يهدد ارتفاع منسوب مياه واد الحميز أكثر من 400 عائلة تعيش على ضفافه، خاصة أننا في فصل الشتاء، حيث تتساقط الأمطار بقوة، مما يشكل خطرا حقيقيا على حياة السكان، وهذا ناهيك عن إرتفاع نسبة الرطوبة صيفا وشتاءا التي عادة ما تؤثر على الرضع والأطفال، بالإضافة إلى الروائح الكريهة المصحوبة بمختلف أنواع الحشرات الضارة من ناموس وذباب إضافة إلى الجرذان التي وجدت في تدهور الوضع ملجأ تعشش فيه وتقتسم معهم معاناة العيش في تلك الأكواخ التي تشبه إلى حد كبير الإسطبلات. تعيش حوالي 400 عائلة على ضفاف واد الحميز ببلدية الدارالبيضاء الواقعة شرق العاصمة معاناة حقيقية، نظرا لافتقارها لأدنى متطلبات العيش الكريم، فرغم نداءات الاستغاثة المتكررة للسكان من أجل تغيير الواقع المأساوي الذي يعيشونه منذ أكثر من 25 سنة إلا انها لم تُجد نفعا أمام تجاهلها لمعضلة العائلات. أفاد بعض السكان أنهم مهددون بالموت في أي لحظة خاصة في فصل الشتاء الذي يشهد ارتفاع منسوب الواد، ناهيك عن ارتفاع نسبة الرطوبة صيفا وشتاءً، وهي عادة ما تؤثرعلى الرضّع الذين باتوا يخضعون للمعالجة الطبية. اشتكت بعض العائلات في السياق ذاته من التهميش والحرمان الذي باتوا يتقاسمونه مع الجرذان ورائحة الواد المنبعثة وفيضانه شتاء، وهذا طيلة ال 25 سنة رغم إيداع ملفاتهم لطلب سكن لائق سواء فيما يتعلق بالسكنات الاجتماعية أو التساهمية ببلدية الدار البيضاء من أجل تحقيق الحلم الذي راودهم لسنوات عدة. كماأضاف محدثونا إلى أنه عندما يحدث لهم فيضان أو طارق من الواد يحملون أبناءهم ويأخذونهم إلى عائلاتهم خوفا من أن يحصد الواد أرواحا كما يسمعونه عن الفيضانات الأخرى التي تحدث بالمناطق الأخرى. وعليه يطالب المتضررون من هذه المأساة أن تولّي السلطات المحلية عناية خاصة على حساب حجم معاناتهم وخاصة إن جل المجالس المنتخبة المتعاقبة ظلت تتعامل مع القضية على أساس أنهم مستغلون بحجة امتلاكهم لسكنات في مناطق أخرى خارج العاصمة وأنهم احتلوا هاته المساحات من أجل أن يحوزوا على سكنات أخرى فقط لا غير.من جهتنا اتصلنا برئيس المجلس الشعبي البلدي ''قمقاني الياس'' الذي أكد لنا أن السكان المحصيين في سنة 2007 سيستفيدون من عمليات ترحيل للقضاء على الظاهرة المشوهة للمنظر الجمالي للمنطقة أما فيما يتعلق بالحواجز فقد قامت مصالح مديرية الري في هذا الصدد بإنجاز حائط سد من جهة فقط على أساس أن الجهة الثانية لا تشكل خطر عليهم لذا فإنه يفند كل الأقاويل بشأن الفيضانات التي يدّعيها المواطنون من أجل الضغط على مسؤوليهم. إيمان. س