جزء كبير منه يتواجد في دول أوروبية الجزائر تتحرك لاسترجاع الأرشيف السمعي البصري أكد وزير الثقافة عز الدين ميهوبي أمس الأربعاء بالجزائر العاصمة سعي الوزارة إلى استرجاع الارشيف السمعي البصري الجزائري المتواجد خاصة في بلدان أوروبا الشرقية وأرشيف سينما الثورة التحريرية ضمن جهود استرجاع الأرشيف الوطني الموجود بالخارج. وقال ميهوبي خلال تدشينه بالمكتبة الوطنية بالحامة لمعرض الوثائق التاريخية التي تم اقتناؤها مؤخرا من مزاد علني بتولوز (فرنسا) أن الوزارة تسعى أيضا في هذا الصدد إلى استرجاع أرشيف الأحداث الجزائرية Les actualités algériennes معتبرا أنها خطوة هامة في استعادة الذاكرة المهربة . وأبرز الوزير في هذا المسعى أهمية هذا الأرشيف السمعي البصري والصور بالنسبة للأعمال السينمائية لأنها تقدم معلومات حية وقيمة حول الحياة اليومية والنمط الاجتماعي الجزائري آنذاك. وكشف الوزير أن الأرشيف الذي استرجع في 31 مارس الماضي يضم كتبا ووثائق معتبرا أنه يمكن للسينما الجزائرية الاستفادة من هذا الأرشيف لما يحويه من معلومات وصور عن مدن الجزائر ونمط المعيشة آنذاك. ووقف ميهوبي رفقة وزير الشؤون الدينية محمد عيسى على مختلف الوثائق المعروضة من كتب ومخطوطات وصور يعود تاريخها للحقبة العثمانية والسنوات الأولى من الاحتلال الفرنسي ويبلغ عددها 600 وثيقة من بينها كتب ثمينة تحتوى معلومات هامة عن الجزائر. ويأتي في مقدمة هذه المقتنيات كتاب من جزأين عن الأمير عبد القادر كتبه جنرال فرنسي يشهد عن مقاومة الأمير للاحتلال وهو اغلى وثيقة في المجموعة قدر ثمنه ب1500 يورو. في حين كان مبلغ كل المقتنيات أكثر من 90.000 يورو حسب ما صرح به الوزير. وقال ميهوبي ردا عن أسئلة الصحافة أن هذه المجموعة من الوثائق ستبقى في المكتبة الوطنية التي سعت رفقة المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية لاسترجاعها وسيتمكن الباحثون من الاطلاع عليها بعد تصنيفها.