يستأنف المجلس الشعبي الوطني اليوم الأحد أشغاله في جلسة علنية مخصّصة لعرض ومناقشة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2011· يتميّز مشروع قانون المالية التكميلي الذي خلا من كلّ زيادة في الضرائب أو الرسوم بارتفاع النفقات العمومية ب 25 بالمائة مقارنة بقانون المالية الأوّل والموجهة أساسا لتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين· وارتفعت نفقات التسيير بسبب الأثار المباشرة الناجمة أساسا عن تقييم الرواتب في الوظيف العمومي وتوفير مناصب مالية جديدة ودعم أسعار المواد الغذائية الأساسية وبرمجة انجاز ازيد من 400 الف سكن اجتماعي جديد· وزادت نفقات التسيير ب 857 مليار دج، حيث قدّرت ب 291 4 مليار دج في قانون المالية التكميلي مقابل 434 3 مليار دج في قانون المالية الأولي ويرجع ذلك أساسا إلى ارتفاع نفقات الأنظمة التعويضية ودعم أسعار مواد الاستهلاك وتعزيز جهاز المساعدة للاندماج المهني وفقا للإجراءات التي صادق عليها مجلس الوزراء المنعقد في فيفري الأخير· وفيما يتعلّق بنفقات التجهيز فقدّرت ب 981 3 مليا دج مسجّلة زيادة 797 مليار دج من حيث القيمة (+25 بالمائة)، حسب ما جاء في نص مشروع القانون· وارتفع حجم الإنفاق العمومي إلى 8275 مليار دج (نحو 112 مليار دولار) مقابل 6618 مليار دج كانت الحكومة قد رصدتها بعنوان قانون المالية الأوّلي لهذه السنة، ممّا انجرّ عنه عجزا ميزانياتيا يقدّر ب 4.693 مليار دج، أي نسبة 9،33 بالمائة من الناتج الداخلي الخام مقابل 3.355 مليار دج في قانون المالية الأوّلي· ويتضمّن مشروع القانون جملة من التدابير التشريعية، سيّما منها تعزيز التحفيزات على انشاء المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمحافظة على القدرة الشرائية للأسر من خلال توسيع دعم اسعار المواد الاستهلاكية· وبشأن تاطير هذا المشروع فقد أبقت الحكومة على أغلب مؤشرات قانون المالية الأصلي دون تغيير لاسيما السعر المرجعي الجبائي لبرميل البترول عند 37 دولار للبرميل ومعدل صرف عند 74 دج للدولار الواحد· ويتوقّع مشروع القانون انتقال نسبة التضخّم المتوقّعة من 5،3 بالمائة في قانون المالية الأوّلي إلى 4 بالمائة تحت تأثيرات الطلب الداخلي بسبب إعادة تثمين الأجور· وسيواصل المجلس مناقشة هذا المشروع يومي الاثنين والثلاثاء في جلسات علنية قبل أن تخصّص الفترة المسائية من الجلسة لردّ السيّد وزير المالية على تدخّلات النواب·