تكريم مميّز لرئيس الجمهورية نظير ثقته في الشباب خصّ رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة بتكريم مميز بمناسبة الأسبوع العالمي للمقاولاتية للشباب الذي افتتح أمس ويستمر إلى 19 نوفمبر الجاري. تمثل التكريم الرمزي في لوحة فنية عليها خارطة الجزائر تعكس إرادة التحدي لشبابها، وتسلمها ممثله الشخصي محمد بوغازي الذي وصف أسبوع المقاولاتية في الجزائر بالتظاهرة النوعية في وقت يعول فيه على بذل الجهد وترقية العمل من طرف الشباب في كافة القطاعات للنهوض بالوطن في عالم تعدت فيه العلوم الحدود الجغرافية. ويعكس هذا التكريم عرفانا للثقة الموضوعة في الشباب الجزائري والقناعة بأن له الكفاءة والقدرة لرفع التحدي في ظل الظرف العسير الذي يجتازه الاقتصاد بكافة جوانبه وجعل الصدمة مصدر حشد القوة الكامنة وتفجيرها في مشاريع حيوية مهما كانت صغيرة في الأول لتنمو وتتسع مكانتها اتساع الجزائر التي تحتض كافة أبنائها. بوغازي: للشباب الجزائري موقع في صناعة التحوّل وبلسان الممثل الشخصي لرئيس الدولة أشار بوغازي إلى أن مصدر القوة انتقل من الغرب إلى الشرق ويتجه للتحول إلى الجنوب الذي تعتبر الجزائر من مكوناتها الأساسية ولذلك كان ضروريا أن يكون للشباب الجزائري موقع في صناعة هذا التحول، معيدا للأذهان الإنجاز الرائع والفريد الذي حققه جيل نوفمبر برفع التحدي والتطلع إلى المستقبل بإرادة صلبة وصادقة لتحرير بلدهم بكل التضحيات التي تطلبتها ثورة التحرير. ودعا الشباب بكل فئاته إلى دخول معركة التحول الاقتصادي الذي ينقل العالم من ثورة صناعية إلى أخرى تكنولوجية ترسي بشكل متزايد اقتصاد المعرفة والرقمنة، لذلك كما أضاف يجب أن يكون شباب الجزائر في مستوى التحدي الاقتصادي واستلهام العزيمة من قيم ثورة نوفمبر التي نحيي ذكراها 63. وأشار إلى المجهودات الكبيرة التي تبذلها الدولة الجزائرية في مرافقة الشباب لإدماجه في عالم الشغل من خلال منظومة فعالة يجري تحسينها باستمرار لتكون آليات التشغيل القاطرة التي تدفع بالشباب إلى الورشات وتجسيد تطلعاته الخلاقة للثروة وإبداعاته التي تعزز القدرة التنافسية في الخارج. ولد علي: إذكاء الجرأة بين الشباب لينهض بأوضاعه من جانبه، وضع وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي المقاولاتية في صدارة مواضيع الساعة، موضحا أن أسبوعها العالمي في الجزائر يتزامن مع العملية التحسيسية لمرافقة الشباب عن طريق قافلة وطنية موجهة لفائدة الشباب أصحاب المشاريع الاستثمارية الناشئة التي ترتكز على فكرة واضحة وإرادة لا تنكسر في الميدان. وتجوب قافلة المقاولاتية كل أرجاء البلاد منذ الفاتح نوفمبر بهدف إعلام وتحسيس الشباب الجزائري حول فرص العمل والمجالات التي يمكن أن يحقق فيها أحلامه المشروعة لنيل حياة كريمة ورفاهية يبحث عنها. وتحمل القافلة أمثلة حية لشباب ثابروا وصمموا ليحققوا نجاحا لتجاربهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والإبداع والمغامرة الاقتصادية. وأبرز ولد علي مدى الإمكانيات التي سخرتها الدولة في التعليم ومرافقة الاستثمار المقاولاتي خاصة في قطاعات محفزة يتقاطع فيها العمل والبذل مع تحقيق الثروة والعيش اللائق مثل الفلاحة والسياحة والخدمات في ظل مناخ يطبعه تنافس الأفكار وتسابق الإرادات بفضل إذكاء روح الجرأة بين الشباب لينهض بأوضاعه خاصة وأنه يملك القدرة ويطبعه الصدق وأصالة الانتماء للجزائر ويحمل قيمة الوفاء للشهداء والمجاهدين المخلصين. بدوي: مناطق النشاطات الجديدة ستخصص للمشاريع المقاولاتية وأبرز نورالدين بدوي وزير الداخلية والجماعات المحلية في كلمته والذي يشارك قطاعه في قافلة المقاولاتية مكانة الشباب في مختلف البرامج والإصلاحات باعتبار ذلك قناعة لدى رئيس الجمهورية وخيارا استراتيجيا للرهان على المؤسسات الناشئة والمقاولاتية لرفع التحدي الاقتصادي والاجتماعي. وأكد أن السلطات العمومية مجندة لمرافقة أصحاب المشاريع من خريجي الجامعات والمعاهد بتقديم التسهيلات، مشيرا إلى وجود صعوبات مادية وأخرى تتعلق بالتواصل مع الإدارات المعنية غير أنه أكد الحرص على وضع الميكانيزمات اللازمة لمعالجة النقائص التي يتم رصدها من خلال النقاش مع الشباب. ووفقا لذلك أعلن بدوي أن تخصيص حصة 20 بالمائة من المشاريع العمومية في البرامج القطاعية أو المحلية للمقاولات الشبابية تعرف تحسنا ويمكن رفعها إلى 25 أو 30 بالمائة، مشيرا إلى أن الهضاب العليا والجنوب فضاء جذاب للاستثمار المقاولاتي خاصة ولذلك فإن مناطق النشاطات الجديدة سوف توضع تحت تصرف الشباب حامل المشاريع لمرافقة الحركية الاستثمارية والتأسيس للاندماج الاقتصادي المحلي داعيا الشباب الجزائري بالخارج للمساهمة بكافة الصيغ في تنمية الجزائر خاصة وأن المناخ إيجابي. عدم الاستسلام للعراقيل بدروها عرضت فتيحة راشدي رئيسة جمعية المقاولاتية الشاملة مسار بعث فكر تأسيس المقاولة الصغيرة التي تفجر الابتكار وتجسد الإصرار على رفع التحدي بإمكانيات قليلة مؤكدة أن ارتفاع عدد المقاولات يثير الاهتمام لم تعد الفكرة أمنية إنما هي حقيقة يكفي أن يلمسها الشباب لينخرط في الديناميكية وهو ما يرمي إليه هذا الأسبوع الذي ينظم في العالم كل شهر نوفمبر. من جهتها، تحدثت سامية بن مغسولة مديرة عامة بوزارة الشباب والرياضة عن كافة جوانب الإعداد والتجهيز والتأطير لقافلة المقاولاتية للشباب الذي يقف اليوم أمام تحد يمكن أن يرفعه وعدم الاستسلام لمعوقات سوف تزول في ظل إرادة قوية للدولة تدفع إلى وضع الشباب في بينة من التحولات وإعطائه الإمكانيات اللازمة لإطلاق الخطوة الأولى لتأسيس مستقبله. ويوفر له هذا الأسبوع كل المعطيات لإنجاز حلمه فرديا أو ضمن مجموعة تحمل مشاريع خلاقة وتستجيب للسوق من خلال مشاركة مسؤولي كل المتدخلين في السلسلة المقاولاتية من التوجيه إلى التأطير والتمويل على غرار وكالة تشغيل الشباب وصندوق التأمين على البطالة إلى جانب الاطلاع على نماذج ناجحة لشباب راهن بدون عقدة على المبادرة ومن بينهم شباب جزائري من المهجر عادوا إلى الوطن لتجسيد حلمهم. للإشارة تميز الافتتاح الذي حضره وزير التكوين المهني ووالي الجزائر بتنظيم معرض متواضع لمقاولات أسسها فرد أو مجموعة أفراد أرادوا التأكيد على تحولهم إلى عناصر إيجابية في المشهد الاقتصادي المحلي ويمكن أن يتوسع هذا إلى ديناميكية شاملة في كل الوطن إذا ما استجابت الجماعات المحلية لذلك وأعطت زخما للحركية التي عكستها أنغام فنية طبعت التظاهرة أبدعت فيها فرقة غناوة ديوان بشار التي جعلت من الفن رسالة لكسر شوكة الإحباط وبعث الأمل في أنفس تواقة لتفجير مكنونات الإبداع وتقديم إضافة للنمو ولو كانت في البداية جد متواضعة لكنها قابلة للتطور.