حلت الممثلة العالمية سوزان ساراندون ضيفة شرف في احتفالية سينما فيريتيه الثانية من خلال مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي هذا العام بعرض فيلم ''شكل المياه'' من إخراج''كمكم بهافاني''، والذي تلته جلسة حوارية تناولت دور المرأة في تغيير العالم. في حين قدم لنا الفيلم نماذج مختلفة عن نساء من البرازيل والهند والقدس والسنغال مسلطاً بذلك الضوء على البدائل السباقة التي ابتكرتها هاتيك النسوة لمواجهة الانحطاط البيئي والتقاليد البالية والاتكالية الاقتصادية. وقد جمعت الجلسة الحوارية أيضاً بين نساء قدمن من مختلف أنحاء العالم لمناقشة هذا الموضوع الحيوي وهن: يمينة بينغويغوي- مخرجة جزائرية فرنسية، ونائب عمدة باريس، والمسؤولة عن المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان، والمخرجة كمكم بهفاني، والممثلة الفرنسية كارول بوكيه- المنخرطة في منظمات تدافع عن حقوق الأطفال والمشردين، ويوزهان بالسي- أول امرأة سمراء تخرج فيلماً في هوليوود وهي وثيقة الصلة بميراث السمر الحضاري، بالإضافة إلى الممثلة المصرية يسرا والتي لعبت دوراً فاعلاً في عدد من القضايا الإنسانية. وقد ترأست الجلسة السيدة نشوة الرويني مديرة مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي .وفي هذا الصدد قالت سوزان ساراندون أن أحد الأسباب التي تدفعها للمشاركة بدور الراوي هي الفرصة التي تتيحها هذه الأدوار لمشاهدة العديد من الأفلام الوثائقية التي لم تكن لتسنح لها الفرصة لرؤيتها دونها. وقالت سوزان في معرض حديثها: ''من المشاكل التي يعاني منها صناع الأفلام الوثائقية صعوبة إيجاد التمويل وتوزيع أعمالهم، فهوليود لن تطلق هذه الأفلام أبداً وتكون الطريقة الوحيدة غالباً ليتم صناعة مثل هذه الأفلام الحصول على الدعم من أحد المشاهير لاستقطاب التمويل المبدئي والحصول على حقوق التوزيع''. ويمينة بينغويغوي التي تنحدر من أصول جزائرية مرت بتجربة الهجرة عندما رحلت إلى فرنسا، وهي تؤمن بأن ''المهاجرين غير مرئيين هناك، وأن السينما هي الطريقة الوحيدة لتغيير هذه العقلية''. ومن هذا المنطلق، عملت يمينة على صناعة فيلم ''نساء الإسلام''- الذي تم تصويره في ست دول مختلفة- والذي كرسته لمخاطبة مسألة ما إذا كان الدين يوظف لاضطهاد المرأة. أما كارول بوكيه قالت ''في محطات معينة من الحياة يسر المرء التعرف إلى أفكار الآخرين فهي تفتح الباب أمام تجسيد الأحلام''. وترى بوكيه أن حقوق الإنسان تبدأ بحقوق الأطفال.