يبحث الاتحاد الأوروبي، إمكانية توزيع اللاجئين بين الدول الأعضاء في حالة حصول حالات ضغط استثنائية على دول الجنوب، وذلك في مساعيه الرامية إلى معالجة قضية الهجرة غير الشرعية، بعد أن فضل مشروع تدمير السفن المشتبه فيها بنقل المهاجرين. ولأول مرة، يعترف الأوربيون، بتغير نظرتهم فيما يتعلق بمعالجة ملف الهجرة غير الشرعية، وفي هذا الصدد، برز إلى الواجهة تعريف جديد مفاده أن المهاجر غير الشرعي هو لاجئ، لأن الأمر يتعلق بنازحين هربوا من جحيم الحروب مثل النزاع السوري الذي يخلف مئات الآلاف من النازحين يريدون الوصول إلى أوروبا. وبرز هذا التوجه منذ غرق السفينة التي كانت محملة بقرابة 900 مهاجر الشهر الماضي وارتفاع نسبة المهاجرين الذين يتدفقون على إيطاليا ومنهم أساسا اللاجئون، حيث طرحت المفوضية الأوروبية عددا من المقترحات لمعاجلة هذه الظاهرة، وهي المعلومة التي أوردتها مجلة "الباييس" الإسبانية. وكشفت الجريدة عن رغبة المفوضية الأوروبية في توزيع اللاجئين الذين يصلون إلى شواطئ إيطاليا ومجموع حدود الاتحاد الأوروبي على الدول الأعضاء. وتعتمد كمعايير في هذا الشأن على حجم ساكنة كل دولة أوروبية وكذلك الإنتاج القومي الخام لكل دولة. وبحسب الجريدة فإن المفوضية الأوروبية تدعو إلى التحرك وعدم الانتظار في معالجة مشكل المهاجرين وخاصة اللاجئين حتى لا تتحمل دول قليلة عبئ هؤلاء المهاجرين واللاجئين بينما دول أخرى لا تساهم في معالجة الظاهرة، وهو المقترح الذي رفض من قبل بعض الدول ، وسيكسب المقترح صفة القانون الملزم للدول الأعضاء، وهذا سيخفف عبئ اللجوء عن دول مثل إيطاليا وألمانيا بينما دول مثل اسبانيا وفرنسا ستكون مجبرة على قبول اللاجئين. ويدعو التقرير إلى ضرورة التركيز مستقبلا على ثلاث نقط أساسية وهي: في المقام الأول حراسة موحدة لحدود الاتحاد الأوروبي، في المقام الثاني، الاتفاق على معايير موحدة للجوء وأخيرا سياسة أوروبية موحدة بشأن الهجرة عموما.