دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانيّة أنغيلا ميركل، خلال إحياء الذكرى المئويّة لمعركة "فردان"، إلى حماية أوروبا التي تشكّل "فضاء هشّاً" في مواجهة "قوى الإنقسام" التي عبّرت عن نفسها خصوصاً في غمرة أزمة المهاجرين، وعشية الاستفتاء في 23 حزيران الذي قد يؤدي إلى خروج بريطانيا من الاتّحاد الأوروبي. وقال الرئيس الفرنسي: "واجبنا المقدّس محفور في أرض فردان المدمّرة، إنّه يختصر في بضع كلمات: فلنحب وطننا ولنحم منزلنا المشترك، أوروبا، التي سنكون من دونها معرّضين لعواصف التاريخ".
واعتبر هولاند أنّ أوروبا هي "المجموعة الأوسع للبلدان الديموقراطيّة، إنّها مرجع"، لكنّها أيضاً "فضاء كبير هشّ" يتطلّب حماية، لافتاً إلى أن قوى "الانقسام والاغلاق تنشط مجدّداً".
وشدّد هولاند على أن "لفرنسا وألمانيا مسؤوليّات محدّدة، بينها وضع حدّ للنزاعات التي باتت تدقّ أبوابنا"، مشيراً خصوصاً إلى النزاع الانفصالي في شرق أوكرانيا، وأيضاً إلى "مسؤوليّة استقبال السكّان الذين يفرّون من المآسي والمجازر".
بدورها، تطرّقت المستشارة الألمانيّة إلى "مواطن الضعف الراهنة في أوروبا في مواجهة أزمة المهاجرين".
ودعت ميركل، التي استقبلت بلادها أكثر من مليون لاجىء العام الماضي، إلى التضامن الأوروبي في مواجهة الأزمات، معتبرةً أن من المهمّ "ألّا ننغلق على أنفسنا بل أن ننفتح على الآخر من أجل بقاء الاتّحاد الأوروبي".
وأضافت: "إذا فكّرنا فقط من منطلقات وطنيّة، فإنّ ذلك لن يُتيح لنا التقدّم... هذا ينطبق على إدارة أزمة الديون في أوروبا وأيضاً على استقبال اللاجئين".