شكل الصالون الوطني الأول للابتكار، الذي احتضنه قصر المعرض بالصنوبر البحري، خلال 6 و7 من شهر ديسمبر الجاري، فرصة حقيقية للمواطنين الجزائريين من جهة، للتعرف على عدد هام من المبتكرين الجزائريين، الذين أبدعوا في مجالات عديدة·· اختراعات ملفتة للنظر وهامة، وبإمكانها تحقيق الكثير، إذا ما منح أصحابُها الدعم المادي والمعنوي اللازم لتجسديها على أرض الواقع، وتسويقها، خصوصا وأن كثيرا منها، حسبما لاحظته (أخبار اليوم) عبر أجنحة المعرض، يصب في الصالح العام، وفي أشياء تهم حياة المواطن الجزائري بالدرجة الأولى، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فقد شكل المعرض الذي ضم حوالي 80 مشاركا، ما بين أفراد ومؤسسات، فرصة أيضا لإقامة علاقة مباشرة بين المبتكرين والصناعيين· غير أن أكثر ما أجمع عليه عدد من المخترعين، هو قلة الدعم المالي، الذي قد يمكنهم من تحقيق مشاريع اختراعاتهم، وتجسديها وتطبيقها فعلا على أرض الواقع، حتى يتمكنوا من تسويقها بين المواطنين، آملين أن يكون هذا المعرض وغيره من المعارض التي تقام من حين إلى آخر فرصة لدراسة إمكانية إيجاد حلول وإجراءات تتيح لهم الفرصة المناسبة لتحقيق مبتكراتهم، وتقدم لهم الدعم اللازم لذلك، سواءً من طرف الشركاء الخواص أو من طرف مؤسسات الدولة· وقد جاءت الطبعة الأولى من الصالون المنظم من طرف وزارة الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار لجمع أفضل المبتكرين الفرديين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المبتكرة في فضاء واحد قصد تمكينهم من إقامة علاقات أعمال وتبادل التجارب، وحسب السيد ولد محمدي المدير العام للتنمية الصناعية بالوزارة، فإن تدشين الصالون الوطني للابتكار الذي نظم تحت شعار (الابتكار محرك التنافسية) يعدُّ مناسبة سانحة بالنسبة لهؤلاء المبتكرين لتقديم منتجاتهم إلى الصناعيين وإيجاد شركاء محتملين لصناعتها وتسويقها· وتضمَّن الصالون قطاعات نشاطات الصناعة الميكانيكية والإلكترونية والصيدلانية والكيماوية والكهرباء والصناعة الغذائية، ويأتي مصادفا للاحتفال باليوم الوطني ال15 للابتكار وكذا الطبعة الثالثة للجائزة الوطنية للابتكار الخاصة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة· هذا، كما تم تخصيص 3 جوائز لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تتمثل الجائزة الأولى، في مليون دج للمؤسسة الحائزة على لقب أحسن ابتكار و800 ألف دج و600 ألف دج للمؤسستين الحائزتين على المرتبة الثانية والثالثة على التوالي، حيث تم انتقاء 10 مؤسسات من مختلف أنحاء الوطن للترشح لنيل هذه الجوائز من طرف لجنة يترأسها أستاذ باحث وتضم مجموعة من التقنيين والمتخصصين، فيما تقدر جوائز المبتكرين الأفراد على الترتيب 200 ألف، 150 ألف و100 ألف دج وتخصص هذه الجوائز، للابتكارات المسجلة بالمعهد في الفترة الممتدة بين 31 أكتوبر 2010 و1 نوفمبر 2011 وعددها هذه السنة 65 اختراعا·