رئيس الجمهورية في حوار مع قناة CCTV الصينية: الاستعمار يحاول الرجوع بوجه جديد نعمل على إقامة مشاريع مع الصين في كل المجالات س. إبراهيم أجرى رئيس الجمهورية حوارا مع القناة التلفزيونية الصينية سي.سي.تي.في CCTV أكد خلاله إرادة الجزائر في إقامة مشاريع مشتركة مع الصين تشمل مختلف مجالات التعاون محذراً من جانب آخر من محاولة الاستعمار العودة بوجه جديد. وقال رئيس الجمهورية خلال هذا الحوار الذي بثته القناة الصينية هذا الجمعة: نعمل على إقامة مشاريع مشتركة مع الصين في كل المجالات بما في ذلك السكك الحديدية والمناجم مبرزا أن قانون الإستثمار الجديد في الجزائر يفتح آفاقا واسعة لكل المستثمرين . وبعد أن ذكر بأن الجزائر مرتاحة في تعاملاتها مع الصين أكد الرئيس بأن الجزائر تتطلع إلى إقامة شراكة جزائرية- صينية في مجال الفضاء . ولفت في ذات السياق إلى أن الجزائر أصبحت كذلك من الأقطاب الكبيرة في مجال الطب على مستوى إفريقيا والمتوسط . وأضاف قائلا في هذا الشأن: نتطلع إلى شراكة جزائرية-صينية في الأسواق الإفريقية لاسيما وأن الجزائر -مثلما قال- دولة عظمى في إفريقيا وبإمكانها أن تكون وسيطا بين الصين ودول القارة الإفريقية . كما أكد بأن الجزائر دفعت غاليا ثمن حرية قرارها مشيرا إلى أن الاستعمار يحاول اليوم الرجوع بوجه جديد وأن الشعوب الإفريقية أصبحت واعية بما يجري من حولها. ولدى تطرقه إلى العلاقات التاريخية التي تربط البلدين ذكر رئيس الجمهورية بأن الصين كانت أول دولة غير عربية إعترفت بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية كما تعد من بين الدول الصديقة التي ساعدت الجزائر في مسيرتها التنموية بعد الإستقلال . وبخصوص القضية الفلسطينية جدد رئيس الجمهورية بأن قوة فلسطين في وحدتها مبرزا أن الجزائر تناضل مع بعض الدول مثل الصين حتى تكون فلسطين دولة كاملة العضوية في الأممالمتحدة . زيارة عكست إرادة البلدين في ترقية تعاونهما أنهى رئيس الجمهورية أمس الجمعة زيارة دولة قادته إلى جمهورية الصين الشعبية توجت بإصدار بيان مشترك والتوقيع على 19 وثيقة بين اتفاقية للتعاون ومذكرة تفاهم تعكس عمق العلاقات التاريخية المتجذرة التي تجمع البلدين وتترجم رغبتهما في الدفع قدما بمسار التعاون الثنائي. ويتعلق الأمر باتفاق للتعاون في مجال النقل بالسكك الحديدية مذكرة تفاهم حول إنشاء مركز لتحويل التكنولوجيا مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الفلاحي اتفاقية إطار للتعاون في مجال الاتصالات مذكرة تفاهم في مجال الرياضة مذكرة تفاهم حول إنشاء فريق العمل للتعاون الاستثماري والاقتصادي ومذكرة تفاهم حول تعزيز التعاون التجاري. كما تم أيضا التوقيع على مذكرة تفاهم بين الأكاديمية الصينية للحوكمة ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية ومذكرة تفاهم للتعاون التقني في مجال حجر الحيوانات والحجر النباتي وبرنامج تنفيذي في مجال البحث العلمي والفضاء إلى جانب مذكرة تفاهم في مجال التنمية الاجتماعية والتعاون في مجال الطاقات المتجددة والطاقة الهيدروجينية. ووقع البلدان أيضا على مذكرة تفاهم لتعزيز التنمية الحضرية المستدامة ومذكرة تفاهم بين معهد الشؤون الخارجية للبلدين ومذكرة تفاهم بين مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والمجلس الوطني الصيني لتعزيز التجارة الدولية. وكان الرئيس الجزائري قد أجرى بمناسبة هذه الزيارة محادثات على انفراد مع الرئيس شي جينبينغ سبقتها محادثات موسعة بين أعضاء وفدي البلدين ليتم إصدار بيان مشترك أكد من خلاله الطرفان على مواصلة تكثيف التشاور السياسي وتوثيق التعاون الأمني مع تعميق الشراكة الاقتصادية وتعزيز التعاون العملي بين البلدين في كافة المجالات. وأشار البيان إلى أن الرئيسين استعراضا خلال محادثاتهما العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين الصديقين والإشادة بمستوى التعاون والتنسيق فيما بينهما على جميع الأصعدة كما تم بحث سبل تطوير وتنمية العلاقات في كافة المجالات بما يعزز ويحقق مصالح البلدين والشعبين الصديقين وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك . وأعرب قائدا البلدين عن تقديرهما للتعاون المثمر بين الجانبين على المستوى الثنائي وفي المحافل الدولية كما أشارا إلى أهمية توقيت هذه الزيارة تزامنا مع احتفال الدولتين الصديقتين هذه السنة بالذكرى ال65 لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية . وفي الشق الاقتصادي أشاد الطرفان ب تطور حجم علاقتهما الاقتصادية والتجارية كما أكدا عزمهما على تعميق الشراكة الاقتصادية وتعزيز التعاون العملي بينهما في كافة المجالات والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري وتسهيل صادرات الجزائر غير النفطية إلى الصين وزيادة حجم الاستثمارات النوعية الصينية بين البلدين في ظل الامتيازات المتعددة التي يقدمها قانون الاستثمار الجديد بالجزائر .