ستباشر الجزائر والنمسا عن قريب مفاوضات لمراجعة اتفاق سنة 1991 حول النقل الجوي لفتح خط جوي بين الجزائر وفيينا، حسبما أعلنته أمس سفيرة النمسا بالجزائر ألوازيا ورغيتر. وأكدت السفيرة على هامش أشغال بعثة اقتصادية نمساوية مع رجال أعمال ورؤساء مؤسسات صغيرة و متوسطة جزائرية أن «وزارة الشؤون الخارجية النمساوية و السلطات الجزائرية ستباشر بعد بضعة أشهر مفاوضات لتحيين الاتفاق المتعلق بالطيران». وأشارت السفيرة إلى أن هذه الرحلة ستسهل المبادلات بين البلدين و كذا بين رجال الأعمال بحيث أن مدة الرحلة ستقلص من ستة ساعات حاليا إلى ساعتين اثنتين. و دعت الدبلوماسية رجال الأعمال والمقاولين النمساويين إلى تكثيف حضورهم في الجزائر للاستفادة من "الفرص" التي تمنحها السوق الجزائرية. ومن جهة أخرى أوضح رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة طاهر خليل أنه "يسجل تحسنا مستمرا في العلاقات القائمة بين الجزائر والنمسا" مشيرا إلى أن «العلاقات الاقتصادية بين البلدين تسير في الاتجاه الحسن». ودعا المسؤول كذلك إلى تحديد فرص الأعمال التي يمنحها البلدين قصد «تحسين المبادلات و التعاون التجاري بالرغم من آثار الأزمة الاقتصادية». واعتبر خليل أن هدف هذه البعثات الاقتصادية الأجنبية في الجزائر يكمن في المساهمة في استحداث مناصب شغل وتحويل التكنولوجيا على أساس ظروف الاستقطاب التي تمنحها السوق. باشر ممثلو حوالي 20 مؤسسة نمساوية يوم السبت زيارة تفقدية تدوم ثلاثة أيام إلى الجزائر لعقد شراكات مع نظرائهم الجزائريين لاسيما في مجالات البناء والطاقة والصناعة الغذائية والهاتف النقال. تجري البعثة الاقتصادية النمساوية المتكونة من رجال أعمال ورؤساء مؤسسات على شكل مواعيد أعمال وتقديم عروض للشركات النمساوية وندوات حول تسهيلات الاستثمارات في الجزائر. وأشارت السفارة النمساوية إلى أن حجم المبادلات بين الجزائر والنمسا بلغ 500 مليون أورو سنة 2012.