إلى بختي بن عودة.. ومن قُتل فداءً للحرف إلى تلك اللُّغة التي نسيناها ذات لحظة للأبد.. على محكّ الشك مدينة صغيرة ناعسة تخلد إلى النّوم في صدح الليل وقصيدة معقمة بالشجن تكتب تاريخا بالدماء أنشودة الأحرار تسترجع روح الشعراء المقدّسة من ظلمة الأكواخ والقفار والدُّور والبيوت من مسرح الموت الملطّخ بالملاحم وعروق شهيد مزّقتها الأحلام أو نهد امرأة يخترق شذاها سنُّ سكّين من حديد حين نأمل كلَّ يوم أن نزرع نطفة طفل يدعى وطنا يتولاّه حزن كون يحمل صخرة أبديّةً على ظهر سيزيف أو فارسا حمدانيّا لا يزال أسيرا بين أسوار الشّوق منذ زمن الدّمع في أرض ما أجمل أن تلبس هذا العصر وتتنفّس الموج في لغة منسيّة في ربيع تهجُره الأزهار في اللاّزمكان سال بنزين احترقت مدينة فبقي رماد.