وفاة الرئيس الأسبق المجاهد اليامين زروال    اتفاقية شراكة بين الإذاعة الجزائرية و"جازي"    دعوة المعتمرين للالتزام بآجال الدخول والمغادرة    زيارة ميلوني تكشف صعود الجزائر كفاعل طاقوي استراتيجي    ركاش المشروع سيقلص اللجوء إلى العلاج بالخارج    اقتناء 10 طائرات "بوينغ 737 ماكس8"    خام برنت يرتفع إلى 111 دولارا للبرميل    الجامعة الجزائرية.. ريادة مغاربية وطموح عالمي    ترقب تساقط أمطار رعدية غزيرة    آيت مسعودان وحكيمي يرسمان خارطة طريق جد طموحة    محاور أساسية لاجتماع حكومي ترأسه الوزير الأول غريب    ضرورة الالتزام بالآجال المحددة بتأشيرة العمرة    إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون    مراجعة قانون الانتخابات تعزّز آليات النزاهة والديمقراطية    وصول أول شحنة من الأغنام المستوردة تحسّبا لعيد الأضحى    تحالف متعدد الأبعاد بين الجزائر وروما    الجزائر تبلغ السلطات الفرنسية استنكارها للقرار    إشادة بالروابط التاريخية القوية بين البلدين    فلاحو "سيدي أمحمد بن عائشة" يطالبون بالدعم    المنسق الولائي ل dz young leader بتيبازة ل"المساء":    الاحتلال يواصل تفريغ محيط البلدة القديمة بالقدس من الفلسطينيين    ندوة دولية حول واقع الصحافة في الصحراء الغربية بقرطبة    الجزائري إلياس بن قارة يقترب من بروسيا دورتموند    المرأة التي حوّلت مأساتها إلى ملحمة بميناء بوهارون    تعزيز العلاقات الثقافية الجزائرية-الإسبانية عبر بوابة "سيرفانتس" بوهران    مقتل 22 إسرائيليا وإصابة 5 آلاف منذ بداية الحرب..مقتل 22 إسرائيليا وإصابة 5 آلاف منذ بداية الحرب    وزيرة القوات المسلحة الفرنسية:حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا»    جزائريات يسافرن عبر نكهات مطابخ العالم    ذوو الاحتياجات الخاصة.. مجانية النقل وتخفيض التسعيرات من يوم غد الأحد    الأزمة الأوكرانية كانت حاضرة..محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة    بين التلميع والتوظيف.. صناعة "أسماء أدبية" على حساب الحقيقة    سكيكدة تحتفي بالشعر    تعزيز العلاقات الجزائرية-الإسبانية عبر محطات تاريخية وثقافية بوهران    إحياء الذكرى ال66 لاستشهاد العقيد لطفي ببشار: تأكيد على استمرارية رسالة الشهداء في بناء الجزائر    عودتي إلى "الخضر" شعور رائع!    إبرام عقد رعاية لمدة سنتين مع "أوريدو"    العقيد لطفي.. قائد ميداني ورؤية استشرافية سبقت استقلال الجزائر    الصحافة الإيطالية: زيارة ميلوني إلى الجزائر ترسّخ تحالفاً استراتيجياً متعدد الأبعاد    تمنراست تحتضن الصالون الوطني لسياحة الشباب بمشاركة واسعة من مختلف ولايات الوطن    تحلية المياه في الجزائر: توجه استراتيجي لتعزيز الإدماج الوطني وتوطين الصناعة    "حمام الصالحين" بخنشلة.. وجهة علاجية وسياحية تستقطب الزوار في عطلة الربيع    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    الأدوية الجزائرية في طريقها إلى السوق النيجرية    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    حسابات الطاقة تقلب موازين الحرب..    ندوة تفضح انتهاكات الاحتلال المغربي    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    فرصة العمر لبن بوعلي    بعد بلوغهما نصف النهائي كأس الكونفدرالية الافريقية..صادي يهنئ شباب بلوزداد واتحاد الجزائر    الموعد القادم في المغرب..اتحاد الجزائر يُواصل المشوار الإفريقي بنجاح    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    بحث تزويد النيجر بالأدوية واللقاحات    قائمة ب500 تسمية دوائية ضرورية    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إصدارات جديدة
"غادة السمان.. المهنة كاتبة متمرّدة" لسمر يزبك
نشر في المساء يوم 14 - 01 - 2009

تحفظ الذاكرة الثقافية العربية للكاتبة السورية غادة السمان مكانة خاصة منذ انطلاقتها الأدبية الأولى ستينات القرن الماضي، غادة السمان التي قدّمت للمكتبة العربية عددا كبيرا من الأعمال الروائية المميّزة، شكّل حضورها ولا يزال نكهة مختلفة إذ هي الكاتبة المتمردة على رتابة الرؤية الأدبية للحياة الواقعية العربية .
وبهذا المعنى فقد مثّلت أعمالها الأدبية، تماما كما كتاباتها الصحافية بؤرة ضوء عشقها ملايين القراء العرب في مختلف أقطارهم.."المهنة كاتبة متمردة" هو عنوان الكتاب الذي أصدرته "الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية" لمؤلفته الروائية السورية سمر يزبك.
والكتاب يقدّم تعريفا بغادة السمان من خلال سيرتها الذاتية، كما من خلال عدد من الدراسات النقدية التي تناولت أعمالها الأدبية، وأخيرا من خلال بعض المختارات من أدبها، وفي التعريف بغادة السمّان من خلال سيرة حياتها تضيء سمر يزبك جوانب هامة ساهمت في تكوين الكاتبة ومنها صدمتها العاطفية الأولى، ثم علاقتها بالمجتمع الذي ينظر بطريقة سيئة للمرأة المطلقة.
غادة السمان مارست التمرّد منذ مطلع شبابها حين أصرّت على الزواج من الشاب الذي تحبّه رغم رفض أهلها له، وهو الزواج الذي يورّثها المتاعب ويتسبّب لها في صدمة عنيفة بسبب خذلان زوجها ووصولهما إلى الطلاق، ومن هذه البداية تتشكّل روح التمرّد التي سرعان ما نراها حاضرة في أعمالها الروائية خصوصا وقد استطاعت التعبير عن تمرّدها بلغة فنية عالية المستوى، هنا يتذكّر الكاتب ياسين رفاعية أنّ أوّل مقال كتبته غادة كان عن قصة له كان قد نشرها في إحدى الصحف السورية في الوقت الذي كانت فيه غادة قد بدأت نشر كتاباتها الأولى في الصحف.
تشير مؤلفة الكتاب إلى أنّ تمرّد غادة السمان قد تمثّل في اتجاهين الأوّل "التمرّد على مجتمع سكوني والثاني تمرّد نسوي على الوضع الجنسي الذي تعيشه المرأة العربية"، وهو تمرّد وجد صداه الواسع في تلك الأيام ولفت اهتمام جيل الشباب العرب من الجنسين على حد سواء.
من الملاحظات الهامة للمؤلفة الإشارة إلى أسفار غادة السمّان الكثيرة، والتي أفادت تجربتها الأدبية ومكّنتها من توسيع حدقتيها ومعايشة عوالم أخرى مختلفة أفادت نصوصها وأغنتها كثيرا، وفي الكتاب حوارات أجرتها الصحافة مع غادة السمان في مراحل زمنية مختلفة، وفيها يمكننا الوقوف على آراء بالغة الجرأة وتكشف مفاهيمها عن الأدب والمجتمع والحياة.
أمّا الفصل الثالث من الكتاب فيقدّم دراسات في أدب غادة السّمان ومنها كتب كرّسها مؤلّفوها بالكامل لقراءة أدبها ومنها كتب لغالي شكري والهام غالي وحنان عواد وعبد العزيز شبيل وغيرهم من النقاد والباحثين.
أمّا في باب المختارات فتنتقي المؤلّفة بعضا من كتابات غادة السمان التي كتبتها في مراحل مختلفة من حياتها الإبداعية، وهي رغم محدوديتها تلقي ضوء على أدب هذه الكاتبة التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، وشكّلت ولا تزال ظاهرة في الثقافة العربية المعاصرة.
غادة السمان هي اليوم أبرز الأسماء النسائية العربية، فلها يعود فضل التمرّد على رتابة واقع الحياة الأدبية سنوات الستينيات، فهذه المبدعة الدمشقية والتي نشأت في عائلة تحترم الثقافة وتشجّع الإبداع عرفت كيف تغني الأدب العربي بنتاجات فيها الكثير من الجمال ، ومن الفكر الحر..هو كتاب يقول شيئا عن غادة السمان، لكنه يترك لنا بالتأكيد أن نتابع السمان في مؤلفاتها الأصلية فهناك يمكن لنا أن نتعرف حقا على صورتها الأجمل والأصدق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.