جميل جدا أن يسافر لاعبو الخضر إلى القاهرة وغالبيتهم يجمعون ألقابا وكؤوسا وتتويجات فردية، أو حققوا مع أنديتهم أهداف البقاء أو مكانة تضمن المشاركة الأروبية خلال الموسم القادم، وتضمن لهم الحلم بتغيير الأجواء نحو أندية أقوى كما هو الشأن بالنسبة للثنائي بن سبعيني وزفان بعد تتويجهما بكأس فرنسا أو بلفوضيل الذي صار من هدافي البوندسليغا، وغيرهم من اللاعبين. ويبقى اسماعيل بن ناصر لاعب إمبولي الوحيد الذي يعاني ومهدد بالسقوط، بل إن فريقه هو الأقرب في الدروي الإيطالي لمرافقة فروزينوني وكييفو الذين سقطا منذ مدة إلى الدرجة الثانية الإيطالية، حيث تفصل إمبولي عن أودونيزي نقطتين على بعد ثلاث جولات فقط من النهاية وبقي لرفقاء بن ناصر مباريات صعبة جدا، أولها سفرية إلى جنوة لمجابهة سامبودوريا والثاني على أرضه أمام تورينو الفريق الذي مازال متشبث بمشاركة أوروبية حيث يتواجد في المرتبة السادسة، وفي المواجهة الأخيرة يسافر رفقاء بن ناصر إلى ميلانو لمقارعة الإنتير صاحب المركز الثالث والذي عليه أن يتشبث بعودته إلى رابطة أبطال أوربا التي سبق وأن تذوّق كأسها، مما يعني أن إسماعيل بن ناصر الذي كان الموسم الماضي أسعد لاعب بتحقيقه الصعود لناديه إمبولي، سيكون أتعس لاعب في الخضر لأنه سيكون الوحيد الذي ودّع الدرجة الأولى وسقط إلى الأسفل، إلا غذا حدثت معجزة وفاز إمبولي بمبارياته الثلاث الأخيرة برغم صعوبتها، أو في حالة ضمانه لتنقل مريح إلى فريق قوي سيجعله يطمئن على مستقبله، يذكر أن إمبولي بقيادة بن ناصر فاز أول أمس الأحد على أرضه أمام فيرونتينا بهدف نظيف ولكن الفوز لم يكن كاف لأجل الارتقاء في الترتيب، والفريق يحلم بنتائج سيئة لمنافسه على النجاة أودونيزي أكثر من نتائج حسنة يقدمها الفريق. إسماعيل بن ناصر هو حاليا أكثر اللاعبين الجزائريين مشاركة بمجموع 2690 وسيسافر إلى مصر وفي قدميه قرابة 3000 دقيقة كاملة أي أنه سيكون الأكثر جاهزية ومدعم بسنه التي لا تزيد عن 22 عاما، ولكن بمعويات منحطة بسبب نتائج فريقه التي منعته من التألق، عكس زميله في ذات الدوري محمد فارس الذي صعد رفقة ناديه سبال، إلى وسط الترتيب وصار الفريق يحقق الانتصارت داخل وخارج الديار، كما فعلها هذا السبت برباعية نظيفة في فيرونا، كما نجا شالك من السقوط في غياب نبيل بن طالب المغضوب عليه، الفريق الذي تواجد في الموسم الماضي في المركز الثاني خلف بيارن ميونيخ، وبلغ الدور الثمن النهائي في منافسة رابطة أبطال أوربا، لم يتمكن هذا الموسم سوى من الحصول على المركز الذي يلي الفرق الثلاثة التي نزلت إلى الدرجة الثانية الألمانية وطبعا من دون بن طالب. أما لاعبي الدوري الفرنسي فجميعهم كانوا بعيدين عن السقوط وطبعا عن اللقب ومكانة في رابطة الأبطال، بما فيهم الملالي لاعب أونجي الذي يشارك دائما في الدقائق الأخيرة حيث قفز أونجي إلى مركز متوسط وهي نتيجة أفرحت إدارة الفريق والأنصار واللاعبين، أما اللاعب الذي سيسافر إلى مصر بمعنويات في الأرض فهو من دون منازع عيسى ماندي الذي أخفق فريقه بطريقة عجيبة هذا العام، سواء في الكأس التي وصل إلى دورها النصف النهائي وخرج أمام فالونسيا، أو أوربا ليغ التي غادرها أمام ران الفرنسي، وخاصة في الدوري الإسباني حتى تدحرج إلى المركز ال 13 وكان الموسم الماضي في المركز الخامس، كما أنه بدأ موسمه الحالي بقوة وأبهر الكثيرين، حيث فاز على برشلونة بكل نجومها في نيوكامب برباعية مقابل ثلاثة وفاز في أوربا ليغ على الميلان في عقر داره، وكان مرشحا لأجل التواجد في مرتبة تؤهله للعب رابطة الأبطال أو أوربا ليغ على أقل تقدير، والغريب هو أن فريق بيتيس إشبيليا الذي ترك لاعبه بودبوز يغادر الفريق إلى نادي سيلتا فيغو الذي كان في مؤخرة الترتيب لم يعد يفصلهما عن بعضهما سوى أربع نقاط فقط، بعد أن ساهم بودبوز في إنقاذ فريقه من السقوط. مهم جدا أن يستقبل جمال بلماضي لاعبين في عز الصيف ومعنوياتهم في السماء، بين متوّج بالكأس أو بالدوري المحلي أو ضامن لبطاقة أوروبية، أو حتى الذين يلعبون في أندية آسياوية مثل بغداد بونجاح أو إفريقية مثل يوسف بلايلي، لأن المتوّج بصفة شخصية أو جماعية سيكون له الدافع النفسي القوي لحتقيق مزيد من الإنجازات وسيكون المستفيد الأول هو المنتخب الوطني.