أمر أمس وكيل الجمهورية لدى محكمة باب الواد فرع الجنح تسليط عقوبة 3 سنوات حبس نافذ وغرمة 50آلف دينار ضد المدعو(ب.ت) رئيس سابق لوكالة سفر''ليبارتي تور'' لإتهامه بجريمة إختلاس أموال خاصة تفوت 4500 مليون سنتيم، بعد تحريك صاحب الوكالة الدعوى ضده بتاريخ 24 جوان 2008. المتهم وخلال مثوله أمام هيئة المحكمة أنكر التهمة المنسوبة إليه جملة وتفصيلا، وأكد للقاضي أنه كان في عملية مند شغله منصب رئيس الوكالة سنة 2004، وعند مطالبته بحقه في زيادة أجره الشهري بإعتباره كان يتقاضى مبلغ 02 آلف دينار الذي إعتبره مبلغ '' زهيد'' مقابل مشاقاته اليومية مع زبائنه في بيع تذاكر السفر وتعاملاته الدائمة مع محاسب الوكالة، قوبل بالطرد من قبل صاحب الوكالة حسب تصريحات المتهم، مما إضطرة إلى التوجه إلى مفتشية العمل للفصل في قضية دفاع الضحية، وفي مداخل أبرزت أن 44 تذكرة سفر باسم الأحرف الأولى للمتهم! وقعت دون تسديد مستحقاتها إلى صندوق الوكالة على خلفية أن التذاكر كانت تباع إلى بعض الزبائن بموجب تسهيلات يقدمها لهم بصفتة رئيس الوكالة أنذاك، وعند إتخاذ هذا الأخير قرار الإنسحاب دون سابق إنذار، حسب دفاع صاحب الوكالة الذي تأسس طرف معاني، في القضية، أمهلته المؤسسة مدة 15 يوما للإستفسار عن أسباب غيابه، ليثر بعد إعذاره وفصله من العمل، وعلى إثر ذلك إكتشف محامي الوكالة حسب المتحدث تغرة قدرت بأزيد من 588 مليون سنتيم لم يسددها المتهم إلى الوكالة من خلال بيعه 44 تذكرة سفر مضيفا بأنه اتجه بعد مرور 4 أشهر من تاريخ عزله يوم 30 جويلية 2007، إلى وكالة ''نسيمة تور'' وسحب مبلغ 200 آلف دينار بعدما إنتحل صفة موظف بوكالة ''ليبارتي تو'' التي كانت تتعامل معها في بيع التذاكر والقروض المالية، وأكد بأنه فصل تعسفا من عمله وإلتمست النيابة ضده 3 سنوات حبس نافذ . من جهته، أعرب دفاع المتهم في معرض مرافعته أن التحقيق في قضية الحال لم يأخذ مجراه طبقا للمادة41 من قانون العقوبات استنادا إلى التصريحات الشخصية للضحية التي اكتفى بها قاضي التحقيق دون سماع محاسب الوكالة الذي يعتبر دليل الثغرة المالية في القضية والمزعومة بمبلغ أكثر من 885 مليون سنتيم مختلس، وقد نبه الدفاع أمام المحكمة إلى نقطة مثيرة للشكوك تتعلق بتاريخ ايداع الشكوى من قبل الضحية يوم 24 جوان 2008، ومحضر عدم المصالحة الموقع بين الطرفين في مفتشية العمل بتاريخ 5 ماي 2005 واعتبر أن الشكوى الضحية جاءت انتقاما للمتهم نتيجة عدم المصالحة مع الوكالة، في الوقت الذي توجه فيه إلى مفتشية العمل للمطالبة بحقوقه المشروعة بعد طرده من العمل بطريقة تعسفية، وقد أكد الدفاع في ذات الصدد، أن قرار العزل لم يبلغه ولم يذكر أمام قاضي التحقيق التذاكر الموقعة بكتابات الخط للمتهم، مما يعني أن الاختلاسات المزعومة حسب المتحدث لا يوجد ما يثبتها من خبرة، وطالب بالبراءة لموكله، وقد أدرجت القضية في المداولة، ليتم النطق بالحكم يوم 16 ماي الجاري.