أنهى اليوم الثلاثاء قرابة 776 ألف مترشحا عبر الوطن امتحان شهادة التعليم المتوسط في ظروف عادية و تنظيم جيد ليبدأ العد التنازلي بالنسبة لمترشحي هذا الإمتحان وسط اجواء من القلق والترقب لما ستحمله النتائج المنتظرة يوم 2 جويلية القادم. وقد اجتاز هذا الإمتحان الذي أعطى وزير التربية الوطنية اشارة انطلاقه بوبكر بن بوزيد من ولاية البليدة 955 775 مترشحا من بينهم 284 771 مترشحا متمدرسا و 4671 مترشحا حرا موزعين على 2590 مركز إجراء. في ذات الصدد استقبلت ولايات الجنوب أزيد من 96 ألف مترشح لهذا الإمتحان الذي جرى في ظروف تنظيمية "محكمة" حسب مديريات التربية بهذه الولايات التي اتخذت كافة الترتيبات التنظيمية اللازمة. وبالجزائر العاصمة شارك أزيد من 68 ألف مترشح موزعين على 180 مركز حيث توزع المترشحون المسجلون بمديرية التربية لشرق العاصمة والبالغ عددهم 26.972 مترشحا على 68 مركزا بينما امتحن 17.170 مترشحا مسجلا بمديرية التربية لوسط الجزائر على مستوى 43 مركزا. أما بالنسبة للمترشحين المسجلين بناحية غرب الجزائر العاصمة فقد بلغ عددهم إلى 214 .24 مترشحا. كما تقدم بولايات غرب البلاد أكثر من مائة ألف مترشح ومترشحة لامتحان شهادة التعليم المتوسط على غرار ولايات شرق البلاد التي شهدت قرابة نفس العدد من الممتحنين. وفيما يتعلق باحتجاجات التلاميذ والأساتذة التي وردت من 6 مراكز من ثلاث ولايات حول السؤال الذي أدرج في امتحانات مادة التربية الإسلامية بخصوص عدم وجود سورة "فصلت" القرآنية ضمن المقرر الدراسي لتلاميذ السنة الرابعة المتوسط أكد مدير الديوان الوطني للإمتحانات و المسابقات علي صالحي أن هذا السؤال مدرج "فعلا" في البرنامج الرسمي لهذه المادة. وأوضح صالحي أن درس "الإستقامة" الذي تضمنه المقرر من خلال سورة فصلت "موجود في الصفحة 25 و 29 من المنهاج المدرسي كما أن الآيات الكريمة من نفس السورة موجودة في الصفحة 04 من الكتاب المدرسي حيث أن السورة الكريمة مذكورة بكاملها في هذه الصفحة". وأشار مدير الديوان الوطني للإمتحانات و المسابقات إلى أن مجموعة من الأساتذة و المفتشين الموجودين في الميدان أكدوا أن هذه "الآية القرآنية المقررة موجودة بصورة رسمية و قد درست للتلاميذ" نافيا نفيا قاطعا ما روجته بعض وسائل الإعلام حول "عدم وجود درس الإستقامة في البرنامج". و حرصا منها على شفافية نظام الامتحانات (شهادة التعليم المتوسط و الباكالوريا) فقد رخصت الوزارة المعنية بزيارة مراكز التصحيح و فتح ابوابها امام أعضاء المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة و النقابات والفدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ و وسائل الإعلام. و قد أعطى الوزير أبو بكر بن بوزيد تعليمات لتسهيل زيارات هذه الهيئات والاجهزة إلى مراكز التصحيح المفتوحة ابتداء من 14 جوان 2012 بالنسبة للبكالوريا و من 20 جوان بالنسبة لشهادة التعليم المتوسط و تمكينها من ملاحظة بعين المكان. و تندرج هذه العملية في إطار "الشفافية المطلوبة" حيث تم تنصيب خلية مركزية مكلفة بمتابعة الإمتحانات على مستوى الديوان الوطني للإمتحانات و المسابقات. و تندرج هذه العملية في إطار "الشفافية التي تدعو إليها وزارة التربية" بغرض "ترقية مختلف أشكال الشراكة و التفتح على الشركاء الإجتماعيين من خلال إشراكهم في أعمال بيداغوجية". و للإشارة فان الإناث قد تصدرن عدد المترشحين المتمدرسين في التعليم المتوسط اذ تمثلن نسبة 88ر55 بالمائة ما يعادل 016 431 مترشحة أمام 268 340 مترشحا يمثلون نسبة 11ر44 بالمائة. أما بالنسبة للمترشحين الأحرار فيفوق عدد الذكور منهم عدد الإناث بحيث بلغ 4322 مترشحا يمثلون نسبة 52ر92 بالمائة بينما تقدم لهذا الامتحان 349 مترشحة. أما بخصوص المترشحين لنيل هذه الشهادة المسجلين بالمدارس الخاصة فيقدر عددهم هذه السنة ب2841 مترشحا فيما تجاوز عدد المترشحين المسجلين في مراكز اعادة التربية 4 آلاف مترشحا. و من جهة أخرى شارك 226 مترشحا من ذوي الإحتياجات الخاصة في امتحانات شهادة التعليم المتوسط اي بنسبة تقدر ب 02ر0 مترشحا منهم 156 مكفوفا و 70 معاقا حركيا. وقد جندت وزارة التربية الوطنية لهذا الموعد التربوي الهام الذي رصد له غلاف مالي يزيد عن 6ر1 مليار دينار 53 الف مصححا عبر 75 مركز تصحيح. و حرصا على حسن سير العملية ضاعفت وزارة التربية عدد حراس هذا الامتحان حيث يبلغ عددهم 120 ألف حارس يساعدهم 5324 ملاحظا مقابل 60 ألف حارس جندوا السنة الماضية. و يذكر أن نسبة النجاح في امتحان شهادة التعليم المتوسط للسنة الماضية بلغت 70 بالمائة من بينهم 2494 تلميذا تحصل على تقدير ممتاز. و يعد مقبولا في السنة الأولى ثانوي كل مترشح تحصل على معدل يعادل أو يفوق عشرة من عشرين في امتحان شهادة التعليم المتوسط فيما يظل قبول التلاميذ الذين أخفقوا في ذلك مرهون بالمعدل المحصل عليه بجمع المعدل السنوي (معدل النقاط المحصل عليها في السنة الرابعة متوسط) و معدل النقاط المحصل عليها في امتحان شهادة التعليم المتوسط.