ذكروا عن قصة نجاح إبراهام لنكولن رئيس الولاياتالمتحدةالأمريكية أنها استُهِلَّت بفصول من الفشل متتالية: oفشل في مجال الأعمال وهو في الحادية والعشرين من عمره. oهزم في انتخابات تشريعية وهو في الثانية والعشرين من عمره. oبعد تجربته الأولى .. فشل أيضا في مجال الاعمال وهو الرابعة العشرين. oتغلب على موت حبيبته وهو في السادسة والعشرين. oأصيب بانهيار عصبي وهو في السابعة والعشرين . oخسر في انتخابات الكونجرس وهو في الرابعة والعشرين. oخسر مرة أخرى في انتخابات الكونجرس وهو في السادسة والثلاثين. oخسر في انتخابات مجلس الشيوخ وهو في الخامسة والأربعين. oخسر في انتخابات مجلس الشيوخ مرة أخرى وهو التاسعة والأربعين. ومع ذلك لم تنل هذه الانتكاسات من عزيمته شيئا ولم ينقطع كفاحه حتى بلغ منصب الرئاسة ومع أنه رجل كافر لا يرجو ثوابا كالجنة أو يخشى عقابا كالنار لكنه مع ذلك ما يأس من تكرار فشله وصاحب الرسالة يستحي أن يكون عزمه أوهن وصبره أرق ويخاطب نفسه: كيف أيأس ولي في كل خطوة اغتراف أجر جزيل ورضا رب جليل {وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَآءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً } النساء: 104 أخي صاحب الرسالة .. هل لي أن أقول لك : لا يمكن أن تمر الحياة دون لحظات ألم لكن الذكي من يستعمل هذا الألم في صقل مهاراته وتربية ذاته فأخبرني: كم مرة حاولت؟ وبعد كم محاولة يأست؟! وكيف تيأس من فشل أنت مأجور عليه؟! وكيف لا تستغله ليكون جسرك إلى نجاح دعوي عاجل وفوز أخروي آجل؟! أخشى أن تكون نظرتنا إلى المشكلة هي أصل المشكلة فاحفظ معي وردِّد: ولا أدرك الحاجات مِثلُ مثابر ولا عاق منها النَّجح مِثل تَوانِ كلمة الفشل لا وجود لها في قاموس صاحب الرسالة وأي تعثر دعوي اليوم إن سُمِّي فشلا فعلى سبيل المجاز أما هو في حقيقته فهو ذروة النجاح لأنه سلم نحو النجاح فالبس ثوب التجربة والمحاولة ودع عنك قول: لست لها واجعل مكانها: أنا لها. وإن حدثتك النَّفس أنك قادر على ما حوت أيدي الرجال فجرِّبِ ثم جرب ثم جرب ولا تياس