اجتاز، أمس، ما يزيد عن 30 ألف مترشح، الامتحانات المهنية للترقية في دورتها الثانية التي تم تنظيمها على مستوى مختلف المراكز عبر ولايات الوطن والتي خصص لها ما يزيد عن 9 آلاف منصب، والتي تعتبر كفائض عن المناصب المالية التي خصصتها الوزارة والمقدرة بازيد من 40 ألف منصب مالي. في هذا السياق، وفي الوقت الذي قرر بعض الأساتذة المترشحين للمشاركة في الامتحان المهني للترقية لرتبة أستاذ مكون وأستاذ رئيسي، مقاطعة هذا الأخير دعما للحراك الشعبي السلمي الذي تشهده البلاد منذ أيام، اجتاز باقي المترشحين أمس الامتحانات في أجواء شهدت بعض التجاوزات المسجلة من طرف المترشحين للامتحان الذي لم يخلو من محاولات الغش، رغم تشديد الحراسة داخل قاعات الامتحان لمجابهة الغش الالكتروني، كما أنها لم تخلو من تسجيل العديد من الغيابات والتاخرات على غرار الدورة الأولى التي أجريت شهر جانفي الماضي. وقد خصصت فترة اجتياز الامتحانات المهنية للترقية بيوم واحد، فالفترة الصباحية جرى فيها اختبار التخصص حسب التعليمة الوزارية، والفترة المسائية اختبار في علوم التربية، وقد وفرت مديريات التربية لإنجاح هذه الامتحانات المهنية جميع الوسائل المادية والبشرية منها تخصيص ملاحظين للإشراف على العملية. وسيستفيد الناجحين في المسابقة من زيادات في الأجور، كما ستسمح الامتحانات المهنية للترقية الداخلية للأساتذة بتحسين أوضاعهم المادية، وستوكل للأستاذ المكون مسؤولية المساهمة في الإشراف على الدورات التكوينية التي تنظمها الوزارة سنويا لفائدة الأساتذة، خاصة الملتحقين حديثا بالقطاع، في حين توكل إلى الأستاذ الرئيسي مهمة التنسيق بين أساتذة المواد، ومتابعة تنفيذ البرنامج الدراسي، والإشراف على الامتحانات الموحدة، كما يقوم برئاسة أساتذة نفس القسم، ويسهر على معالجة المشاكل البيداغوجية. وكانت وزارة التربية الوطنية قد نظمت مسابقة للترقية المهنية لرتبتي أستاذ رئيسي وأستاذ مكون بتاريخ 15 جانفي الماضي، بعد أن خصصت أزيد من 40 ألف منصب، منها 16 ألف و353 في الطور الابتدائي، و11 ألف و751 في الطور المتوسط، و12 ألف و790 في الطور الثانوي، فيما شارك في هذا الامتحان ما يزيد عن 70 ألف مترشح، عقب إعلان الوزارة لجملة الشروط التي تسمح للأساتذة الراغبين في المشاركة من اجتياز هذه المسابقة للترقية إلى رتبتي أستاذ رئيسي وأستاذ مكون، فيما تم الإعلان عن نتائج الامتحان المهني للترقية، يوم 7 فيفري الماضي، والذي أسفر عن نجاح ما يزيد عن 31 ألف أستاذ مقابل 41 ألف منصب تم فتحه لاجتياز المسابقة.