المصادقة على القانون العضوي المتعلق بالأحزاب..سعيود: الجزائر مقبلة على مرحلة جديدة في مسار ترسيخ التعددية السياسية    المجلس الشعبي الوطني: المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد    التصويت على مشروع قانون يتضمن تسوية الميزانية لسنة 2023    سعيود يُبرز الدور الريادي للمرأة الجزائرية    البروفيسور عامر مديراً جديداً لجامعة البليدة 2    المرأة الجزائرية تؤدي رسالتها بشرف وإخلاص    ثلاث مؤسسات جامعية ستدخل البورصة    دور هام للمرشدات الدينيات خلال رمضان    التحوّلات الجارية قد تعيد تشكيل موازين القوى العالمية    الحرب النفطية تشتعل..    بلوزداد يتجاوز الرويسات    تبّون يهنّئ نمور    شبيبة بجاية تطالب بالتأهل على البساط    وزارة الصحة تُذكّر بالإجراءات    الأكل الصحي يكتسح الموائد الرمضانية    الوزير الأول يترأس اجتماعا    دعوة لا ترد.. كنز الصائمين    تمكين المرأة ثمرة الرؤية السديدة للرئيس عبد المجيد تبون    عطاف يجري مكالمة هاتفية مع نظيره الأذربيجاني    عطاف يشارك في اجتماع وزاري طارئ لجامعة الدول العربية والخليج    المرأة الجزائرية تحذو حذو سابقاتها المجاهدات والشهيدات    ترقب تساقط أمطار معتبرة بعدة ولايات    علماء عرب يشيدون بدور الجزائر في نشر الهدي النبوي    يُكرم نساء القطاع ويشيد بدورهن في التنمية الوطنية    علماء ومشايخ شاركوا في الدروس المحمدية يؤكدون:الجزائر حاضنة للعلم والعلماء ومركز لنشر قيم الوسطية والاعتدال    عميد جامع الجزائر..الزوايا أسهمت في بناء التماسك الاجتماعي بالجزائر    المضاربة والتحايل.. الضرب بيد من حديد    "تتويج في ليلة القدر"    تنديد بازدواجية المعايير الأوروبية ونهب الثروات الصحراوية    المرأة الفلسطينية شاهدة على تاريخ طويل من الصمود    التحذير من مشاركة المعلومات الشخصية لبطاقة الدفع    طقوس عريقة تصنع البهجة في البيوت الجزائرية    نموذج جديد من الحوكمة الاقتصادية    توافد قرابة 12 ألف سائح على غرداية    إطلاق قافلة تضامنية رمضانية كبرى    كيف تدرك الفرصة الأخيرة وتكن من الفائزين؟    أمل جديد ليوسف بلايلي لتفادي عقوبة "الفيفا"    انطلاق تصوير فيلم الأمير في 2027 ليعرض بعدها بأربع سنوات    تكريم الشيخ الحاج امحمد بورحلة والشيخ خليفة بلقاسم    أداء مذهل لعباس ريغي    عمورة يعاني مع فولفسبورغ    مازة يلفت أنظار أتليتيكو مدريد الإسباني    سايحي يترأس جلسة عمل    مارسيل خليفة يحيي حفلا بقسنطينة    هدفنا تعزيز حضور الجزائر في شبكة الربط والاتصال الدولية    الوزير الأول،غريب، يترأس اجتماع مجلس وزاري مشترك    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على لبنان    الشيخ إدريس أحمد    من أخطاء النّساء في رمضان    تواصل مساعي الوساطة لكبح جماح التوتر    وقفات مع خلوف الصائم    وزارة الصحة تواصل الإصغاء للنقابات    قرار مفاجئ قبل كأس العالم…الفيفا يعاقب يوسف بلايلي بالإيقاف لعام واحد    مدير ليفركوزن يكشف أسرار «الإعصار» مازا    التزام بتحسين ظروف عمل بيولوجيي الصحة العمومية    "الحوار خيار استراتيجي".. نسعى لتعزيز الاستقرار المهني داخل القطاع"    خلال لقاء بممثلي المجلس الوطني لمستخدمي قطاع الصحة، وزارة الصحة:    دعوة لترسيخ ثقافة الوقاية بدل العلاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجنوب الغربي .. عادات خاصّة ومميزة لليلة 27
نشر في الشعب يوم 03 - 04 - 2024

يتميز شهر رمضان بمناطق الجنوب الغربي من الوطن خاصة ولايات النعامة، البيض وبشار بعدة مناسبات أو شعائر تحييها العائلات بعضها دينية، والبعض الآخر اعتاد السكان على احيائها عرفيا وهي الفضيلة خاصة عند منتصف شهر رمضان أي الليلة التي تسبق المنتصف، وليلة 27 أي ليلة القدر.
الاحتفال بالفضيلة توارثها السكان أبا عن جد بالجنوب الغربي فهي احتفال خاص بهاتين الليلتين تستعمل فيها أطباق تقليدية خاصة، كما تستعمل فيها بعض الطقوس أو الأشياء خاصة من طرف ربات البيوت احتفالا بهاتين الليلتين كل حسب طريقته وكأنهما عيدين منفصلين يحتفل بهما في هذا الشهر المبارك.
"الطعام" و" المردود" أهم الاكلات المميزة للفضيلة

سواء كانت ليلة منتصف شهر رمضان المبارك أو ليلة 27 منه أي ليلة القدر تتميز بأكلات تقليدية خاصة على خلاف بقية الايام، حيث يتم التحضير لها منذ الصباح أين يتم اقتناء بعض الخضر من أجل أن يكون العشاء مميزا والذي يكون أما بالطعام المتوسط أي ليس السفة وبالمرق أو الطعام الغليظ أي المردود.
كما يتم اقتناء خلال هذه المناسبة مادة اللحم، فيما تفضل بعض العائلات خاصة ذات الدخل الجيد نحر شاة أما في ليلة المنتصف، أو في ليلة القدر، وكثيرا ما يتم الاحتفال بهذه الشعيرة في بيت كبير العائلة أي الجد أو الأب، أين يتم جمع كامل الأبناء والأحفاد، كما أن بعض العائلات تقوم بدعوة بعض الأقارب خلال هذه الفضيلة في جو عائلي تكافلي خاص، كما تقوم بعض العائلات خاصة من أعدت الطعام الغليظ أو المردود بإرسال صحن لكل الجيران ويتم من خلالها تبادل الأكل بين الجيران من أجل نشر المحبة بينهم.
طقوس احتفالية خاصة
تتميز الفضيلة بمناطق الجنوب الغربي بعادات وتقاليد خاصة كان يستعملها السكان خاصة النسوة في السابق من أجل تميز هذه الليلة عن بقية الليالي الأخرى أهمها تنظيف البيت جيدا ومع وقت المغرب أو بعده بقليل يتم تعطير كامل المنزل بملطف ذو رائحة متميزة، إلى جانب وضع البخور يكون في معظم الأوقات على الجمر من أجل إعطاء لهذا البيت رائحة مميزة خلال هذه الليلتين، والأهم من كل هذا والذي تتميز به كل النساء هو عملية الزينة التي تقوم بها المرأة خاصة بمادة الحناء، بعضهن تقوم بها عادية أي تقوم بطلي اليدين والأرجل كاملة والبعض الآخر يقمن بالقيام بأشكال وزخرفة لتعطيهن جمالا خاصا.
ختان الأطفال ليلة القدر
الاحتفال بالفضيلة يشعر به الأطفال أكثر من غيرهم لأن الجو العام بالمنزل يختلف عن بقية الأيام الأخرى، سواء من حيث الأكل أو من حيث النشاط فليلتي الفضيلة تشهد حركة غير عادية بالبيت، سواء من حيث تحركات النساء أو دعوة بعض الأقارب وبالتالي احضار أبنائهم معهم.
كما أن الكثير من العائلات تفضل أن يلبس أبنائها لباسا جديدا خلال هذه الليلة حتى ولو كان مستعملا سابقا، وعلى الطفل تغيير لباسه خلال هذه المناسبة، فيما يبقى النشاط الاكثر تميزا خلال الفضيلة خاصة فضيلة 27 رمضان أو ليلة القدر هو عملية ختان الأطفال، فكثيرا من العائلات تفضل أن تقوم بهذه العملية خلال هذه الليلة سواء منفردة أي وحدها أو جماعيا من خلال عمليات الختان التي تنظمها بعض المستشفيات أو الجمعيات الثقافية، أين يتم القيام بحفلات عائلية خاصة يفرح بها الأطفال من خلال تحضير بعض الحلويات الخاصة بهذه المناسبة أو حلويات تقليدية مثل الرفيس، المعكرة والسفة .. وغيرها ويبقى سلطان هذه الليلة هو ذلك الطفل الذي سيتم ختانه فرحا بلباسه الخاص الذي تم صنعه أو اقتنائه خصيصا ليرتديه في هذه المناسبة.
ختم القرآن كاملا خلال ليلة القدر بالمساجد
إذا كانت الفضيلة الخاصة بمنتصف شهر رمضان أو ليلة 15 من رمضان مجرد عادة توارثتها العائلات عبر مختلف الازمان، فإن فضيلة 27 من نفس الشهر هي شعيرة دينية تحييها كل الدول الإسلامية، فهي ليلة القدر، ليلة خير من ألف شهر، نزل فيها القرآن الكريم.
فبالإضافة إلى العادات والتقاليد والطقوس التي تقام خلالها بالمنازل، يتم خلال هذه الليلة تزيين المساجد، وتلطيفها بالعطور والبخور، وكذا نظافتها داخليا وخارجيا، واضاءتها جيدا من اجل احياء هذه الليلة المباركة، وتسهيل توافد المصلين إليها.
وتتميز ليلة القدر بمناطق الجنوب الغربي بإقامة الصلاة طيلة هذه الليلة، كما أن بعض المساجد تختم القرآن كاملا خلال هذه الليلة، حيث تقام الصلاة بالمساجد من صلاة العشاء إلى صلاة فجر اليوم الموالي، يتنافس فيها حفظة القرآن الكريم خاصة الأطفال والشباب، كل حافظ لكتاب الله يصلي ببعض الأحزاب يتم اختيارهم مسبقا من طرف مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية النعامة وتحت إشراف أئمة المساجد، لتختتم قبل صلاة الفجر بدعاء جماعي من جموع المصلين من أجل حفظ الوطن واستتباب الأمن، وإنزال الغيث ورحمة البلاد والعباد.
كما تتميز هذه الليلة بالتكافل والتضامن، والكرم من خلال تحضير السكان المجاورين لهذه المساجد السحور لكل المصلين، حيث يتم احضاره إلى ساحات المساجد أو تلك المجاورة للمسجد، يتم من خلالها توفير هذه الوجبة للمصلين وهي عبارة عن "الطعام" بمختلف أنواعه، السفة التي تقدم إما بالحليب أو اللبن، الطعام المتوسط والمردود بالمرق، بالإضافة الى الشاي طيلة هذه الليلة، وتسهر لجنة المسجد بالحفاظ على مجريات هذه الليلة خاصة ما تعلق بالنظافة.
تلاحم وتراحم
هي عادات وتقاليد توارثها سكان الجنوب الغربي عن أسلافهم في الاحتفال بليلتي الفضيلة، سواء منتصف شهر رمضان المبارك أو ليلة القدر تعبر عن اللمة العائلية وعن الكرم والتلاحم والتراحم بين السكان، وكذا قراءة القرآن الكريم فشهر رمضان " الذي أنزل فيه القرآن هُدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.