أكد وزير التهيئة العمرانية والسياحة والصناعة التقليدية عمار غول، أمس، بالجزائر العاصمة، على ضرورة اختيار أحسن المنتوجات الفنية الوطنية لاستعمالها في تزيين جامع الجزائر الكبير الذي يجري إنجازه حاليا. وأوضح الوزير خلال إشرافه على افتتاح الصالون الوطني للأشغال الفنية المرتبطة بالبناء أنه سيتم اللجوء إلى إبداعات فنية أنجزتها أنامل جزائرية لتزيين وتأثيث هذا الجامع الكبيرالذي يعد معلما دينيا وعلميا وثقافيا وحضاريا يعبر عن أصالتنا وهويتنا . وأشار غول إلى أن الاستلهام من التحف الفنية الوطنية في مجال إنجاز مرافق سيساهم في الحفاظ على الهوية الوطنية وسيقلص أيضا من فاتورة الاستيراد في مجال إنجاز مختلف مشاريع البناء . وذكر في هذا الإطار بأنه تم في السابق استعمال تحف وطنية لتأثيث وتجميل منشآت عدة على غرار مطار هواري بومدين الدولي الجديد وكذا مرافق عمومية أخرى. وأشاد في هذا الصدد ب مستوى العمل الفني الجيد الذي أنجزه الكثير من الحرفيين الذين حاولوا الحفاظ على التراث التقليدي الأصيل مع إدخال بصمات عصرية وحديثة عليه . ودعا الوزير، الحرفيين من جهة أخرى إلى تنظيم أنفسهم للتمكن من تحسين مستوى التأطير وتبادل الخبرات ودعم ترويج المنتوج داخل وخارج الوطن للنهوض بمستوى الحرف ، مجددا دعم القطاع المتواصل للحرفيين لترقية الصناعة التقليدية وجعلها تساهم في تحقيق التنمية المستدامة. من جانبه، أكد وزير الثقافة، عز الدين ميهوبي على أهمية تنظيم هذا المعرض الذي سيسمح بتقديم تجارب جزائرية جيدة في مجال التزيين سواء في الزخرفة أو في النقش على الخشب وفي فن الخط العربي. وذكر ميهوبي في هذا الإطار بأن ال50 عارضا الذين يشاركون في الصالون سيبرزون مهاراتهم الفنية الرفيعة مع العمل على تطويرها وعصرنتها. كما دعا إلى ضرورة الاعتماد على المهارات الفنية الوطنية وعدم اللجوء الى الاستيراد، بالنظر للامكانيات الفنية الجزائرية المتوفرة حاليا، مشددا على أهمية إدراج لمسات جزائرية أصيلة على جامع الجزائر لتزيين واجهاته. وتندرج هذه التظاهرة التي نظمتها غرفة الصناعة التقليدية والحرف لولاية الجزائربقصر الثقافة مفدي زكرياء في إطار البرنامج الترقوي المسطر للقطاع لسنة 2015. ويشارك في هذا الصالون 50 حرفيا من مختلف ولايات الوطن أبدعوا في الخزف الفني والزجاج والنجارة الفنية والأشغال على الجبس والحدادة الفنية والخط العربي.