❊ البروفيسور صنهاجي: مخطط العمل القادم يرتكز على رقمنة أنظمة المراقبة الخاصة بالوكالة شدد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد الحق سايحي، على الأهمية التي توليها الجزائر للأمن الصحي، خاصة ما تعلق بمواجهة التهديدات الوبائية العالمية. قال وزير الصحة بمناسبة الملتقى العلمي الذي خصص لبحث آليات ضمان الأمن الصحي للمواطن، أن هذا التحدي يشمل كل عمل من شأنه السماح باستشراف المخاطر الصحية التي يمكن أن تشكلها مختلف الأوبئة وخاصة ذات النطاق الدولي مما جعل الجزائر تلتزم سياسيا من خلال انخراطها في اللوائح الدولية وهو ما سمح للتقييم الخارجي المشترك الذي تم إنجازه شهر مارس من العام الماضي، بهدف تقييم مدى قدرة الجزائر على ضمان الوقاية من هذه الأوبئة والاستجابة السريعة لمخاطرها المحتملة. وأضاف أن الجزائر التزمت بتحقيق أهداف التنمية المستدامة واتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين صحة المواطنين باشراك جميع القطاعات. وتحدث الوزير، عن تحضيرات لاستئصال الرمد الحبيبي والبلهارسيا خلال العام الجاري بالإضافة إلى انخراطها في الاستراتيجية العالمية للقضاء على أمراض المناطق الاستوائية والتهابات الكبد ومرض فقدان المناعة المكتسبة "ايدز". وأكد سايحي أن التزامات الجزائر الدولية، تكشف مدى التقدم الذي تم إحرازه في تنفيذ اللوائح الدولية الصحية من خلال توفر الجزائر على نظام وطني للمخابر مزود بخبرة وطنية وعمال مؤهلين واعتماد مختلف المخططات الوطنية لسلامة الأغذية والتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية العمومية ذات النطاق الدولي وكذا مخططات الاستجابة لطوارئ الصحة العمومية على مستوى المعابر الدولية. من جهته أكد وزير التجارة كمال رزيق، العمل على ضمان الأمن الصحي من خلال تدابير وقائية لحماية المستهلكين من التسممات الغذائية وضمان منتجات استهلاكية سليمة ، مشيرا الى أن مصالحه سطرت برنامجا مكثفا لمكافحة الأمراض على غرار السكري وارتفاع ضغط الدم، من خلال تخفيض نسبة السكر والملح في المواد الغذائية واسعة الاستهلاك وإنجاز بطاقية رقمية خاصة بالتسممات الغذائية . وأكدت وزيرة البيئة سامية موالفي من جهتها أن ضمان الأمن الصحي للسكان في ظل تنامي صور التدهور البيئي، يستدعي اعتماد مقاربات لاستنباط استراتيجيات للتحرك في مختلف القطاعات، مؤكدة أن الجزائر تلتزم في رفع التحديات الراهنة بخصوص قضايا البيئة كما أنها قطعت أشواطا هامة لتحقيق التحالف الاستراتيجي للبيئة والصحة القائم على تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تحسين الاطار المعيشي للمواطن والحفاظ على صحته . وأكد البروفيسور كمال صنهاجي، مدير الوكالة الوطنية للأمن الصحي، أن السلطات الصحية تعمل من أجل اقتحام آفاق جديدة في مجال الأمن الصحي، من خلال توفير المؤشرات السنوية، لتقييم السياسات العمومية في المجال، وتحديد أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الصحي، للتغلب على التحديات والتي تخص اعتماد الرقمنة وتنسيق العمل بين القطاعات للقيام بتحقيقات ميدانية مع المساهمة في إنتاج المؤشرات الرئيسية للحالة الصحية للمواطنين بإعطاء الأولوية للمراقبة المستمرة واليقظة الدائمة. وأضاف صنهاجي أن الرقمنة الشاملة وتحديث أدوات ووسائل العمل تتطلب إزالة الطابع المادي والقدرة على إدارة قاعدة البيانات الكبرى وإدماج بيانات تحديد المواقع الجغرافية. وقال إن الملتقى يعد فرصة هامة للعمل على ضمان الأمن الصحي للمواطن وتوفير حياة أفضل له، في ظل خطة تطمح إلى تحقيق التزامات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والتي تأتي في صلب الاستراتيجية الوطنية لرسم ملامح الجزائر الجديدة.