قال إنه لا تضييق على حرية الصحافة .. تبون: منظمات غير حكومية تريد ضرب استقرار الجزائر * أخبار اليوم تنشر ملخصاً لأهم تصريحات الرئيس *ف. زينب* شدّد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون على أن حرية الصحافة مكفولة في الجزائر ولا يوجد أي تضييق عليها مبرزا أن حرية التعبير لها حدود وأن هناك قانون يطبق على الجميع وأشار تبون إلى أن الجزائر مستهدفة من قبل أطراف تسعى إلى ضرب استقرارها مؤكدا أن بعض الدول تكلف منظمات غير حكومية بهذه المهمة . وقال رئيس الجمهورية في مقابلة مع مسؤولي بعض وسائل الاعلام الوطنية: لقد سبق لي التطرق إلى موضوع حرية التعبير في الجزائر وقلت هل هناك دولة في العالم بحجم الجزائر لديها 180 جريدة يومية وما يقارب 8500 صحفي فضلا عن تدعيم ورق الطباعة من طرف الدولة واستفادة هذه الجرائد من الإشهار لتجد في النهاية كتابات كلها سب وشتم ومساس بالأمن العمومي . وأضاف أنه بالرغم من ذلك لم يتم المساس بهم أو معاقبتهم تجاريا . وفي رده عن سؤال يتعلق بخالد درارني الذي تمت إدانته مؤخرا بسنتين حبسا نافذا أكد رئيس الجمهورية أنه لا يمكن الحكم بعدم وجود حرية التعبير في بلد ما بسبب شخص قضيته لا تتعلق بمجال الصحافة ولا توجد أي وثيقة رسمية تربط هذا الشخص بالقناة التي ادعى أنه يعمل فيها . وشدد على أن حرية التعبير مكرسة وأنه إذا كان هناك تضييق فهو على الشتم مشيرا إلى أن القانون يطبق على الجميع لوضع حد للفوضى. واستطرد في هذا الشأن قائلا: القانون هو نفسه الذي يطبق في أوروبا ولا يوجد شخص دخل السجن (في الجزائر) بسبب مقال كتبه. فنحن نمنع السب والشتم والمساس بأمور أمن الدولة . وبخصوص تقارير بعض المنظمات الدولية التي تتحدث عن التضييق على حرية الاعلام في الجزائر قال الرئيس تبون أن هذه التقارير لا تؤثر على سياستنا لأن التغيير في الجزائر مثلما أضاف لا يرضي هذه المنظمات التي لا تريد الديمقراطية للشعب الجزائري وتعتبره شعبا من الدرجة الثانية . وأبدى رئيس الجمهورية تأسفه لازدواجية المعايير في التعامل مع الأحداث مشيرا إلى أن أمورا خطيرة حدثت في بعض الدول لم يتم التطرق إليها . وأضاف أن الجزائر مستهدفة من قبل بعض الأطراف التي تريد ضرب استقرارها مؤكدا أن دولا لا تحاربنا مباشرة بل تكلف منظمات غير حكومية بهذه المهمة . وقال في هذا الصدد أننا نتعامل مع تقارير بعض المنظمات بجدية نظرا لمصداقيتها على غرار منظمة منظمة العفو الدولية التي أحترمها لأنها أثبتت مصداقيتها في التعامل مع كثير الاحداث كالحروب ونفس الشي بالنسبة لمنظمة مراسلون بلا حدود (آر.أس.آف) التي تضم صحفيين محترمين غير أن تنصيب شخص إبن كولون (معمر فرنسي) يحاول دائما إعطاء الدروس للجزائريين فهذا أمر غير مقبول. لذا ينبغي البحث عن مؤسسي هذه المنظمات وكيفية تمويلها . سنراجع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي أكد رئيس الجمهورية أن الجزائر لن تتراجع عن اتفاق الشراكة الذي يربطها مع الاتحاد الأوربي ولكنها ستراجع رزنامة التفكيك الجمركي المبرمجة وفق مصلحتها الاقتصادية. وقال الرئيس تبون : لا تراجع عن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي.. لا يمكننا الابتعاد عن هذا الاتفاق والاتحاد الأوربي شريك نتمسك به . لكن في نفس الوقت أكد الرئيس تبون تمسك الجزائر بمصلحتها الاقتصادية وسعيها لتجسيد اقتصاد غير قائم على الريع. و تساءل في هذا السياق: هل كل ما اتفقنا عليه (في اطار اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي) طبق فعلا؟ مشيرا إلى أن الاتفاق لا يعتمد فقط على التفكيك الجمركي الذي لا بد أن يكون تدريجيا . وتابع قائلا: سنعيد النظر في رزنامة (التفكيك) وهم (الاتحاد الأوربي) موافقون على المراجعة التي يعكف عليها اقتصاديون . وأضاف: مبدئيا نحن شركاء للاتحاد الأوربي لكن ليس على حساب اقتصادنا . يذكر أن الجزائر وقعت سنة 2002 اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2005. فتح ورشات اقتصادية مباشرة بعد الانتخابات وقصد تحقيق قفزة اقتصادية تتم بالتشاور مع كل الفئات الفاعلة في المجتمع سيتم حسب الرئيس تبون فتح ورشات اقتصادية مباشرة بعد الانتخابات.وسيتم تنظيم هذه الورشات يتابع رئيس الجمهورية من طرف لجنة وطنية تشمل اقتصاديين واجتماعيين ونقابيين وصحفيين وأئمة وكل فئات المجتمع الأخرى والذين سيساهمون في ايجاد الطريقة الأمثل لانجاح هاته الورشات. وأكد في هذا الاطار على ضرورة الاستفادة من التجارب العالمية في مجال الاصلاحات الاقتصادية. الجزائر لن تتراجع عن استرجاع رفات مقاوميها جدد الرئيس عبد المجيد تبون تأكيده على أن الجزائر لن تتراجع عن استرجاع رفات مقاومي الاحتلال الفرنسي والتي يقارب عددها المائة وكذا الأرشيف الخاص بتلك الفترة من تاريخها. وقال رئيس الجمهورية إن الجزائر وبعد استعادتها لجماجم 24 شهيدا ستواصل في هذا المسار خاصة بوجود رفات ما يربو عن مائة مقاوم جزائري في فرنسا. كما أبرز في ذات السياق حرصه على استرجاع الأرشيف الوطني المتعلق بالفترة الاستعمارية. وعلى الرغم من كون الأمور المتعلقة بهذا الملف ليست بهذه البساطة إلا أن رئيس الجمهورية أبرز أن الأمر الإيجابي هو ما لمسه لدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبعض مستشاريه من استعداد ونية حسنة لحل هذا المشكل . وذكر بوجود لوبي ترعرع في الكراهية ويضيع وقته على أمل استرجاع الجنة المفقودة وهو أمر -مثلما قال- أعتبره مضيعة للوقت لأن الجزائر حرة مستقلة ولن تتخلى عن سيادتها . ضرورة محاربة المال الفاسد واضفاء الشفافية على التسيير أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون ضرورة محاربة المال الفاسد واضفاء الشفافية في التسيير من القاعدة إلى القمة . وأوضح الرئيس تبون أن بناء الجزائر الجديدة يستدعي اضفاء الشفافية في التسيير من القاعدة إلى القمة بما فيها الرئيس قائلا انه لا يزعجني ان تقوم المفتشية العامة للمالية بإجراء تفتيش على مستوى رئاسة الجمهورية باعتباره أمرا طبيعيا . وشدد في هذا الشأن بالقول: نحن نعيش في جمهورية وليس في مملكة وعلى الكل أن يخضع للمحاسبة داخل هذه الجمهورية في ظل احترام القانون . وفي معرض حديثه عن المال الفاسد قال الرئيس تبون أن هذه الظاهرة التي تغلغلت مثل السرطان في أوساط المجتمع ينبغي محاربتها لافتا إلى أن القانون سيكون بالمرصاد لكل يستعمل المال الفاسد . لن نتسامح مع مشكل انقطاع الأنترنت قال رئيس الجمهورية إنه لن يتسامح مستقبلا مع مشكل انقطاع الأنترنت مشيرا إلى أن الجزائر تسير نحو الاقتصاد الرقمي ولا يمكن المضي في هذا المسار دون وجود أنترنت فعالة . وصرح تبون: هناك مشاكل يجب أن نتصدى لها وهذه هي المسؤولية. كنت أعلم أنني لن أجد الطريق مفروشا بالورود ولكن الأمور ينبغي أن تحل تدريجيا . واضاف قائلا: لقد تقهقرنا في عدة ميادين وما حدث في مشكل الأنترنت أمر لا يشرفنا مشيرا إلى أن البلاد التي تعتمد على المؤسسات الناشئة والاقتصاد الرقمي والتجارة الالكترونية والدفع الالكتروني لا يمكنها ان تسير باتجاه هذه المجالات في غياب شبكة أنترنت فعالة . وشدد رئيس الجمهورية بانه لن يتسامح مع مثل هذه المظاهر داعيا إلى ضرورة حل مشكل انقطاع الأنترنت لاسيما على مستوى مكاتب البريد وغيرها من المرافق العمومية التي يقصدها المواطن.