الجوية الجزائرية توقع مذكرة تفاهم    انطلاق عملية كبرى لصيانة الطرق    فنزويلا والانقلاب غير المعلن: دروس وعبر    إجلاء جثتين لفظتهما أمواج البحر    بوغالي: الجزائر موحّدة    يوم ثقافي بجامعة العفرون    المديرية العامة للأملاك الوطنية تعمم نظام "أملاك" تمهيدًا لإطلاق الدفتر العقاري الإلكتروني    علوش : افتتاحية مجلة الجيش تعكس مسار الجزائر نحو دولة ناشئة ومصادر قوة مستدامة    جامعة الجزائر 3 تطلق أول منصة رقمية لتسيير الأكاديمية الرياضية    الخطوط الجوية الجزائرية تعلن تحويل رحلات غوانجو إلى المحطة رقم 3 بمطار الجزائر    انتخاب أحمد بلعياط رئيسًا جديدًا للاتحاد الوطني للمقاولين العموميين    الاحتفال ب"يناير" يجسد أصالة الهوية الوطنية ومحاور الإستراتيجية الثقافية    انطلاق احتفالات رأس السنة الأمازيغية "يناير 2976" بولاية بني عباس    إصابة شابين في حادث اصطدام قطار بسيارة    توقيف شخصين وحجز 240 كبسولة من المؤثرات العقلية    انطلاق عملية كبرى لصيانة مختلف شبكات الطرق السيارة والوطنية    المساهمة في بقاء الجزائر قوية في ظل الحوار الوطني الجامع    بإمكان الزبائن تجميد وإيقاف فوري لبطاقاتهم البريدية المفقودة    إصابة 339 شخصا بعدة ولايات من الوطن    أكثر من 50 دولة في جائزة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم    رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون :    تباحثنا في "سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين "    هدفنا تكوين نخبة تساهم في إشعاع الجزائر خلال المحافل الدولية    ارتفاع عدد أجهزة الصرف الآلي ومحطات الدفع    سعيود يبحث سبل تعزيز التعاون بين الجزائر والسعودية    الجيش السوري يعلن إنهاء عمليته العسكرية بحلب    "أوبيجي" قسنطينة يعاين مداخن العمارات    حجز 504 طن مواد غذائية غير صالحة    "بلاصة العرب" قبلة العائلات لإحياء تقاليد "يناير"    البرد القارس يقتل رضّع غزة    "العميد" يرسّم تتويجه باللقب الشتوي    فضيحة تحكيمية تقصي "الخضر" من "كان" العار    مدرب أونجي غاضب من إمكانية رحيل عبدلي    محطة القطار لتندوف جاهزة لاستقبال المسافرين    يوم دراسي حول "ذاكرة الساورة ونبض الإبداع"    ينّاير.. الاحتفاء بما يجمعنا    سيدي امحمد تحتفي برأس السنة الأمازيغية 2976    18 شهرا لطرح المنتجات الصيدلانية في السوق أو تصديرها    "الخضر" يودّعون "الكان"    أزمة النقل.. الانفراج    الخضر يتطلّعون إلى مربّع الذهب    الجزائر تدين زيارة مسؤول صهيوني إلى إقليم أرض الصومال    إيران تشتعل..    جاهزون لكسب التحدي    قتل وخطف واعتداءات..شرطة الهجرة تبث الرعب في الشوارع الأمريكية    أوضاع مأساوية في غزة..البرد الشديد يودي بحياة رضيع فلسطيني    ديوان الحج يحذّر    ديوان الحج والعمرة يحذر من صفحات تروج أخبارا مضللة    مشاريع استراتيجية لإنتاج المواد الأولية لصناعة الأدوية    المشروع الاستيطاني يقوم على التطهير الممنهج للشعب الفلسطيني    المنتخب الوطني يعود إلى ساحة الكبار    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    جلسة علنية لطرح أسئلة شفوية على عدد من أعضاء الحكومة    حكم قول: الحياة تعيسة    سيخوضون ربع نهائي الكان للمرة ال12..الخضر يواجهون نيجيريا للمرة العاشرة    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدرسة الصم و البكم بالمحمدية رفع للتحدي و صد للقدر المحتوممدية
نشر في المواطن يوم 25 - 01 - 2009


تضم مدرسة الصم والبكم بالمحمدية 150 تلميذا مقسمين على 18 قسما و03 ورشات، مختصة في الإعلام الآلي، نجارة، حلاقة وخياطة، وقد تحصلت المدرسة في سبتمبر من السنة الماضية على آلة تضخيم الصوت الجديدة بتقنية "انفراروج" الذي ساعد على ايصال المعلومات عكس الجهاز القديم الذي كان يمنع الأطفال من حرية الحركة ولمس الأشياء الملحوظة لديهم بسبب اتصال الجهاز بخيط قصير، وقد ساعد الجهاز الجديد على تطوير قدرة استيعاب التلاميذ حسب رأي المربين الذين أبدوا ارتياحا كبيرا في التعامل مع الأطفال· تبدأ الدراسة في مدرسة الصم والبكم بالمحمدية بمرحلة ما قبل التحضير، اذ يتم تعليم عملية التنطيق لتسهيل فهم الأشياء، وتدوم مدة سنتين ليتم بعدها ادماج الأطفال في اقسام تحضيرية واقسام ابتدائية واقسام اكمالية إلى غاية مستوى الرابعة متوسط· تسير المدرسة بنظامين داخلي ونصف داخلي، حيث يقدر عدد التلاميذ بالنظام الداخلي 50 تلميذا· وقد أكدت لنا مديرة المدرسة أن المدرسين والمربين يقومون بمجهودات جبارة لتوصيل الكم العلمي للتلاميذ من مرحلة التحضير إلى مستوى الرابعة متوسط رغم المعوقات الكثيرة، حيث يعتمد النظام الدراسي للمدرسة على الجانب النفسي والأرطوفوني مما يتطلب الاعتماد على أساتذة متخصصين في الاختصاصات السابق ذكرها· بالإضافة إلى المواد الأخرى كالفيزياء والعلوم والرياضيات واللغات الحية لمساعدة التلميذ الأصم على التعلم بلغة الإشارة، حيث تعتمد الدراسة على الحركات· وصرحت لنا الأستاذة "علالي وردية" المختصة في التنطيق على الدور الذي يلعبه المربون، مشيرة إلى أهمية الحركات لتسهيل تلقين المعلومات لهذه الفئة التي تعاني من نقص في السمع والنطق، مما يتطلب انتباه الأساتذة لهذا الأمر، خاصة عند التحاقهم بالمدارس العادية، ومراكز التكوين لدخول عالم التمهين· أما عن نشاطات المدرسة فتحظى الرياضة بالأولوية الكبيرة لما لها من اهمية على الصحة والترويح عن الأطفال، لذلك تقوم المدرسة بمنافسات رياضية بين المدارس المختصة بهذه الفئة من الأطفال والعادية منها في ألعاب القوى وكرة القدم، حيث تحصلت المدرسة على عدة ميداليات وجوائز وستنظم نشاطات يوم 23 فيفري الجاري بمناسبة تأميم المحروقات هذا إلى جانب الأشغال اليدوية التي تساعد على توسيع الفهم حسب رأي المراقبة العامة السيدة دوح وردة، وتساعد على نمو الفكر وتعتبر مؤشرا لفهم ما يجول في خاطر الأطفال، إلى جانب الخياطة والحلاقة لمساعدة التلاميذ الذين لم يتفوقوا في المدرسة وتحفيزهم قبل دخول عالم التكوين المهني والغوص فيه، كما يوجد بالمدرسة قسم خاص بالإعلام الآلي بالإضافة إلى النشاطات الثقافية حسب المناسبات، ففي عاشوراء قامت المدرسة باستغلال المناسبة لإحياء حفل ديني بمشاركة جمعية لتنظيم رحلات للترويج عن الأطفال· وعن المشاكل التي تقف في وجه المدرسة، تخبرنا المديرة ان هناك عدة عوائق تواجههم، خاصة عند التحاق الطفل الأصم بالمدرسة في سن متأخرة عن التعليم، حيث يجد المربون صعوبة كبيرة في التعامل معهم، وهذا راجع إلى تهاون الأولياء مع أبنائهم، مما يزيد في تعقيد الأمور خلال التحصيل الدراسي حسب محدثتنا، لذا يجب مراعاة السن المحدد بالإضافة إلى تنصل الأولياء من واجبهم تجاه أطفالهم، خاصة المنتمين للنظام الداخلي "لذلك خصصنا اقساما مفتوحة لأولياء التلاميذ الهدف منها فتح باب الاتصال بينهم وبين الأولياء ومساعدتهم على تقبل اعاقتهم وكيفية التعامل معهم على أنهم عاديون" تقول محدثتنا· أما الأستاذة "بن لمين "مختصة في التنطيق ومدرسة تاريخ وجغرافيا فتؤكد أن هناك نقصا كبيرا من الناحية المادية وخاصة الوسائل البيداغوجية في المدرسة، لذلك فهي تناشد الجهات المعنية لتغطية هذا النقص وتدعيم المدرسة بالكتب والوسائل الخاصة بالتعليم الجيد لهذه الشريحة المهمة في المجتمع· وفيما يخص الطاقم الإداري للمدرسة فيتكون من مديرة المدرسة ومراقبة عامة تقوم بمراقبة كل الأمور الداخلية، والخارجية للمدرسة، إلى جانب المقتصد الذي يهتم بالشؤون المالية بالإضافة إلى فريق بيداغوجي يتكون من المربين العاديين والأخصائيين النفسانيين، كما توفر المدرسة لهذه الشريحة النقل المدرسي للتخفيف من عبء المواصلات وعدة مساعدات للعائلات المعوزة، أما عن الآفاق المستقبلية للمدرسة فتؤكد المديرة أن المدرسة استطاعت ان تحقق نتائج جيدة خلال السنوات الماضية وتأمل بتحقيق المزيد من التفوق لضمان السير الحسن للتعليم وتكوين هذه الفئة، وفتح باب لتبادل الخدمات بين المدارس المخصصة للصم والبكم على المستوى الوطني، وتناشد محدثتنا الوزارة الوصية لتقديم يد المساعدة لهذه المدارس لتسهيل المشوار الدراسي للأطفال الصم البكم عند التحاقهم بالثانويات او مراكز التكوين المهني من خلال تنظيم ايام دراسية لمناقشة كل المشاكل او الصعوبات التي تواجه هذه الشريحة، والمساعدة على فتح اقسام تحضيرية اخرى على غرار الأقسام الموجودة، ومراعاة السن المبكر للطفل وانشاء فرع آخر خاص بالطور المتوسط للتقليل من اكتظاظ المدرسة· للإشارة فإن المدرسة تأسست سنة 1976 وتعد الأولى على المستوى الإفريقي من حيث المستوى والتي ترفع شعار "لنا الحق في التعلم والترفيه الصحة"·

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.