اعلنت مجموعات اسلامية مقاتلة معارضة للنظام السوري في منطقة حلب الاثنين رفضها الائتلاف الوطني السوري المعارض، بعد ساعات من استكمال المقاتلين المعارضين السيطرة على قاعدة عسكرية ضخمة للقوات النظامية جنوب حلب في شمال البلاد.في بروكسل، يعقد وزراء دفاع حلف شمال الاطلسي اجتماعا اليوم قد يبحث في طلب تركي لنشر بطاريات مضادة للصواريخ على الحدود التركية السورية، بينما يبحث وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في لقاء بعد الظهر في احتمال رفع الحظر عن تصدير السلاح الى سوريا، بهدف فتح الطريق لدعم الائتلاف الوطني السوري المعارض الذي نشأ اخيرا، بالسلاح في مواجهته مع النظام.واعلن رئيس الائتلاف احمد معاذ الخطيب الاثنين ان مصر ستكون المقر الرئيسي للهيئة التي تضم غالبية اطياف المعارضة ولقيت ترحيبا دوليا فور الاعلان عنها.الا ان مجموعات مقاتلة في منطقة حلب بينها جبهة النصرة ولواء التوحيد وكتائب احرار الشام، وهي اكبر المجموعات المقاتلة في شمال سوريا، اعلنت اليوم رفضها “الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة”، مؤكدة توافقها على تأسيس دولة اسلامية، بحسب ما جاء في شريط فيديو نشر على شبكة الانترنت.وورد في البيان الذي تلاه في الفيديو احد ممثلي المجموعات، “نعلن نحن التشكيلات المقاتلة على ارض حلب وريفها (…) رفضنا المشروع التآمري لما سمي الائتلاف الوطني، وتم الاجماع والتوافق على تأسيس دولة اسلامية عادلة”.وعدد القارىء التشكيلات الموافقة على البيان وهي بالاضافة الى النصرة والتوحيد ذات التوجه الجهادي، كتائب احرار الشام (سلفيون)، احرار سوريا، لواء حلب الشهباء الاسلامي، حركة الفجر الاسلامية، درع الامة، لواء عندان، كتائب الاسلام، لواء جيش محمد، لواء النصر، كتيبة الباز، كتيبة السلطان محمد، لواء درع الاسلام.وردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول البيان، قال رئيس المجلس العسكري في محافظة حلب العقيد عبد الجبار العكيدي ان “هذه التشكيلات تشكل جزءا من القوة العسكرية الموجودة على الارض في حلب وتعبر عن رايها الخاص”.واضاف ان “المجلس العسكري الثوري اعلن تأييده للائتلاف الوطني، وهو سيتعاون معه”.في هذا الاطار، ينتظر ان يبحث وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بعد ظهر الاثنين في اجتماعهم في بروكسل في احتمال رفع الحظر عن السلاح الى سوريا، الامر الذي كانت طرحته باريس.وستحاول فرنسا التي اعترفت بالائتلاف الوطني السوري “ممثلا وحيدا للشعب السوري” ووافقت على استقبال “سفير” له، ان تقنع حليفاتها في الاتحاد بحذو حذوها.وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للصحافيين لدى وصوله الى بروكسل“فرنسا تصرفت بما تمليه عليها مسؤوليتها، وسيلحق بها الآخرون”.من جهة اخرى، اكد امين عام الحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن الاثنين انه لم يتلق حتى الساعة اي طلب رسمي من تركيا حول نشر اسلحة دفاعية على الحدود التركية السورية، لكن في حال قدمت انقرة طلبا في هذا الشأن، “فسنعتبره طلبا عاجلا”.واضاف ان “الوضع على طول الحدود السورية التركية يثير مخاوف جمة. لدينا جميع الخطط اللازمة للدفاع عن تركيا ان دعت الحاجة، وهذه الخطط قابلة للتعديل عند الضرورة لضمان حماية ودفاع فعالين لتركيا”.وتوقع وزير الدفاع الالماني توماس دي ميزيير “ان يقدم الاتراك طلبهم اليوم”.على الارض، على الحدود التركية السورية، وقعت اليوم مواجهات مسلحة بين مقاتلين معارضين وآخرين اكراد في مدينة رأس العين التي استولى عليها المعارضون قبل حوالى عشرة ايام في محافظة الحسكة (شمال شرق).وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان تسعة مقاتلين اصيبوا بجروح في الاشتباكات بينهم اربعة من وحدات حماية الشعب الكردي التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.وفي بيان آخر، قال المرصد ان “قناصا من مسلحي الكتائب المقاتلة اطلق النار على رئيس مجلس الشعب المحلي الكردي في راس العين عابد خليل”، ما ادى الى مقتله.وانشأ الاكراد في عدد كبير من مناطقهم خلال الاشهر الاخيرة مجالس محلية لادارة هذه المناطق في ظل الفراغ الذي تركه انسحاب قوات النظام منها، انتخبوا على راسها مسؤولا في كل مدينة.ويحاول الاكراد منذ بدء الاضطرابات في سوريا قبل اكثر من عشرين شهرا ايجاد نوع من الاستقلالية لمناطقهم وادارتها بانفسهم.في محافظة حلب في شمال البلاد، سيطر المقاتلون المعارضون سيطرة شبه كاملة على مقر الفوج 46 التابع للقوات النظامية الذي اقتحموه الاحد، بحسب ما ذكر المرصد السوري الذي اشار الى تعرض الفوج اليوم لقصف بالطائرات الحربية.والفوج عبارة عن قاعدة مساحتها 12 كيلومترا مربعا تضم مدفعية كانت تتولى قصف مناطق في ريف حلب، لا سيما مدينة الاتارب الاستراتيجية التي يسيطر عليها المعارضون.وقال مصدر عسكري سوري في حلب لوكالة فرانس برس ان “القاعدة تحت السيطرة الكاملة للمسلحين منذ مساء امس” الاحد، مشيرا الى ان “الهجوم كان كبيرا”، وان المقاتلين المعارضين استخدموا “اكثر من خمس دبابات وقذائف هاون وقذائف اخرى صاروخية، ما اضطر الجيش الى الانسحاب تدريجيا”.في ريف دمشق، اغتال مسلحون معارضون مدير منطقة النبك العميد عبدالله الدرعاوي واربعة من عناصر الشرطة باطلاق الرصاص عليهم في شارع المجمع الحكومي في مدينة النبك الذي يضم مقار الادارات الحكومية، بحسب ما ذكر المرصد السوري.وقتل الاحد في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا 73 شخصا، بحسب المرصد الذي يؤكد الاعتماد للحصول على معلوماته، على شبكة من الناشطين في كل انحاء البلاد وعلى مصادر طبية.