ترأس رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في إطار جلسات الاستماع السنوية التي يعقدها للإطلاع على مختلف النشاطات الوزارية اجتماعا تقييميا مصغرا خصص لقطاع النقل. و قد قدم السيد وزير النقل في عرضه حصيلة للانجازات التي تحققت تطبيقا لتوجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية المتعلقة بالمسعى الخاص بالقطاع. فبخصوص طريق السكك الحديدية فان الحصيلة كالاتي: - استلام 445 كلم من خطوط السكة الحديدية خلال سنة 2009 والمتمثلة في خطوط سطيف- برج بوعريريج وعين توتة - مسيلة وبرج بوعريريج- مسيلة و وادي السمار - جسر قسنطينة وتبسة- عين مليلة. - 865 كلم من خطوط السكك الحديدية تم استلامها أو توجد في طور الاستلام خلال سنة 2010، والتي هي كالآتي: انجاز الخط الجديد طابيا (سيدي بلعباس) - بشار الذي يبلغ طوله 580 كلم. الشروع في الاستغلال التجاري للخط الجديد تيزي وزو- وادي عيسي والذي يمر بمحطات تيزي وزو وكاف النعجة ووادي عيسى. تسليم خط السكة الحديد الرابط بين يلل والمحمدية. استلام الخط السككي الذي تم تحديثه الرابط بين القرزي - بسكرة وبسكرة - سطيل (ولاية الوادي). تحديث الخط الرابط بين سطيل- تقرت والذي سيتم استلامه في نهاية 2010. وتمثل الخطوط السككية الجديدة الجاري انجازها 1209 كلم في حين ان 48 مشروعا هي في طور الدراسة و التي تمثل 5866 كلم من طرق السكك الحديدية الجديدة. وفي اطار الاستثمارات الاخرى في مجال السكك الحديدية و تطبيقا للتوجيهات الرئاسية فان المسعى لاضفاء التخصص على قواعد الصيانة قد تم الشروع فيه وتجسيده الفعلي وذلك من خلال الورشات الجديدة للصيانة بالخروبة (الجزائر العاصمة) وورشات سيدي بلعباس والمحمدية (معسكر) والرويبة (الجزائر العاصمة) وسيدي مبروك (قسنطينة). ويتميز النقل بالسكك الحديدية للمسافرين بتحسن تدريجي لنوعية الخدمات الموفرة لمستخدمي هذه الوسيلة من النقل و التي اضحت بادية للعيان من خلال التحسن في توقيت الرحلات و الانتظام في المواقيت و توفر المقاعد و الراحة. كما ان هذا التحسن ينطبق على مجموع الخطوط التي تسير عليها القطارات ال 17 التي تضمن الرحلات ذهابا وايابا من شرق الى غرب البلاد. في ذات الصدد تسهم القطارات الكهربائية (64 قطارا) التي تغطي ضاحية الجزائر العاصمة في هذا التحسن الملحوظ لظروف النقل. وفضلا عن التقدم الملموس المحقق في مجال تطوير النقل بالسكك الحديدية سيسمح تجسيد البرنامج الخماسي 2010-2014 بالرفع من حجم الشبكة الوطنية لخطوط لسكك الحديدية اذ ستنقل من 3500 كلم سنة 2010 الى 10500 كلم سنة 2014 مما سيسمح بضمان تكثيف معتبر لشبكة السكك الحديدية في الشمال والجنوب أو في الهضاب العليا. وبخصوص ميترو الجزائر تم استكمال جميع المحطات كما ان مجمل التجهيزات اضحت عملية و تم استلام مجموع القطارات كما ان التجارب الديناميكية جار العمل بها. فضلا عن ذلك فان المتعامل المتحصل على رخصة استغلال الميترو بدا يشترك تدريجيا في عمليات التجارب بعد ان قام بتكوين المكونين في قيادة وتسيير القطارات. كما بادر الى توظيف مهندسين جزائريين في انتظار توفير حوالي 500 منصب شغل. وبخصوص خطوط الترامواي فان الاشغال جارية على مجمل المسار و ذلك انطلاقا من نهج المعدومين الى غاية درقانة كما ان جزء من الخط الاول سيتم تسليمه في مطلع 2011 على اكثر تقدير كما يجدر التذكير ان دراسة الجدوى الخاصة بعملية التوسيع المرتقبة بين محطة المعدومين (حسين داي) و بئر مراد رايس و بئر مراد رايس- شوفالي-الشراقة جار العمل بها. كما ان الاشغال الخاصة بترامواي وهران الرابط بين السانية و سيدي معروف قد تم الشروع فيها على طول المسار وسيتم تسليم اولى قطارات الترامواي خلال ديسمبر 2010 اما تلك الخاصة بترامواي زواغي - بن عبد المالك بقسنطينة فمتواصلة. اما مشاريع الترامواي الستة (06) الخاصة بمدن كل من سطيفوعنابة وسيدي بلعباس وباتنة وورقلة ومستغانم فهي قيد الدراسة على مستويات شتى. في ذات الصدد تم التوصل إلى اتفاق إطار في شهر جوان 2010 من اجل إنجاز وحدة تجميع خاصة بالترامواي مع أحد الشركاء الأجانب. و فيما يتعلق بالتليفيريك فقد تم استلام التليفيريك الذي يوصل إلى قصر الثقافة (الجزائر) في شهر فيفري 2010 أما ذلك الرابط بين وادي قريش و بوزريعة فيوجد في طور الإنجاز فيما تم تشغيل تليفيريك وهران في انتظار استكمال عملية تجديده وتحديثه فضلا عن ذلك فقد تم إدراج 08 من وسائل النقل هاته من اجل الدراسة والإنجاز بالنسبة لمدن قسنطينة (02 من التليفيريك) وبجايةوجيجل والطارف والمدية ووهران وبني صاف. أما النقل الجماعي الحضري فقد كان هو الآخر موضوع دراسة سمحت بإبراز أهمية المجهود الذي تبذله السلطات العمومية من اجل ضمان خدمة ذات نوعية في مجال النقل الحضري للمواطنين طبقا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية. وفيما يخص إنجاز المنشات الجديدة العصرية لاستقبال المسافرين فان المحطتين البريتين بالنعامة وسيدي بلعباس قد تم استلامهما بينما سيتم استلام في شهر آخر أوت 2010 محطة بجاية. وسيتم استلام محطات البرية للبويرة وغليزان والجلفة في غضون سنة 2010 فضلا عن أخرى توجد في طور الاستكمال بكل من عنابة وتندوف وسعيدة وعين تموشنت والمدية (التسليم في ديسمبر 2010). في ذات الإطار وبخصوص أمن الطرقات فان السياسة المطبقة في إطار توجيهات السيد رئيس الجمهورية قد بدأت تعطي ثمارها بما أن عدد الأشخاص الذين توفوا بسبب حوادث المرور قد انخفض ب 39،25 % خلال الأشهر الأولى من سنة 2010 مقارنة بنفس الفترة من سنة 2009. أما فيما يتعلق بالنقل البحري والموانىء فان نظاما مدمجا لمراقبة الأمن والسلامة البحرية والمينائية وتبادل المعطيات المعلوماتية يوجد بصدد الإعداد. وفي مجال الطيران المدني فان ثلاث محطات طيران بكل من جيجل و جانت وتلمسان قد تم استلامها سنة 2010 فيما يجري العمل في 07 أخرى تقع بكل من عنابةوقسنطينةوبسكرة وعين قزام والمنيعة ووهران وبرج باجي مختار. أما التكوين في المجال الجوي فان مستخدمي الطيران (من طيارين وعاملين على الطائرات) فسيتم تكوينهم من الآن فصاعدا بشكل تدريجي بالجزائر إذ أن جميع الإمكانيات المادية والبشرية متوفرة كما أن مشروعا لدراسة و إنجاز مخبر للبحث في هندسة أضرار النقل يوجد قيد الإعداد. وفي الميدان البحري تم تحويل المعهد العالي البحري ببوسماعيل إلى مدرسة وطنية بحرية عليا و تم تعزيز قدراتها البيداغوجية و عصرنتها كما سيتم الشروع في شهر سبتمبر 2010 في فتح أبواب المدرسة الجديدة للتكوين البحري ببجاية فيما سيتم افتتاح مدرسة بحرية جديدة بمستغانم و سيتم تسليمها في غضون سنة 2012. وفي تدخله عقب تقييم القطاع أكد رئيس الجمهورية على "الدور المحوري والهام لقطاع النقل في رسم الخريطة الوطنية لتهيئة الإقليم و قدرته على تنشيط التنمية الاقتصادية والصناعية في المناطق التي تشملها خدماته". و أضاف رئيس الجمهورية أن ذلك يفرض على الحكومة و مجموع المتعاملين المعنيين بإنجاز المشاريع بالتجسيد الكلي و النهائي و في الآجال المحددة للبرنامج الطموح للسكك الحديدية المخصص للبلاد لان تجسيده سيشكل بدون أدنى شك نقطة انطلاق لعملية انتشار في البعد المكاني للنشاطات الاقتصادية و الاجتماعية و الصناعية وستسهل عملية استغلال اكثر عقلانية و حكمة للفضاءات وتنمية متجانسة للإقليم". وفيما يتعلق بالنقل الحضري جدد رئيس الجمهورية تأكيد تعليماته الخاصة "بضرورة تزويد جماعاتنا المحلية بخدمة نقل عمومي للمسافرين عصرية وفعالة" إذ وجه رئيس الجمهورية تعليماته للحكومة "من اجل تذكير المتحصلين على التراخيص الخاصة بنقل المسافرين بالتزاماتهم تجاه زبائنهم وإلزامهم بدفاتر شروط تحدد حقوقهم وواجباتهم بشكل يتم فيه وضع حد للتجاوزات المسجلة سيما في مجال أمن وسلامة المسافرين". وفي ختام مداخلته وجه رئيس الدولة مرة أخرى تعليماته للحكومة من اجل الإسراع في استكمال كبريات المشاريع الخاصة بالنقل العمومي في العاصمة وعلى مستوى كبرى التجمعات السكانية الأخرى من البلاد.