للوقوف على مدى تقدم إنجاز مشاريع الفلاحة، الطاقة، والري    في مكالمة مع وزير خارجية قبرص    بعمليات نوعية للجيش الوطني الشعبي:    من خلال تشكيل فرق تقنية مشتركة :    سباق بين التصعيد العسكري وجهود الوساطة الأممية    تحديد زكاة الفطر لهذا العام ب170 دج    بفضل لجانه الولائية والبلدية، الهلال الأحمر الجزائري:    وفاة 8 أشخاص في حوادث مرور    توقع سقوط أمطار رعدية و هبوب رياح    تخص المشاريع الفنية والأدبية لسنة 2026    "الحوار خيار استراتيجي".. نسعى لتعزيز الاستقرار المهني داخل القطاع"    خلال لقاء بممثلي المجلس الوطني لمستخدمي قطاع الصحة، وزارة الصحة:    ثلاث مؤسسات جديدة لدعم القطاع الاقتصادي للجيش    مجابهة التهديدات السيبرانية خيار استباقي استراتيجي    77 ألف تدخل خلال ال10 أيام الأولى من رمضان    الأبطال.. يعودون    هل غادر رونالدو السعودية؟    إبعاد الإدارة عن تنفيذ ومتابعة الاستثمارات    الحجّاج.. آخر موعد    توسعة ميناء عنابة دعامة لتطوير شعبة الفوسفات وتعزيز موقع الجزائر دوليا    الاحتلال يغلق المسجد الأقصى لليوم الخامس على التوالي    أنغولا تجدّد موقفها الثّابت الداعم للشّعب الصحراوي    سانشيز يرفض تهديدات ترامب    الإطاحة بشبكة إجرامية وضبط 6150 قرص مهلوس    بسكرة.. ندوة فكرية حول نضال الشهيد العربي بن مهيدي    "كناص" يطلق خدمة رقمية جديدة    تأجيل عودة بشير بلومي إلى الملاعب الإنجليزية    "بين وبين" يمثل الجزائر في الدورة ال26    وضعية غامضة لهشام بوداوي مع نيس الفرنسي    زراعة وأطباق وحرف ممتدة عبر الأجيال    سمير شرقي يعود إلى التدريبات ويريح بيتكوفيتش    يأتي تعزيزا لحضور الجزائر في الفضاء التكنولوجي و الرقمي الدولي    يوم تحسيسي حول جدول تسيير وثائق النشاط    معرض لمنتوجات المرأة والأسرة المُنتجة    والي البليدة يعاين مشاريع تربوية ببعض البلديات    هل تتدخّل أمريكا برياً في إيران؟    الشرق الأوسط في الخطاب الأمريكي الراهن    تجديد الدعم لحقّ الشعب الصحراوي    بداري: الجزائر مستمرة في الوفاء لرسالتها التاريخية    سطيف: انطلاق ليالي الخط والمخطوط    من أخطاء النّساء في رمضان    دورة تكوينية حول مراقبة الانتخابات    القطاع المنجمي.. عمود السيادة الوطنية    بلعريبي يترأس اجتماعا تقييميا لتقييم مخطط العمل    أسعار النفط تواصل ارتفاعها    نسعى إلى تفعيل دوره في خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني    الخضر يواجهون هولندا    تحصين مؤسسات الدولة والمواطن من التهديدات السيبرانية    تكفل تام ومنتظم بكل انشغالات الجالية الجزائرية    بين ديكور معبّر وإيقاع درامي مثقل    إعادة بعث نادي السينما "المرحوم افرواق محمد براقزي"    دعوة لترسيخ ثقافة الوقاية بدل العلاج    هذه مائدة إفطار النبي في رمضان..    ذهب الظمأ وابتلت العروق..    صلة الأرحام تزيد الثواب في رمضان    حكمة الصوم في الإسلام [1-3]    معسكر سري يعيد حيماد عبدلي إلى الأضواء في مارسيليا    حاج موسى يتوج بجائزة لاعب الشهر في فينورد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوقاية من التسممات الغذائية ضرورة ملحة خاصة في فصل الصيف
عبد الفتاح بن شعبان الطبيب بمصلحة الوقاية والأمراض الوبائية بقالمة ل"المساء":
نشر في المساء يوم 09 - 07 - 2016

يعتبر فصل الصيف من المواسم التي تكثر فيها حالات الإصابة بالتسمم الغذائي لاسيما في حالة عدم الالتزام بقواعد التخزين للأطعمة وتعرض هذه الأغذية للإتلاف بسهولة بسبب حرارة الجو، بحيث يسهل فساد الطعام بمجرد تركه خارج الثلاجة لبعض الوقت، كما أن التسمم الغذائي يمكن أن يشكل خطورة على الأطفال، كبار السن، النساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة كمرضى السكري، القلب، أمراض الكلى وغيرها. "المساء" تحدثت مع الدكتور عبد الفتاح بن شعبان، طبيب بمصلحة الوقاية والأمراض الوبائية بمديرية الصحة والسكان بولاية قالمة وكان هذا الحوار...
"المساء": ما هي الحالات التي تجعلنا عرضة للتسممات الغذائية؟
عبد الفتاح بن شعبان: هناك عدة حالات تجعلنا عرضة للتسممات الغذائية وهي عدم غسل اليدين قبل إعداد الطعام، شراء المواد الغذائية من أماكن غير موثوق فيها، عدم وضع الأطعمة سريعة التلف في المبرد أوالثلاجة واستهلاكها مباشرة، هناك سلوك خطير في البيت تقوم به ربات البيوت وهو إعادة تجميد بعض الأطعمة كاللحوم بعد إخراجها من الثلاجة وكذلك استعمال الماء للشرب دون التأكد من مصدره. إضافة إلى ذلك، خطر التسممات الغذائية داخل البيت أو خارجه مثل المطاعم، المقاهي وكذا في الأعراس أو المحلات التي تصنع الحلويات، فهذه مصادر للتسممات والتلوث.
كيف نتمكن من حماية أنفسنا من التسممات الغدائية؟
أقول إن الوقاية من التسممات الغذائية ضرورة ملحة جدا خاصة في فصل الصيف مع ارتفاع درجة الحرارة، حيث يجب الالتزام بقواعد النظافة العامة وشروط حفظ الأطعمة. أما العامل الأساسي الذي يحمينا من التسممات الغذائية فهو غسل اليدين قبل إعداد الطعام لأن العدوى تنتقل إلى الطعام وتنتقل من شخص إلى آخر عن طريق اللمس، فغسل اليدين هي عملية كسر نقل العدوى.. والمنظمة العالمية للصحة وضعت شعارا هذه السنة تحت عنوان "نظافة اليدين" مما يبين أهمية غسلهما سواء للوقاية داخل المستشفيات أو الوقاية من التسممات الغذائية، نقطة أخرى عند شراء الطعام من مكان موثوق خاصة المواد سريعة التلف كاللحوم، الحليب ومشتقاته، المثلجات وغيرها، فبالرغم من أن هناك جهات تراقب هذه المحلات وتتابع شروط الحفظ، إلا أن هناك محلات تقوم بتوقيف أجهزة التبريد في الليل مما يسمح بتكاثر الميكروبات وهذا يشكل خطرا كبيرا، ولهذا أنصح المواطنين بشراء لوازمهم من مراكز ثقة، كما يجب وضع الأطعمة سريعة التلف في الثلاجة ساعة أو ساعتين على الأكثر عند شرائها خاصة في الوقت الذي تصل درجة الحرارة إلى ما فوق 40 درجة، فالمواد التي تحفظ في البرودة لا يجب تركها في السيارة أو وضعها في المطبخ إلى غاية الليل ثم حفظها في الثلاجة فإذا تركت لمدة معينة ستتلوث وتشكل خطرا. نقطة أخرى تقع فيها ربات البيوت وهي إعادة تجميد الأطعمة بعد إخراجها من الثلاجة فهذا سلوك خطير جدا وهو مصدر للتسممات الغذائية بسبب تكاثر الميكروبات. كما أنصح بالامتناع عن فتح الثلاجة في كل مرة، وكذا طهي الطعام جيدا والتأكد من درجة الحرارة إلى غاية الغليان للأطعمة المحفوظة في الثلاجة لأن الطهي يقضي على الجراثيم، وكذا تجنب أكل الطعام الذي انتهت صلاحياته لأن الدراسة أثبتت أنه عند انتهاء صلاحية المواد الغذائية تبدأ الميكروبات في التكاثر.. وكسلوك حضاري لا بد من التأكد من تاريخ وصلاحية المنتوج. من جهة أخرى، عند حفظ الأغذية في الثلاجة، يجب التفريق بين الأغذية التي تم طهيها والأغذية التي لم تطبخ بعد.
فيما يخص الأكياس البلاستيكية السوداء المستعملة؟
هناك دراسات أثبتت أن هذه الأكياس تشكل خطورة سواء على صحة الإنسان أو على البيئة، وهذا بوجود مواد سامة تلوث الأطعمة بتأثيرها على المدى البعيد منها بعض المعادن، وتأثيرها يبدأ تدريجيا بتنقلها إلى الأطعمة التي يستهلكها الإنسان مع زيادة نسبة خطورتها في الجسم بوجود المواد المسرطنة، أما بالنسبة للتأثير على البيئة، هناك مواد غير قابلة للتحليل تقوم بتلوث التربة والمياه، فبالرغم من وجود إجراءات للقضاء على الأكياس البلاستيكية السوداء والتحذير من استعمالها، إلا أن هناك من لا يزال يستعملها.
ماذا تقولون عن الماء الشروب الذي يشكل خطورة في فصل الصيف؟
هناك صنفان من الماء المستعمل، الماء الذي يأتي عن طريق الحنفيات والماء الذي يأتي من الينابيع، أي حسب مصدر الماء المستعمل، عندما نتحدث عن ماء الحنفيات هنا المصدر معروف وهو الجزائرية للمياه التي تقوم بتوزيع الماء، وهي التي تراقب وتعالج نوعية الماء الموزع، وهذا لا يعني أنه لا يطرح مشكلا في هذا الشأن إذ يمكن أن تكون هذه المياه عرضة للتلوث وبالتالي عند وقوع شك في الماء المزود من الحنفية فيما يخص تغيير اللون أو الطعم أو الرائحة أو وقوع إسهال عند أفراد العائلة، يجب الاتصال بالهيئات والممثلة في مكتب النظافة على مستوى البلدية أو مصلحة الوقاية بمديرية الصحة والسكان التي تشرف على هذه الحالات، أوالاتصال بالجزائرية للمياه مع تقديم شكوى بخصوص المياه الملوثة عندها تتخذ إجراءات بإجراء التحاليل للتأكد من المياه إن كانت صالحة للشرب أو لا والبحث عن مصدر التلوث.
أما فيما يخص مياه الينابيع، أنصح المواطنين بأخذ الحيطة والحذر منها لأنها ليست جميعها مراقبة، خاصة الينابيع غير المراقبة التي تعتبر عرضة للتلوث بالميكروبات أو المعادن الثقيلة، فعند التأكد من صلاحية مياه الينابيع لتوفرها على شروط الاستعمال بعد إجراء العديد من التحاليل والتأكد من خلوها من المواد السامة والمواد المسرطنة، كذلك نسبة الأملاح التي يجب أن تكون مقبولة ثم تأتي قضية الميكروبات ومتابعتها، هنا يتم تصنيفها من طرف مصالح الري والبلدية في المراقبة والمعالجة، لكن من الأحسن تجنب تلك المياه غير المصنفة وغير المراقبة.
كلمة أخيرة؟
فصل الصيف هو فصل استثنائي ويتزامن مع العطل الصيفية حيث تكثر الخرجات وهنا يتعرض الإنسان لخطورة التسمم وكذا التعرض لأشعة الشمس، يجب أخذ الحيطة والحذر والحماية من ضربات الشمس، كما يجب احترام شروط النظافة من طرف الجميع، وعندما يرتابنا شك في طعام ما أو في مشروبات، يجب تجنبها نهائيا. أما فيما يخص التسممات الجماعية مثل العائلات والأعراس، فهناك إجراءات تتخذ على مستوى المحلات وغير ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.