يقف سكان حي (أولاد العربي) المتواجد ببلدية خميس الخشنة جنوب شرق ولاية بومرداس مندهشين مصابين بالحيرة الشديدة، أمام سر عدم التفاتة السلطات المحلية لأزمة مسالك حيهم التي تحوّلت في معظمها إلى طرقات ترابية مهترئة أكسبت الحي طابعا ريفيا كونها لم تعرف أي عملية تهيئة منذ عدة سنوات.. وتحولت هذه الحالة الكارثية بهذا الحي الى خطر داهم يطبع يوميات السكان، بالنظر إلى درجة الاهتراء التي آلت إليها والتي أضحت السبب المباشر في عرقلة حركة المرور من جهة وتعرض مركبات المارة بالحي للعديد من الأعطاب من جهة أخرى، وهي الحالة التي منعت العديد من قاطني الحي من إدخال سياراتهم إليه، يحدث هذا على الرغم من النداءات العديدة والشكاوي التي تقدّم بها هؤلاء إلى السلطات المحلية قصد التعجيل في تعبيدها، لتتواصل معاناة سكان الحي مع تلك المسالك وعلى مدار أيام وفصول السنة. من ناحية أخرى، يشتكي قاطنو الحي من الغياب التام للإنارة العمومية الأمر الذي جعل الظلام الحالك يخيّم على كل ركن منه بمجرد أن يسدل الليل ستاره، وهو ما يصعّب الحركة الليلية على المواطنين الذين أبدوا استياءهم من تدهور الإنارة العمومية، حيث أصبحت مختلف الأعمدة المتواجدة بالحي مجرد ديكور وهو حال العديد من أحياء البلدية. كما طرح هؤلاء في سياق حديثهم المشاكل الكبيرة الناتجة عن غيابها خاصة فيما يتعلق بانتشار ظواهر السرقة والسطو التي أصبحت تؤرقهم وتثير مخاوف العديد منهم. وأمام هذه الأوضاع السكنية المزرية التي يفتقر فيها حيهم لأبسط متطلبات الحياة الكريمة، يناشد قاطنوه السلطات المحلية التدخل العاجل لأخذ انشغالاتهم بعين الاعتبار من خلال إدراج حيهم ضمن المشاريع التنموية الكفيلة بإخراجهم من المعاناة والتهميش. ... و200 عائلة بقرية "أولاد بونوة" بكاب جنات محرومة من كافة الخدمات يشتكي سكان قرية (أولاد بونوة) التابعة لإقليم بلدية كاب جنات شرق ولاية بومرداس، من نقائص تنموية عديدة جعلتهم يعيشون ظروفا جد صعبة، وهم لا يتجاوز عددهم 200 عائلة أكدوا حرمانهم من مختلف الحاجيات والمرافق الحيوية وفي مقدمتها مشكلة نقص التزود بالكهرباء وهو مشكل قديم يعاد طرحه كل مرة ولم يجد له المسؤولون المحليون حلا نهائيا، منذ نشأة القرية، إذ لازال تزويدهم بالكهرباء يتم بواسطة مولد كهربائي يشتغل بالمازوت لمدة أربعة ساعات في اليوم. وحسب سكان القرية فإن المشكلة تكمن في تأخر بلدية كاب جنات في تزويدهم شهريا بمادة المازوت، وفي بعض الأحيان لا يتم ذلك إلا بعد ما يتنقلون لغاية مقر البلدية لإبلاغ المسؤولين عن ذلك، وتزداد معانتهم أكثر في فصل الصيف مع الارتفاع الكبير في درجة الحرارة وغالب ما يبقون في بعض الأحيان دون كهرباء لأكثر من أسبوعين كما حدث خلال الصائفة، يضاف لذلك مشكلة الماء الشروب، ورغم أنها لا تشكو من النقص في ذلك، إلا أن المشكلة تخص الرائحة المنبعثة لوجود مادة الكبريت، وهو مشكل سبق للمواطنين طرحه منذ 15 سنة تقريبا على المعنيين في قطاع الري لكن لا شيء تغير. ويبقى المشكل كما هو كما يبقى هاجس النقص الملحوظ في مجال الرعاية الصحية مطروحا رغم أن القرية تتوفر على قاعة للعلاج هي الأخرى في أمسّ الحاجة للعلاج إذ تحمل الاسم فقط بعيدة كل البعد في لعب دورها تفتقر للوسائل الطبية ومغلقة ابوابها غالبية الأوقات، وهو ما يجعلهم يعانون من مشكل علاج مرضاهم خاصة مع صعوبة نقلهم إلى مستشفى المدينة جراء صعوبة قطع المسلك الرابط منطقتهم بمدينة كاب جنات وهو طريق ولائي تجرى به الأشغال حاليا وبوتيرة بطيئة جدا .. وفي هذا الصدد طالب سكان قرية (أولاد بونوة) بضرورة التكفل بمشاكلهم والتي وصفوها بالمعانات الحقيقية، ومنها ضرورة التدخل العاجل لوالي الولاية بغرض إنقاذهم بعدما تخلت عنهم الجهات الوصية، كما طالبوا بإدراج قريتهم ضمن مختلف المشاريع التنموية خاصة وأنها في موقع حدودي يتطلب من السلطات الاهتمام بها أكثر، كما تبقى مشكلة الانعدام التام لوسائل الاتصال مطروحة وبحدة، وهو ما يجعلهم في عزلة دائما رغم أن القرية تتوفر على محطة للبث عن طريق الأقمار، وهو ما جعلهم يستفسرون عن جدوى تواجدها دون استفادتهم منها ونفس الشيء بالنسبة للمكتب البريدي المغلق طوال السنة، وهو ما يجبروهم على التنقل لغاية البلدية لسحب أموالهم، فيما يبقى قطاع السكن يعاني من تأخر إنجاز مختلف البرامج السكنية، ومنها السكنات الريفية التي تشهد تأخرا كبيرا في إنجازها لندرة مواد البناء دون الحديث عن تهيئة المحيط وشبكة تصريف المياه المستعملة المنعدمة بشكل شبه تام، مما يساهم في انتشار الأمراض فيما بين سكان القرية التي تبقى محرومة من المرافق الضرورية للحياة الطبيعية والعادية، في ظل الحرمان الذي طال أمده ويأمل سكانها أن يجد حل له من قبل كافة سلطات ولاية كاب جنات.