يمثل الاقبال المحدود على مكاتب الاقتراع في الانتخابات الرئاسية بمصر لليوم الثاني على التوالي وقنابل الارهاب هاجسين يضغطان بقوة على اعصاب المسؤولين المصرين خلال انجاز ثاني خطوة من خارطة الطريق والاستحقاق الهام لاعادة الشرعية الدستورية والشعبية لمؤسسة الرئاسة في مصر بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للاخوان المسلمين في 3 جويلية الماضي. وسجل خلال هذا اليوم وقبل ساعات من اغلاق مكاتب الاقتراع اقبال متوسط على مكاتب الاقتراع في المدن الكبرى لمحافظات القاهرة الكبرى وهو اقل مما كان متوقعا من الحشد الشعبي الذي سبق هذا الاستحقاق والالتفاف الجماهيري الكبير حول المرشح عبد الفتاح السيسي فيما يرى نشطاء في حملة السيسي ومحللون محليون ان نقص المشاركة في الانتخابات الرئاسية "سيخدم اطروحات المقاطعين من انصار الاخوان المسلمين وحلفائهم في الغرب" والتي" تشكك في ثورة 30 جوان" وحذرت من امكانية تراجع السيسي عن قبول المنصب حسب ما قال الكاتب الصحفي مصطفي بكري الذي كان من بين أول الداعين لترشح وزير الدفاع للرئاسيات. وكانت الحكومة وفي اطار تشجيع الناخبين على النزول للمشاركة بقوة في الانتخابات أعطت كافة العمال والموظفين في الدوائر الحكومية اليوم عطلة رسمية لاتاحة الفرصة أمامهم للادلاء بأصواتهم. كما قررت اللجنة العليا للانتخابات مدة فترة التصويت بساعة واحدة لتغلق مكاتب الاقتراع اليوم على الساعة العاشرة ليلا فيما تم تشديد الاجراءات الامنية حول المقار الانتخابية والمنشآت الهامة لسماح للناخبين بآداء واجبهم الانتخابي في ظروف الامن والاستقرار ومنع أي أحداث من شأنها أن تعكر صفو الجو وترهب المواطنين. وتوقع رئيس مجلس الوزراء المصري ابراهيم محلب في تصريح له عصر اليوم ان تزيد الكثافة فى العملية التصويتيه فى الفترة المسائية بعد تراجع درجة الحرارة. وقال أن الانتخابات في اليوم الثانى تتم فى اجواء من الامن فضلا عن قيام الحكومة بتوفير الشفافية والحيادية التامة فى هذا الشأن لافتا إلى ان فرض الغرامة عن المتخلفين عن التصويت تندرج تحت طائلة القانون وانه لا يستطيع احد أن يقف امام ذلك. وأشار إلى أن المراقبين الدوليين يتابعوا العملية الانتخابية بحرية تامة. وينص القانون المصري على فرض غرامة مالية عن المتخلف عن الادلاء بصوته في الانتخابات مقدارها 500 جنيه (1 دولار يساوي 12ر7 جنيه) و قاضي اللجنة هو المخول برصد من تخلفوا عن التصويت وتحرير محضر بالواقعة ويتم التنفيذ بعد صدور حكم قضائي. وعلى الصعيد الامني شهد هذا اليوم ايضا أعمالا ارهابية تمثلت في تفجيرات وزرع قنابل وعبوات ناسفة عبر عدد من المدن المصرية حيث وإلى جانب الانفجار الذي هز منطقة الروكسي قرب احدى الكنائس بمصر الجديدة شمال القاهرة انفجرت عبوة ناسفة اخرى في منطقة الشيخ زويد بشمال سيناء بالقرب من إحدى مدرعات الشرطة دون وقوع اصابات حسب ما افاد مصدر امني. كما أبطل خبراء المتفجرات بمحافظة الفيوم بشمال الصعيد مفعول عبوتين ناسفتين بدائيتي الصنع اليوم امام لجنتين انتخابيتين بقرية مطرطارس وبندر الفيوم كما ابطل رجال الحماية المدنية وخبراء المتفجرات بمديرية أمن الإسكندرية مفعول قنبلة هيكلية عبارة عن مجسم به أسلاك خارجية ودائرة كهربائية وضعت امام مبنى التلفزيون بالاسكندرية. وفي الجيزة نظم العشرات من أنصار الإخوان وقفة بشارع فيصل وقاموا بقطع الطريق وإشعال النيران في إطارات السيارات مرددين هتافات ضد الجيش والشرطة معلنين رفضهم للانتخابات مما دفع قوات الأمن إلى التدخل وتفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع وإعادة فتح الطريق أمام حركة المرور.