تكبد مولودية وهران هزيمة نكراء ضد وفاق سطيف برباعية مقابل هدفين في مباراة اختلفت فيها الموازين بين أحسن خط هجوم سطايفي ضد أضعف دفاع حمراوي، وهو ما حدث على أرض الواقع فعلا وأمام مرأى أنصارها وداخل معقلها ملعب الشهيد أحمد زبانة، في مواجهة كان أشد المتشائمين فيها ورشح أنها ستكون جرعة الأكسجين للنادي للخروج من القوقعة الحمراء التي يمر بها النادي، لكن واقع الميدان احترم هذه المرة وحتى أفضلية الورق التي رشحت الوفاق للفوز احترمت كذلك في ظل التراخي البادي على فريق مولودية وهران إدارة ولاعبين وطاقما مسيرا، جعلت من الأنصار على حق حين نفذوا وعيدهم وقاطعوا المباراة منذ تعثر مولودية سعيدة حين اكتشفوا استحالة التموقع الجيد في مرحلة الذهاب ضمن الرابطة المحترفة الأولى، إن لم نقل ضمن لقاءات الموسم الكروي الحالي ككل. بداية الشوط الأول دخلته عناصر مولودية وهران بنية هجومية محضة أوضحت للعيان الضغط الكبير الذي يمر به اللاعبون وحاولوا من خلال بداية اللقاء الرد على من شكك في قدراتهم وحمّلهم مسؤولية النتائج السلبية للفريق أكثر مما كانوا يفكرون في المصلحة العامة للفريق وما يعنيه الفوز باللقاء من أمام خصم بحجم وفاق سطيف لتحقيق الديكليك وطرد النحس الذي طاردهم منذ بداية الموسم الحالي. ردة فعل الحمراوة في الدقائق الأولى مكنهم من الحصول على 5 ركنيات في ظرف ربع ساعة أولى لعب لم تأتي بالجديد سوى رأسية بوتربيات في الدقيقة ال 8 التي ارتطمت بالعارضة رد عليها بن شادي من الجهة اليسرى، لكن قذفته جانبت مرمى الحارس غول الهواري لتأتي الدقيقة ال 15 فتحة من بن عطية على الجهة اليسرى لمست يد المدافع مقني أعلن من خلالها الحكم ميال ضربة جزاء لصالح الحمراوة نفذها بن قورين على مرتين، الأولى وضعها في الشباك، لكن الحكم طالب بإعادتها ليعيد من خلالها بن قورين الكرة وبنفس الطريقة نفذ الضربة الثانية مضيعا فرصة افتتاح النتيجة بعد التدخل الموفق لحارس الوفاق بن خوجة أمام دهشة اللاعبين والأنصار على المدرجات وفي سيناريومعاكس وفي ظرف دقيقة تحصل الوفاق على ركلة جزاء بعد لمس الكرة باليد من اللاعب بن ڤورين غير المحظوظ في هذا اللقاء نفذها اللاعب قورمي معلنا عن الهدف الأول في المباراة وللوفاق بعدها حاولت المولودية الرد للتعديل قبل العودة إلى غرف تغيير الملابس، دون جدوى أمام دفاع سطايفي منظم طبق خطة لعب على الهجمات المعاكسة ورمى أيضا بكل ثقله على خبرة ديس سماعيل وبلقايد فاروق. وبعد أن كان الجميع ينتظر إعلان الحكم عن نهاية الشوط الأول بتفوقه بهدف وحيد، تحصل الوفاق على ركلة جزاء ضاعف بها النتيجة في الوقت بدل الضائع بعد الإعلان الثالث من الحكم عن ضربة جزاء والثانية للوفاق جاءت بعد لمس بحاري للكرة باليد في منطقة ال 18 متر نفذها بن موسى مسجلا الهدف الثاني، أعلن بعدها حكم الساحة مباشرة عن نهاية الشوط الأول بتفوق واضح للوفاق على مضيفه مولودية وهران. الشوط الثاني دخلته المولودية بتغيير أول بدخول اللاعب الإفريقي داغولو مكان المهاجم شريف هشام بنية العودة في النتيجة منذ الدقائق الأولى للشوط الثاني حين واصل رفقاء زيدان الضغط على مرمى الوفاق على شاكلة بداية الشوط الأول، هذا الأخير كانت له أبرز فرصة لتذليل الفارق في الدقيقة ال 45 بعد نصف مقصية ارتطمت بالعارضة اليمنى للحارس بن خوجة ليتواصل بعدها المد والزجر في وسط الميدان مع بروز واضح لحاجة الحمراوة لمتوسط ميدان هجومي ينشط اللعب مع إقحام ورقة هجومية أخرى للمدرب حنكوش تمثلت في المهاجم السابق للوفاق الياس كوريبة بغية العودة في النتيجة إكراما لأنصار المولودية ومستقبل المولودية، فلا داغولو ولا زيدان الذي خاطر بمنصبه لدعم خط الهجوم تمكنا من اقتحام أسوار الوفاق. ولأن منطق كرة القدم معروف ولن يغير قواعده مهما كلف الامر، إذ لما تضيع تستقبل أهدافا، وهو ما حدث فعلا جابو انطلق وسدد بيسارية قوية على مقربة من الحارس الغول تمكن من إمضاء الهدف الثالث أمام فرحة أنصار عين الفوارة المتنقلين بقوة إلى وهران قابلتها حسرة بادية على محيى أنصار الحمراوة الذين أصبحوا يؤمنون فعلا بالتواجد في الرابطة المحترفة الثانية مع التواضع الواضح في مستوى تشكيلة مولودية وهران هذا الموسم كل هذا.. ليتحول الأمر إلى عرض كروي من جانب الوفاق حين أطلق الموهبة الصاعدة جابوالعنان لفنياته التي صفق عليها كثيرا حتى أنصار المولودية، الذي اكتفى لاعبوها بتسديدات من خارج منطقة العمليات التي لم تأتي أكلها لا من قريب فكيف يمكنها أن تزور شباك المتألق الحارس بن خوجة من بعيد مع الانهيار البدني الواضح عند عناصر مولودية وهران الذين استسلموا أيضا للأمر الواقع بعد إضافة مهاجم الوفاق ناجي للهدف الرابع في الدقيقة ال 75 قتل به اللقاء وغرز سكينا في نفسية لاعبي الحمراوة أمام غضب الأنصار القلائل الذين سجلوا حضورهم بملعب زبانة في وقت قلص به نصر الدين البحاري النتيجة بهدفين في الدقيقتين ال 76 وال 82 لم يكونا كافيين للمولودية للعودة في النتيجة. قالوا بعد اللقاء محمد حنكوش مدرب المولودية: "لم يكن لدي خيار آخر سوى قبول مهمة العودة" في تصريح كانت بادية عليه علامات التعب من قبول مهمة العودة للإشراف على العارضة الفنية للفريق في هذا الظرف بالذات. إذ أعرب المدرب محمد حنكوش مرجعا للأسباب التي جعلته يعود للفريق بعد اقل من أسبوعين عن إقالته من الفريق، مؤكدا أن الخيارات لم تكن أمامه عديدة لقبول أو رفض مهمة العودة وضغط الإدارة عليه وحبه للفريق جعله يتغاضى عن أشياء كثيرة في سبيل عدم ترك الفريق قبل مواجهة الوفاق لوحده. أما عن المواجهة، فقد أضاف حنكوش أن فريقه دخل اللقاء بنية الفوز لا غير وتضييعنا لركلة الجزاء كان منعرج اللقاء وولوسجلت لخرجنا بالنقاط الثلاث من هذه المواجهة التي يجب نسيانها في أقرب وقت قبل التنقل القادم لمواجهة نصر حسين داي. أما عن احتمال مغادرته الفريق عقب هذه الهزيمة، كما راج مؤخرا في محيط النادي، فقد أكد ذات المتحدث انه سيجلس مع رئيس الفريق اليوم على أقصى تقدير للحديث عن أشياء عديدة لأنه غير مستعد أن يترك الفريق يسقط على يده مستقبلا.