تورط المدعو ''ب.ح''، من سيدي بلعباس في قضية من الوزن الثقيل، تتعلق بانتحال صفة عقيد في الأمن، من أجل النصب على طالبة جامعية أوهمها بالحصول على منصب عمل دائم قبل أن يعقد قرانه عليها بشهادة ميلاد مزورة. كان البحث عن عمل، من بين أهم أحلام الطالبة الجامعية، البالغة 20 سنة من العمر، وبوساطة أحد جيرانها، حيث كونت ملفا وسلمته لأبيها وهو بدوره سلمه إلى المدعو ''ب.ح'' الذي قدم نفسه لهم على أنه ضابط برتبة عقيد في الأمن من أجل مساعدتها في التوظيف. وبقيت العلاقة بين العقيد المزيف والطالبة وأبيها بواسطة الهاتف، ونظرا لكونها تدرس في الجامعة، طلب منها مواصلة الدراسة في جامعة باب الزوار بالجزائر العاصمة بدل مواصلة الدراسة بجامعة سيدي بلعباس بعدما درست سنة واحدة بكلية الهندسة بسيدي بلعباس ليتولى تحويلها إلى جامعة باب الزوار سنة .2011 ومع مرور الوقت تقدم المتهم لخطبة الفتاة من والديها، ليخبر أهلها بعد ذلك بأنه سوف ينتقل إلى مدينة وهران، أين تم نقله للعمل هناك، على أن يقوم بكراء سكن بجوارهم، ثم قام بتكوين ملف عقد الزواج وتقديمه إلى بلدية سيدي بلعباس لعقد قران الزواج، حيث زور شهادة الميلاد بعد أن حذف الجزء المتعلق بزواجه بالمرأة الأولى. وبتاريخ 6 مارس 2012 تم عقد قرانهما، غير أن مراسيم الزفاف لم تتم إلى غاية اليوم حيث بقي هذا الزواج زواجا إداريا فقط، بعد أن اكتشفت الطالبة أنها ذهبت ضحية نصب واحتيال لتودع شكوى نهاية الأسبوع أمام فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بسيدي بلعباس. ومن هنا انطلق التحقيق في القضية، وبعد تكثيف التحريات، تم مراقبة وإتباع تحركات المعني الذي كان يتردد مع مجموعة من الأشخاص بساحة أول نوفمبر على أحد المقاهي، وكذا مقر عيادة متعددة الخدمات بسيدي الجيلالي في مدينة سيدي بلعباس، وأوهمهم أنه سيساعدهم على إنشاء شركة لبيع وشراء مواد البناء. ليتم توقيفه واقتياده الى مقر الفصيلة، وبعد تفتيشه ضبطت بحوزته محفظة تحتوي على ملفات تخص بعض الشركات الوطنية والخاصة، كان يعدهم بالتوسط لدى المسؤولين بتسوية ملفاتهم مع مختلف الإدارات عن طريق إيهامهم بأنه عقيد في الأمن، كما ظهر أنه مسبوق قضائيا قي 19 قضية تتعلق بالنصب والاحتيال. وتم تقديم المتهم أمام السيد وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي بلعباس الذي أمر بإيداعه مؤسسة إعادة التربية بسيدي بلعباس بتهمة النصب والاحتيال، التزوير واستعمال المزور، انتحال صفة الغير.