انطلقت أشغال الورشة الدولية حول دور المصالحة الوطنية في الوقاية ومكافحة التطرف العنيف والإرهاب ،أمس، بالجزائر العاصمة، قصد تسليط الضوء على التجربة الجزائرية التي بادر بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لإعادة استتباب السلم والأمن والاستقرار. وأكد مفوض السلم والأمن لدى الإتحاد الأفريقي إسماعيل شرقي في تصريح للإذاعية الوطنية أن الاستفادة من خبرة الجزائر في إطار المصالحة الوطنية ومكافحة الإرهاب وما قام به الرئيس بوتفليقة من إعادة الأمن والطمأنينة في الجزائر، فالقارة الأفريقية في أمس الحاجة إلى خبرات وليدة المنطقة وحقائقها. وقال شرقي إن لقاء الجزائر اليوم سيكون فرصة لتدارس عديد المشاكل وعرض خبرات بعض الدول إن وجدت على المشاركين، موضحا بأن الوضع في ليبيا يحتاج إلى المقاربة الجزائرية اليوم ، مشيرا إلى أن الورشة الدولية بالجزائر حول دور المصالحة الوطنية في الوقاية و مكافحة التطرف العنيف و الإرهاب هي فرصة لتدارس الخبرات. وبدوره أوضح المحامي المختص في المصالحة الوطنية وقضايا الإرهاب مروان عزي أن الجزائر مرت بسنوات صعبة في مكافحة ظاهرة الإرهاب، وتمكنت من وضع الآليات و التدابير اللازمة لمحاصرة هذه الظاهرة، وتم ذلك بالمصالحة الوطنية من جهة وبعمليات مكافحة الإرهاب من جهة أخرى في الميدان والتي لم تتوقف، وأضاف المحامي مروان عزي أن الجزائر أصبحت من خلال تجربتها هذه رائدة في العديد من دول العالم التي رأت أنها ممكن أن تستفيد من التجربة الجزائرية و تطبقها على بلدانها ، مشيرا إلى أن الجزائر عرضت تجربتها في مكافحة الإرهاب على مستوى المنابر الدولية. وتضم الورشة التي افتتحها وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل بقصر الأمم, وتنظمها الجزائر في إطار مواصلة جهودها في مجال مكافحة التطرف العنيف والإرهاب, موظفين سامين وخبراء في هذين المجالين وممثلين عن دول أعضاء في المنتدى الشامل لمكافحة الإرهاب ومجلس الأمن الأممي, بالإضافة إلى دول منطقة الساحل ومنظمات دولية وإقليمية, على غرار الأممالمتحدة و الاتحاد الافريقي والاتحاد الأوروبي وآلية الاتحاد الافريقي للتعاون في مجال الشرطة (أفريبول) ومكتب الشرطة الأوروبية (أوروبول) ورابطة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي المدعوين للمشاركة في هذه الورشة. للتذكير فان المبادرة تندرج في إطار اللقاءات السابقة التي نظمتها الجزائر حول تجربتها في مجال القضاء على التطرف (يوليو 2015) ودور الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي في الوقاية و مكافحة التطرف والجريمة عبر الانترنت (أفريل وكذا دور الديمقراطية في الوقاية ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف سبتمبر2016 ).