الشهيد الحافظ (مخيمات اللاجئين الصحراويين) - أكد الأمين العام لاتحاد الكتاب والصحفيين والأدباء الصحراويين, أحمد محمد نفعي, أن الاحتلال المغربي لا يزال يواصل محاولاته لطمس الهوية الثقافية الصحراوية من خلال استهداف تاريخها وتراثها الغني. و أوضح نفعي في تصريح له, حسب ما نقلته وكالة الانباء الصحراوية (واص) اليوم الخميس, أن هذه المحاولات "لا تقتصر فقط على إلغاء الذاكرة الصحراوية بل تشمل أيضا تشويه الثقافة الصحراوية التي تشكل أساسا عميقا من كينونة الشعب الصحراوي, وهو ما يتطلب وحدة وتعاون الجميع لمواجهتها وحمايتها". وفي هذا السياق, أبرز المتحدث أهمية الحفاظ على التراث الثقافي الصحراوي الذي "يمثل جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية, فهو ذاكرة حية", مشيرا إلى أن فقدانه يعني فقدان الرابط التاريخي بين الأجيال المتعاقبة, الأمر الذي يهدد بتدمير الأسس الثقافية للشعب الصحراوي. و أكد أن "هذه الهجمة الاستعمارية تهدف إلى مسح معالم الثقافة الصحراوية, في محاولة لتدمير ما تبقى من إرث الأجداد, وهو ما يتطلب إجراءات عاجلة للحفاظ على هذا التراث". وتابع السيد نفعي قائلا إن "الوقت قد حان لكي يتحمل الصحراويون أنفسهم مسؤولية الحفاظ على تراثهم", مشددا على أهمية التعاون بين الجهات المعنية مثل اللجان الثقافية والمكتبات واستغلال التكنولوجيا الحديثة في حفظ التراث ونقله للأجيال القادمة. كما أشاد بالإنجازات التي تحققت في مجال الحفاظ على التراث الأدبي الصحراوي, مثل إصدار ديوانين شعريين للشاعرين بيبوه الحاج وسيد إبراهيم أجدود, مضيفا أن هذه المبادرات "تمثل خطوة هامة في تعزيز الوعي الثقافي وحماية الشعر الصحراوي من المحاولات المتواصلة لتقليصه أو تهميشه". وفي ختام تصريحه, شدد المتحدث على أن حماية التراث الصحراوي ليست مهمة فردية, بل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود من جميع الفئات والهيئات المعنية, مضيفا أن "كل جهد, مهما كان صغيرا, يسهم في التصدي لمحاولات الاحتلال الرامية إلى طمس الهوية الصحراوية, وضمان بقاء هذا التراث للأجيال القادمة".