البلاد.نت - محمدعبدالمؤمن - تطرق التلفزيون الجزائري ، مساء اليوم الخميس ، في نشرته الإخبارية الرئيسة ، إلى سيرة المدفع الجزائري التاريخي "بابا المرزوق" ، الذي استولت عليه قوات الاستعمار الفرنسي لدى دخولها إلى الجزائر في العام 1830، ليتحول إلى نصب في ساحة مدينة برست غربي البلاد، منذ ما يقارب القرنين من الزمن. وربط تقرير التلفزيون العمومي الذي جاء ضمن العناوين الأساسية لنشرة الثامنة ، حول مطالبة أفراد الجالية الجزائرية في فرنسا بإعادة "بابا مرزوق" إلى الجزائر، بين استعادة المدفع التاريخي وعودة جماجم شهداء المقاومة الشعبية إلى أرض الوطن مطلع جويلية الماضي. وجاء في مستهلّ التقرير:" بابا مرزوق رمز المقاومة الذي يشتاق لهواء محروسته منتظرا تبوؤه رصيفه الأصلي أسوة بجماجم مقاومينا"، في إشارة إلى رصيف خير الدين بربروس الذي كان يحتضن المدفع بمدينة الجزائر ، "المحروسة بالله"، في عهد البايلرباي العثماني حسن آغا، خليفة خير الدين بربروس في حكم البلاد. ونقل تقرير التلفزيون الرسمي تصريحات لأفراد من الجالية الجزائرية في مدينة برست الفرنسية ، حيث ينصب المدفع التاريخي الجزائري منذ 1833، بعد الاستيلاء عليه من طرف الأميرال الفرنسي دوبريه، قائد الأسطول الذي غزا سواحل الجزائر في العام 1830. وقال أحد المتدخّلين في التقرير:"أغلبية الفرنسيين بمدينة برست يجهلون أن المدفع جزء من تاريخ وثرات الجزائر"، وأضاف آخر:"فليعُد ( المدفع ) إلى مكانه الأصلي رصيف خير الدين بربروس"، كما نقل التقرير تصريح المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا، وهو مكلّف من الرئاسة الفرنسية بملف الذاكرة مع الجزائر، قال فيه:"من المهم إبرام تسويات تاريخية لتسليط الضوء على تاريخ الجزائر للفرنسيين الذين يجهلون الكثير عنه". "بابا مرزوق" صناعة دفاعية جزائرية أصيلة ، يعود تاريخ صنعه إلى العام 1542، بمصنع "دار النحاس" قرب مدينة باب الواد في الجزائر العاصمة، وعلى يد مصمم إيطالي من مدينة البندقية يدعى سيباستيانو كورنوفا، ويقال إن مدى طلقاته كان يصل إلى 5 كيلومترات، وقد استعمل حسب ما تنقله روايات تاريخية عديدة ، في قذف قناصلة فرنسا إلى البحر ردّا على تحرّشاتها العسكرية بالبلاد.