تعرف اسعار الخضر والفواكه وحتى الحبوب الجافة، خلال هذه الفترة التي تميزت ببرودة الطقس وتساقط معتبر من الامطار، ارتفاعا في الأسعار، وهو ما اثار تذمر واستياء العديد من المواطنين، خاصة الزوالية منهم، ما دفع بالكثيرين يتساءلون عن اسباب ارتفاع هذه الاخيرة رغم وفرة الانتاج. شهدت أسعار الحبوب الجافة في الفترة الأخيرة ارتفاعا محسوسا في اسعارها، وهو ما أشار إليه المواطنون الذين قصدوا الأسواق في الفترة الأخيرة المتزامنة للتقلبات الجوية، أين اصطدم غالبيتهم بالأسعار التي بالحبوب الجافة والبقوليات. ومع انخفاض درجات الحرارة والتقلبات الجوية والتي تفرض وجبات متكاملة، يلجأ الكثيرون إلى اقتناء الحبوب الجافة بمختلف أنواعها، غير أن الأسعار كما يبدو ستحرم الكثيرين من الحبوب الجافة التي تحضر بها أطباقا شتوية خالصة لا تقاوم، إذ وكما هو معروف خلال فصل الشتاء تتجه الأنظار نحو الحبوب الجافة والتي تستهلك بكميات معتبرة. وقد عبر الكثير من المواطنين عن استياؤهم البالغ لما يضرب الحبوب الجافة من ارتفاعات محسوسة، أين تفاوتت أسعار غالبيتها، وخاصة في تلك الحبوب ذات الاستعمال الواسع على غرار الفاصوليا والتي تراوحت أسعارها ما بين 280 و300 دج حسب النوعية، امتدادا إلى العدس والذي بات لا يقل عن 250 دج، وهو ما أثار حفيظة المواطن البسيط والذي يعتمد في أطباقه اليومية على الحبوب الجافة، بحيث صدمت هذه الأسعار المواطنين وأثارت سخطه، حسبما أكدته لنا فايزة، لتقول في هذا الصدد بأنها قصدت السوق بغية اقتناء بعض من الحبوب الجافة، لتضيف أن ما وجدته من أسعار صدمها وجعلها تتراجع عن اقتنائها، ويشاطرها الرأي كريم، ليضيف في هذا الصدد بأنه وجد أسعارا مبالغا فيها فيما يخص الحبوب الجافة. ومن جهته، فقد أرجع البعض أن الارتفاع الحاصل في الحبوب الجافة سببه جشع التجار والذين يستغلون حاجة المواطن في استهلاكه لهذه الحبوب واقتنائه لها بكثرة خاصة في فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، أين يحتاج الأشخاص لوجبات متكاملة ومتوازنة تعطي الجسم حاجته من الطاقة والدفء في أيام البرد والتي تتطلب أغذية تشعر الشخص بالدفء والطاقة و الشبع التي يحتاجها طوال اليوم، والتي يمكن من خلالها مجابهة البرد الشديد، وهو ما أشار إليه المواطنون الذين عبروا عن مدى استيائهم لما يعصف بالحبوب الجافة خلال هذه الفترة بالتحديد، أين يكثر الطلب عليها والإقبال عليها لتحضيرها كوجبة رئيسية خلال اليوم، لتبقى بذلك الأسعار عائقا في اقتنائها، فيما يقتني آخرون كميات قليلة مقارنة بما سبق. هذا وقد عرفت أسعار الخضر والفواكه ارتفاعا جنونيا، بمعدل تراوح بين 15 و20 % في ظرف أسبوع واحد، حيث وصل سعر الطماطم إلى حدود 140 دينار للكلغ الواحد، وبلغ سعر الفلفل الحار 200 دينار للكلغ، وارتفع سعر الحمص ليصل إلى 300 دينار للكلغ والعدس ب200 دينار. ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الخضر والفواكه والبقوليات والحبوب الجافة ارتفاعا جنونيا بنسبة 30 %، في حال استمرت التقلبات الجوية لأكثر من أسبوع آخر، حيث بلغ سعر الطماطم حدود 160 دينار للكلغ الواحد بعد أن كان 120 دينار، وتراوح سعر الجزر واللفت ما بين 80 دينار و100 دينار للكلغ، بعد أن كان سعرها يقدر ب60 دينارا، وبلغ سعر السلطة 140 دينار للكلغ بعد أن كان سعرها 100 دينار، فيما وصل سعر البصل إلى 70 دينارا للكلغ، بعد أن كان 40 دينارا فقط، فيما بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من القرعة 150 دينار بعد أن كان في حدود 130 دينار في الأسبوع الماضي، فيما بلغ سعر الفلفل الحلو 160 دينار للكلغ بعد أن كان في حدود 100 دينار، والحار ب200 دينار للكلغ الواحد بعد أن كان في حدود 140 دينار، ووصل سعر الكيلوغرام من البادنجان إلى 140 بعد أن كان سعره 100 دينار. وبرر بعض الباعة الارتفاع الجنوني في الأسعار بأن بعض الخضر والفواكه غير موسمية، أما سعر البطاطا فقد استقر في حدود 50 دينارا للكلغ، فيما سجل سعر الماندرين كليمونتين ارتفاعا قدر بحوالي 280 دينار للكلغ، ووصل سعر الكيلوغرام الواحد للبرتقال 180 دينار، والليمون ب80 دينارا، أما الموز فقد استقر في حدود 350 دينار للكلغ. بولنوار: هذه هي أسباب ارتفاع أسعار الحبوب الجافة وفي خضم هذا الواقع الذي يفرض نفسه بارتفاع أسعار الحبوب الجافة خلال الفترة التي تزامن الإقبال عليها، أوضح طاهر بولنوار، رئيس جمعية اتحاد التجار الجزائريين، في اتصال ل السياسي ، بأن ارتفاع الأسعار الذي يضرب الحبوب الجافة هو الإنتاج المحلي الضعيف لهذه الأخيرة، كما أن الطلب يتزايد شتاء وخلال فترة البرد في أوساط العائلات، وأشار المتحدث بأن الحبوب الجافة تصبح الأكثر طلبا من ناحية المواد الغذائية خلال هذه الفترة، وخاصة في الجامعات والمعاهد والمؤسسات التربوية بأطوارها الثلاث لاستعمالها كوجبات أساسية في الإطعام. ومن جهة أخرى، فإن المطاعم الشعبية تطلب كميات هائلة من الحبوب الجافة خلال فصل الشتاء، حسب حاجة الزبائن والذي يتناول غالبيتهم وجبات الحبوب الجافة، إذ نستطيع أن القول أن 40 بالمائة من أطباق ما ذكرنا تعتمد على الحبوب الجافة، وأضاف محدثنا بأن الحبوب الجافة زادت خلال هذه الفترة بمعدل 20 و30 دج في الكيلوغرام الواحد.