نذير بن دحمان من غريب الصدف أن أهداف المنتخب الوطني الاربعة التي سجلها خلال كأس إفريقيا كانت من إمضاء لاعب واحد، وهو المغترب نذير بن دحمان الذي يعبر في هذا الحوار عن طموحاته المستقبلية، ويخبر بأن دورة الجزائر كانت فأل خير عليه، بدليل تهاطل العروض عليه. * * تبدو متأثرا بخسارة النهائي، هل يعني ذلك بأنك كنت تراهن على الفوز به؟ * * - بطبيعة الحال، فقد دخلنا المباراة بنية الفوز طبعا ولو أننا كنا ننتظر بأن المهمة ستكون صعبة للغاية أمام فريق أثبت عن قدرات كبيرة منذ انطلاق الدورة.. حاولنا الصمود أمامه، لكن الأخطاء التي ارتكبناها في الشوط الأول كلفتنا غاليا. * * مع ذلك، يحق لك شخصيا أن تسعد لتسجيلك كل أهداف المنتخب الوطني؟ * * - هو شرف كبير لي أن أكون هداف المنتخب الوطني في هذه الدورة، لكن الفضل يرجع أيضا إلى بقية زملائي الذين كان لهم الدور الكبير في وصولي إلى هذا الإنجاز.. طموحي كبير في أن أقوم بالأفضل مستقبلا، حيث أراهن على تسجيل ثمانية أهداف في المونديال القادم. * * * هل جلب لك تألقك في هذه الكأس بعض الاتصالات من فرق أخرى؟ * * - لدي من الآن بعض العروض، وأنا سعيد جدا بذلك، ولو أنني متيقن بأن عملا كبيرا ينتظرني، وأنه يتوجب علي وضع قدميّ على الأرض، مثلما هو الحال بالنسبة لكافة زملائي في المنتخب الوطني، حيث أن هذا الإنجاز الذي حققناه في البطولة الإفريقية لا يجب أن ينسينا بأننا في بداية مشوارنا فقط، وأن طريق النجومية لا يزال طويلا. * * * ما هي طموحاتك الشخصية مستقبلا؟ * * - أنا بدأت اللعب في الحي الذي ترعرت فيه قبل أن أمضي لفريق إيستر، وهو ناد صغير لم تسر الأمور معه بالشكل الذي تمنيته، فكان لزاما علي تغيير الأجواء، وهو ما دفعني للانتقال إلى نادي كان، والذي أجد فيه راحتي كثيرا.. لكن طموحاتي كبيرة حيث أراهن على اللعب في الدرجة الأولى الفرنسية خلال المستقبل القريب، وأكون من بين هدافيها المتميزين. * * * إذا حدث ذلك فعلا فإنك لن تفلت بالتأكيد من أيدي المنتخب الفرنسي الذي سيسعى لضمك إلى تشكيلته، كيف سيكون رد فعلك في هذه الحالة؟ * * - صحيح أنني ولدت وترعرعت في فرنسا، لكنني إذا خيرت يوما بين المنتخبين الفرنسي والجزائري فسأختار بالتأكيد بلد آبائي وأجدادي.. أقولها لكم من الآن وألتزم بها إن شاء الله: لن ألعب إلا للمنتخب الجزائري، فلا تقلقوا علي كثيرا في هذا المجال.