال، في حين خمسة أسواق أخرى لاتزال في خانة طور الأشغال بينما تسعة أسواق أخرى مغطاة في طور الانطلاق لإنجازها. كما أن الأسواق الجوارية نالت حصة الأسد من ميزانية الولاية نظرا لأهميتها هي الأخرى في تلبية طلبات المواطنين المتزايدة لا سيما على مستوى البلديات التي تعرف كثافة سكانية معتبرة من جهة ومساهمتها في الحد من انتشار ظاهرة الباعة الفوضويين من جهة أخرى، وفي هذا الإطار برمجت مصالح ولاية العاصمة إنجاز 32 سوقا جواريا ستمول من قبل ميزانية الولاية بما قيمته 199 مليون دينار، كما استفادت 23 بلدية من إعانة مالية تقدر ب 6 ملايين دينار لإنجازالسوق الجواري الواحد. وقد تسلمت ولاية العاصمة كذلك العديد من المشاريع الخاصة بالأسواق التي تم الانتهاء منها، حيث أن 14 سوقا جواريا تم فتحه، سبعة أسواق جوارية أخرى في طور الإنجاز، في حين أن 11 سوقا جواريا آخر في طور الانطلاق في إنجازها. تجدر الإشارة إلى أن التفكير بجدية في إنجاز أسواق منظمة تعمل وفق المقاييس المطلوبة سياسهم وبنسبة كبيرة في القضاء على التجارة الموازية التي لم تسلم منها معظم الأحياء الواقعة بالعاصمة وحتى الشوارع الكبرى والأرصفة، وأصبحت المنتوجات المعروضة بطريقة عشوائية الديكور الذي يرسم صورة تلك الأحياء، وقد شوهت من الوجه العاصمي البهي، هذا الوضع أثار تذمرا واستياء شديدين وسط المواطنين الذين يقطنون بالقرب منها، ما جعل العديد منهم يطالبون في كل مرة بتدخل السلطات المعنية للقضاء على النشاط التجاري الموازي الذي عرف انتشارا رهيبا مؤخرا رغم الإجراءات الردعية.