بعد منعه من دخول الصحراء الغربية..وفد حقوقي إسباني يرفع شكوى رسمية ضد المغرب    غوتيريش يهدد بإحالة الكيان الصهيوني إلى محكمة العدل الدولية    دراسة عروض حول الأسئلة الشفوية وتطبيق للعرائض والشكاوى    رزّيق يشرف على انطلاق أول عملية..    الحكومة تستعد لرمضان    حملة لترقية الفكر المقاولاتي بالعاصمة    وزير العدل يضع النقاط على الحروف..    سلطة ضبط السمعي البصري تُنصّب قريباً    الكاف تكشف عن برنامج الجولات المقبلة    رحلة المجد في كان 2025    يربط بين ولايتي توقرت والمغير..استلام مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 3 قبل مارس القادم    شرطة البليدة تطيح بشبكة إجرامية    جناية البشرية التكنولوجية على إنسانيتها    الحصبة تجتاح دارفور..    صندوق كاكوبات يطلق حملة وطنية للتعريف بخدمة الاقتطاع الآلي لاشتراكات الضمان الاجتماعي    الشرايين الجديدة للقوة    "كوسوب تمنح اعتماد الوكالة الوطنية لتثمين نتائج البحث كراعٍ للشركات الناشئة في بورصة الجزائر"    بن دودة تواصل لقاءاتها التشاركية مع مهنيي الفن السابع..رهان على بلورة مشروع ثقافي سينمائي منظم ومستدام    ينظم اليوم بفندق شيراتون : منتدى الكتاب تحت شعار "الكتاب... ذاكرة"    معرض فني وأدبي للفنان والشاعر رشيد رزاقي : "قصائد وصور" ..عندما تلتقي الصورة الفوتوغرافية بالبوح الشعري    خبير أمني: حصيلة الجيش السنوية تؤكد استمرار الجزائر في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية    مخطط وطني للتكيف مع التغيرات المناخية لتعزيز القدرات وحماية الأمن البيئي في الجزائر    افتتاح فعاليات المسابقة الدولية لجائزة الجزائر    51 بالمائة من القطاعات والمسارات الإدارية تم رقمنتها    حجز أزيد من قنطار من الكيف المعالج    تناولنا واقع وآفاق التعاون الثنائي مع سفير السويد وبريطانيا    عنابة : الشروع "قريبا" في إنجاز 6 مكاتب بريدية    مقتل وإصابة المئات من عناصر قوات الدعم السريع    جهود حقيقية لاستعادة الحد الأدنى من الخدمات الصحية    وفاة 4 أشخاص وإصابة 311 آخرين    ما طال المنتخب الجزائري وجماهيره مخطط مخزني لتحويل الأنظار عن أزماته    "أوبل" تختار الجزائر لإنتاج سياراتها خارج أوروبا    إقصاء فوري للغشاشين والمتغيبين دون مبرر عن الامتحانات    الجزائر تتصدر قائمة مموّني إسبانيا بالغاز لثالث سنة على التوالي    شاهد حي على الحنكة العسكرية لقادة الثورة التحريرية    إبراز دور الأمن البحري في دعم المصالح الاستراتيجية للجزائر    الجزائر ب24 رياضيا في موعد نينوى    حديث عن عودة بلايلي لمولودية وهران الصيف القادم    قوافل تضامنية تجوب عنابة    تكثيف حملات التكافل الاجتماعي    دعوة للمشاركة في مسابقة "ليدتشي 2026"    أكتب باللغة الأمازيغية لنشرها وتثمينها    دعوات لفتح ملف التأهيل والرقابة الصحية    اتحاد العاصمة أول المتأهلين لربع النهائي    بعد وداع كأس أمم أفريقيا..المنتخب الوطني مقبل على تعديلات مهمة    الجزائر تشارك ب 24 رياضيا في موعد نينوى    فرصة لغرس قيم المواطنة والتنوع الثقافي للبلاد بأطفالنا    بحث التعاون في الصناعة الصيدلانية مع السويد وبريطانيا    يتحتم دفع الجهود الدولية للسير قدما في خطة السلام    التوقيع على مذكرة تفاهم مع مجمع سويسري للإنتاج الصيدلاني    صور من صبر الحبيب    هذه رسالة الفاف لأنصار المنتخب الوطني..    صيدال يوقع مذكرة تفاهم مع مجمع سويسري لتعزيز التعاون في الصناعة الصيدلانية والتكنولوجيا الحيوية    18 شهرا لطرح المنتجات الصيدلانية في السوق أو تصديرها    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    حكم قول: الحياة تعيسة    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آثار ومآثر
“أهجهم وروح القدس معك”
نشر في المساء يوم 27 - 07 - 2013

المتتبع لتاريخ الإسلام في صدره الأول يتضح له أن الشعر كان له الدور الفعّال قبل الهجرة وبعدها، والمعارك بين الهدى والضلال لم تقتصر على المعارك التي توظف فيها الأسلحة، بل كانت هناك معارك شرسة بين الحق والباطل، وهذه المعارك كانت إعلامية تزعَّمها في مكة عم الرسول صلى الله عليه وسلم، ينافح عن ابن أخيه وينصره ويمدحه، ويرد على مزاعم قريش ويفتخر ببني هاشم. وفي المدينة المنورة، تَزعّم الحرب الإعلامية الشرسة حسان بن ثابت حتى لُقب بشاعر الرسول وكذا عبد الله بن رواحة.
الحرب الشعرية كانت تدور رحاها بعد المعارك القتالية؛ حيث تبدأ هذه المعارك في النشوب. وقد اشتد أوار هذه المعارك بعد واقعة بدر وسقوط شيوخ الكفر والشرك صرعى في هذه المعركة الفارقة.
معركة بدر التي وقعت في 17 رمضان من السنة الثانية للهجرة النبوية وقُتل فيها فرعون هذه الأمة، كما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم عمرو بن هشام المعروف بأبي جهل، كما قُتل فيها سادات قريش، مما جعل الشعراء من قريش يرثون قتلاهم ويذكرون مناقبهم ويمدحونهم، وفي نفس الوقت يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤذونه بأفحش أشعارهم، وهو يمنع شعراء المدينة من الأنصار من الرّد عليهم، كلما طلبوا منه الردّ. وممن ألحّ عليه بالرد على شعراء مكة وعلى رأسهم أبو سفيان بن الحارث عم الرسول صلى الله عليه وسلم، سيدنا حسّان بن ثابت رضي الله عنه، فقد جاء إلى الرسول واستأذنه في الرد على أبي سفيان، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما معناه: ”أتهجوهم وأنا منهم؟!”، فقال حسّان: ”سأسلك منهم كما تُسلّ الشعرة من العجين”، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: ”أهجهم وروح القدس معك”، فقال قصيدته الرائعة التي يقول فيها ردا على أبي سفيان:
”ألا أبلغ أبا سفيان عني
فأنت مجوّف نخب هواء
وأن سيوفنا تركتك عبدا
وعبد الدار سادتها الإماء
هجوت محمدا ولست له بكفء
فشرّكما لخيركما الفداء
هجوت مباركا برّا حنيفا
أمين الله شيمته الوفاء
فمن يهجو رسول الله منكم
ويمدحه وينصره سواء
فإن أبي ووالده وعرضي
لعرض محمد منكم وقاء
لساني صارم لا عيب فيه
وبحري لا تكدّره الدلاء”
واستعرت نار الشعر بين المسلمين والمشركين، وكان يرد على المشركين حسّان بن ثابت وعبد الله بن رواحة. وقد سجّل لنا تاريخ الأدب روائع من الشعر الذي كان ديوان العرب، كما قال ابن عباس، وهكذا كانت تدار الحرب الإعلامية بين الشعراء، وكانت أشدّ من حدّ السنان، فرحم الله شعراء نافحوا عن الرسول وسجّلوا هذه الصفحات الرائعة من الشعر الوثائقي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.