روي أن حاتم الأصم قال لأولاده أريد أن أذهب إلى الحج فقال أولاده إلى من تتركنا وليس معنا شيء قالت ابنة له مؤمنة بالله وعندها من اليقين: دعوه يذهب فإنه ليس رزاقا، فخرج إلى الحج وباتوا من ليلتهم جياعا فدعت البنت ربها وقالت: ربي لا تخجلني فمر بهم أمير البلاد فطلب من أهل بيت حاتم الأصم قدحا من الماء فأعطوه ما عندهم من الماء فشرب وشرب جنوده.. فقال الأمير دار من هذه قالوا دار حاتم الأصم فوضع في القدر قطعة من الذهب وقال من يحب الأمير فليفعل مثله فملئت القدر من الذهب فبكت البنت فقالوا: ماذا يبكيك؟ قالت: لأن مخلوقا نظر إلينا نظرة عطف فاغتنينا فما بالكم إن نظر إلينا الخالق سبحانه وتعالى!..